تقرير هيئة الكهرباء “يضبط” غيّاب النواب

قدم رئيس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، عبد اللطيف برضاش، يوم الأربعاء 27 دجنبر 2023 بالرباط، التقرير السنوي للهيئة، المتعلق بالسنة 2022، وسط غياب كبير للنواب البرلمانيين الذين عدد الحاضرين منهم 8 نواب معظمهم من الفريق الاشتراكي والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية.
وفي الوقت الذي شهد فيه اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، برئاسة محمد ملال حضورا غفيرا لأطر وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى جانب أطر وموظفي هيئة ضبط الكهرباء، بدا لافتا غياب ممثلي الأمة عن هذا الاجتماع البرلماني الذي جرى فيه تقديم معطيات في غاية الأهمية حول الانتاج الكهرباء في سياق أزمة الطاقة العالمية.
ولم تُفلح “البطائق الإلكترونية” لتسجيل الحضور في الحد من غياب البرلمانيين عن أهم محطات المؤسسة التشريعية، وأعن رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي أنه شرع في تسجيل حضور النواب البرلمانيين، وقال في وقت سابق إن “غياب البرلمانيين سيحتسب” ودعا النواب البرلمانيين إلى استعمال بطاقة الحضور لتسهيل مأمورية المراقبة.
وكشفت مصادر جيدة الاطلاع لـ”مدار21“، أن ظاهرة الغياب البرلماني التي عادت إلى الواجهة من جديد بعد افتضاح عدد من النواب الذين تحول البعض منهم إلى” أشباح” بسبب الغياب المتكرر عن المؤسسة التشريعية، يعود إلى تستر رؤساء الفرق النيابية من الأغلبية والمعارضة عن المتغيبين عبر استغلال آلية الأعذار التي يتيحها النظام الداخلي للمجلس.
في غضون ذلك، يخص تقرير هيئة ضبط الكهرباء، انشطة السنة الثانية بعد شروع الهيئة في أداء مهامها، وذلك بعد دخول القانون رقم 48-15 المتعلق بضبط قطاع الكهرباء وإحداث الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء حيز التنفيذ، في 21 أبريل 2021.
وقد تميزت سنة 2022 بإطلاق سلسلة من المشاريع الاستراتيجية في إطار ممارسة الهيئة لمهامها وذلك بتنسيق دائم مع المتدخلين في هذا القطاع الحيوي الا وهو قطاع الطاقة، وذلك تماشيا مع الرؤية المستنيرة والرائدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره.
ويجدر بالذكر أن بالإضافة إلى نشر مدونة الشبكة الكهربائية الوطنية للنقل في يناير، واخراج منهجية التعرفة لاستخدام شبكة نقل الكهرباء الوطنية، لأول مرة في المغرب، في دجنبر، أطلقت الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء أيضا في عام 2022 العديد من المشاريع الهيكلية الأخرى، من ضمنها ورش الفصل المحاسباتي لأنشطة المسير التاريخي للشبكة.
وعلى صعيد الاشعاع الدولي للمغرب، فقد تم في عام 2022 انتخاب الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، في شخص رئيسها السيد عبد اللطيف برضاش، على رأس الجمعية المتوسطية لهيئات ضبط الطاقة (MEDREG) وكذلك كنائب رئيس الشبكة الفرنكوفونية لهيئات ضبط الطاقة (RegulaE.Fr)، والتي تتولى الآن الهيئة قيادتها. وما هذا الا ثمرة للإنجازات المتوالية للمغرب على الساحة الدولية تحت الريادة الملكية السامية.
وأكد عبد اللطيف برضاش أن الهيئة بأجهزتها لن تذَخِرَ أي جهد كقوة اقتراحية طبقا لمقتضيات القانون 15-48 بالمساهمة بمقترحات تطوير التشريع الطاقي انسجاما مع التوجيهات الملكية. وشكل هذا اللقاء أيضا فرصة ثمينة للتباحث مع البرلمانيين حول التحديات المستقبلية للطاقة والدور الرائد الذي يعتزم المغرب القيام به في هذا المجال على المستوى القاري والدولي.





