قبرص تفضح الجزائر وتُفند مزاعم إصدار مذكرات لتوقيف مسؤولين مغاربة

قال المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية القبرصية، تيودوروس غوتسيس، اليوم الجمعة، إن المزاعم التي تداولتها بعض وسائل الإعلام ووكالة أنباء رسمية لبلد جار بشأن مذكرات توقيف صدرت في حق مسؤولين أمنيين مغاربة “لا أساس لها من الصحة على الإطلاق”.
وتواصل وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية مسلسل سقطاتها المهنية التي توجتها مؤخرا بنشر أخبار زائفة ومغلوطة عن المغرب، بناء على ما عدته وكالة المغرب العربي للأنباء “هلوسات شخص يعاني من متلازمة اضطهاد وهمي مزعوم”.
وأكد غوتسيس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “السلطات المختصة في قبرص، أي المصالح القضائية والشرطة، تؤكد أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة على الإطلاق”.
وأضاف أن الأمر يتعلق بـ”أخبار زائفة”، مشددا على أنه “ليس هناك أي قضية جنائية ولم يتم إصدار أي مذكرة توقيف في حق الأشخاص الذين أشارت إليهم وسائل الإعلام المذكورة”.
وكانت وكالة الأنباء الجزائرية قد استندت في قصاصة بعنوان “كبار المسؤولين الأمنيين بالمغرب محل مذكرة توقيف دولية”، نشرتها يوم 16 يناير 2024، إلى أخبار كاذبة وخاطئة روجها مواطن مغربي أدانه القضاء الإيطالي بارتكاب عمليات نصب واحتيال.
وحول هذه السقطة المهنية، أفاد عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن وكالة الأنباء الجزائرية “عادة ما تميل إلى نوع من الانتقائية للأخبار التي تكون منظمة بالطريقة التي تخدمها، لكن على الأقل كانت توفر فيها بعض المعطيات التي يمكن أن نقول أنها مهنية، غير أنها هذه المرة خرجت عن كل الأعراف والقوانين ولجأت إلى نشر معطيات لا تتوفر فيها لا على تحري ولا تدقيق المعلومات”.
وأكد أخشيشن، في تصريح لجريدة “مدار21″، أنه “نظرا لخطورة هذه المعلومات كان يفترض في الصحافي الذي أنجز هذا الخبر أن يتحلى بالمهنية، لكن الأهداف تبدو واضحة وهي تشكل الخط التحريري لهذه الوكالة، المتمثل في العداء للمغرب سواء بالمعطيات التي يتم تأويلها أو التي يتم اختلاقها”.
وتابع اخشيشن في السياق نفسه “يمكن أن نُعدد عددا من المقالات التي تنشر يوميا وتصب في العداء للمغرب، لكن ما نقوله إنه إذا كنت عدوا للمغرب فيجب أن تكون عدوا مهنيا، وليس أن تتحول إلى نوع من الدعاية التي لا علاقة لها بالمهنة وأخلاقياتها، لأن هذا أمر مؤسف”.
وأشار نقيب الصحافيين بالمغرب إلى أن “الوكالات يجب أن تتوفر على معايير محددة معروفة أهمها الصرامة في الجوانب المهنية والأخلاقية”، مشددا على أن تحري الصدقية “يُعد من أبجديات العمل المهني لأنه عند كتابة خبر ما تكون أمام مسؤولية تجاه القراء”.
ولفت إلى أنه “إذا كانت وكالة الأنباء الجزائرية تحترم الذين يقرؤونها في بلدها فيجب أن تحترم عقولهم وتُقدم لهم ما يمكن أن يشكل على الأقل خبرا أما التأويل والتحليل فهذا شأنها”.
وأَضاف أنه في المجال الإعلامي “وصلنا إلى أرقام قياسية في استعمال الإعلام لتأجيج الأوضاع، وهذه ليست مهمة الإعلام، بل على العكس من الأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها الإعلام وهو أن ينشر ما يمكن أن يُقارب بين الشعبين في ظل الاختلافات الموجودة، وعلى الأقل أن يكون نوع من التروي قبل نشر الأخبار”.
وواصل في السياق نفسه أنه يمكن أن تُنجز مواد أخرى تعبر عن وجهة نظرهم وخطهم التحريري، ولكن اختلاق الأخبار والافتراء فهو يدعو للأسف مهنيا على القارئ والمتلقي لهذه المواد الإعلامية المنجزة من وكالة تُمول من أموال دافعي الضرائب والشعب الجزائري، لكن لا همّ لها إلا مفهوم العدو المفترض الذي يحاول النظام العسكري تكريسه في أذهان الشعب.
وأردف عبد الكبير اخشيشن أنه عكس ما تسعى إليه وكالة الأنباء الجزائرية فإن “فطنة الشعب الجزائري موجودة وفي اللحظات الحاسمة يكون رد فعل أحرار الجزائر واضحا”.





