سياسة

مطالب بوضع استراتيجية وطنية “صارمة” لردع “لصوص” المال العام

مطالب بوضع استراتيجية وطنية “صارمة” لردع “لصوص” المال العام

عبرت الجمعية المغربية لحماية المال العام عن قلقها من المنهجية والمقاربة المعتمدة في معالجة بعض ملفات الفساد المالي والمتسمة بـ”البطء والتردد وهدر الزمن القضائي”، مطالبة بمحاكمة “لصوص المال العام والمفسدين واسترجاع الأموال المنهوبة والتصدي لتبييض الأموال”.

بالمقابل، سجل المكتب الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام، إيجابية تحريك المتابعات القضائية ضد بعض المسؤولين المشتبه تورطهم في قضايا الفساد، لكنه عد ذلك “غير كاف مالم تشمل تلك المتابعات كل لصوص المال العام والمفسدين على قاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، قال في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية إن الجمعية تعتبر أن التعاطي مع بعض قضايا الفساد “يتسم بالبطء والتأخر في معالجة الملفات وتحريك المتابعات القضائية واتخاذ إجراءات حازمة ضد المتورطين في قضايا الفساد المالي”.

وأشاد الغلوسي بسرعة تحرك النيابة العامة بالمحاكم الاستئنافية بكل من الدار البيضاء وفاس والرباط، ومتابعة المشتبه في تورطهم في قضايا تبديد المال العام.

وأضاف رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام موضحا “هناك ملفات استغرقت طويلا في البحث التمهيدي دون أن تظهر نتائجها لحدود الآن وأيضا هناك ملفات انتهى فيها البحث دون أن يتخذ فيها أي قرار”.

وطالب المتحدث بالجرأة والشجاعة، وطبقا للقانون، بتحريك المتابعة القضائية واتخاذ إجراءات حازمة لردع المفسدين.

وبخصوص تحريك المتابعة في حق عدد من البرلمانيين ورؤساء جماعات ومنتخبين، اعتبر أنها خطوة مهمة وإيجابية، “لكنها غير كافية، لأنها لا تعكس حجم الفساد وخطورته على الواقع الاقتصادي والاجتماعي”.

ويرى أن كل تلك التجاوزات تحتاج لجرعات كبيرة من القرارات والإجراءات في مواجهة المتورطين في قضايا الفساد ولصوص المال العام والمفسدين، “خاصة أن هناك أشخاص راكموا ثروات هائلة غير مشروعة بسبب توليهم للمسؤولية العمومية”.

كما سجل “تطور” الفساد، حيث إن هناك مسؤولين متورطون مع شبكات في الاتجار في المخدرات، معتبرا ذلك “تحولا” خطيرا وغير مسبوق يتطلب حزم الدولة في التصدي لشبكات الفساد التي أصبحت تشكل معيقا كبيرا للتنمية ومعاقبة كل المتورطين.

ولفت إلى أن تحقيق ذلك يتطلب استراتيجية وطنية للوقاية من الفساد والعديد من الإجراءات، سواء على المستوى التشريعي أو السياسي والقضائي والثقافي، مثل تجريم الإثراء غير المشروع وإعادة النظر في قانون التصريح في الممتلكات، وكذلك استراتيجية واضحة لاسترجاع الأموال المنهوبة والتصدي أيضا لظاهرة تبييض الأموال.

وقالت الجمعية في بلاغ لها، اليوم السبت، إن المكتب الجهوي لها، تدارس مستجدات قضايا الفساد المالي بالجهة ومآل عدد من الملفات المعروضة على القضاء بدائرة نفوذ قسم جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش ووقف على واقع تنامي الفساد واستفحاله داخل دواليب المرافق والمؤسسات العمومية كنتيجة طبيعية لسيادة الإفلات من العقاب وغياب إرادة سياسية حقيقية للقطع معه.

كما طالبت، بحسب المصدر ذاته، بإصدار أحكام رادعة تتناسب وخطورة جرائم الفساد المالي مع مصادرة ممتلكات المتهمين في هذه القضايا كما طالب محكمة النقض بتسريع البث في قضايا الفساد المعروضة عليها والتي استغرقت وقتا طويلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News