النمرود.. مسرحية تجسد مرحلة “الطغيان” و”الاستبداد” في التاريخ

يستعد المخرج والممثل أنوار الحساني لتقديم عرض مسرحيته “النمرود” على خشبة مسرح المركب الثقافي سيدي بليوط في الدار البيضاء، يوم الخميس المقبل.
وفي هذا الصدد، كشف الحساني الذي أشرف على إخراج هذا العرض المسرحي، وجسد الدور الرئيسي به، أن العرض يتطرق إلى موضوع تاريخي عن النمرود بن كنعان الذي نشأ في مدينة بابل.
ويضيف الحساني في تصريح لجريدة “مدار21” أن النمرود يعد “طاغية تحدى الله وحرق سيدنا إبراهيم، إذ تجبر في الأرض، لتتسبب بعوضة دخلت أنفه في نهايته”، مردفا أن هذا الوضع “يجسد المثل الشعبي المغربي (اللي تعنى بالقوة كيموت بالضعف)”.
وتداولت العديد من الفرق العربية قصة “النمرود” في عروض مسرحية، تجسيدا لمرحلة تاريخية عُرفت بالاستبداد والظلم والطغيان، من خلال شخصية “النمرود” الذي لقي حتفه على يد حشرة، رغم تسلطه وطغيانه وتعنته بالجيوش، ظنا منه أنه الأقوى على الأرض.
وشخصية النمرود عُرفت بأذية الأبرياء وقتلهم، وأخذ ممتلكاتهم، وسلب حريتهم وحقوقهم، لذلك تبعث العروض المسرحية التي تتناول هذه القصة، رسائل تفيد بأن الظلم لا ينتصر في نهاية المطاف، ورغم أن أصلها يعود إلى زمن بعيد، غير أنها تُصور جانبا من واقع العديد من المجتمعات العربية ما تزال تعيش على هامش من الاستبداد واستغلال النفوذ والسلطة من أجل تحقيق مصالح شخصية والهروب من الحساب والعقاب.
يذكر أن أنوار الحساني، كان قد شارك في مسلسل “إيلا ضاق الحال” للمخرج مراد الخودي، الذي عرض قبل أسابيع، ونقل تفاصيل يوميات نساء مغربيات فرضت عليهن ظروف الحياة خوض رحلة إنسانية لحفظ كرامتهن واسترجاع حقوقهن المسلوبة من قبل الرجل باختلاف موقعه في هرم الأسرة، والتحرر من قيود فرضها المجتمع على النساء تضعهن في زاوية المرأة الخاضعة للغير دون احترام لقنعاتها وأفكارها ورغباتها.
وصدر للحساني، أيضا مؤلفا جديدا بعنوان “الماضي فات”، وهو عرض مسرحي اختار صاحبه تحويله من فوق الخشبة وضمه بين ثنايا كتاب، الذي يتناول موضوعا اجتماعيا، يتعلق بدور العجزة، ويحكي قصص أربع شخصيات “با الشاوي البحار”، الذي تخلى عنه ابنه بعد أن خانته صحته، و”بريك” الفلاح، الذي فقد كل ما يملك من أراضي في الليالي الحمراء، و”عيزون” البطل السابق في الملاكمة، الذي هزمه النسيان، و”عبد الله لماني” المحتجز السابق بتندوف (شخصية واقعية).







