ألباريس: المغرب أولوية لسياستنا والعالم سيشاهد عمق صداقتنا في التنظيم المشترك للمونديال

توقع وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي التعاون الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، ارتفاع المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا، معتبرا أن حصيلة خارطة الطريق، وبعد مرور ما يقرب من 18 شهرا على الإعلان المشترك الصادر في أبريل 2022، إيجابية للغاية.
وقال ألباريس إن الرباط ومدريد عززا الشراكة الاستراتيجية ووصلت علاقات الصداقة القائمة بينهما إلى مستوى تاريخي، وهو ما ينعكس في عدة جوانب، مشيرا إلى أنه وفي المجال الاقتصادي، بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين 20 مليار يورو.
وأوضح أن إسبانيا تعد حاليا الزبون والمورد الأول للمغرب، في حين تعتبر المملكة الشريك التجاري الثالث لإسبانيا من خارج الاتحاد الأوروبي، ولا تتجاوزها سوى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مؤكدا أن المبادلات التجارية ارتفعت بنسبة 40 في المئة مقارنة بالفترة التي سبقت اعتماد خارطة الطريق الجديدة في أبريل 2022، ومن المتوقع أن تكون أرقام هذه السنة أعلى من ذلك.
وعبر وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني عن سعادته بالقيام بجولته الثنائية الرسمية الأولى لهذه المرحلة الجديدة للحكومة الإسبانية. بالمغرب، معلنا أن الغاية منها هي إعادة إطلاق الأجندة أو خارطة الطريق متعددة الأبعاد التي أرساها البلدان، مرجفا “نحن مثال يحتذى به في مجالات مكافحة مافيا الاتجار بالبشر ومكافحة الإرهاب”.
وأضاف في حوار مع وكالة الأنباء المغربية “لاماب” أن “لقد زادت مبادلاتنا التجارية بشكل ملحوظ. لكن الأهم من ذلك أننا عززنا العلاقات السياسية والإنسانية أكثر من أي وقت مضى خلال السنوات السابقة. وبالنسبة لي، هذه هي الأسس التي نبني عليها اليوم علاقة الشراكة الاستراتيجية هاته”.
وفيما يخص الجانب الثاني، أكد المسؤول الحكومي أنه يتعلق بالتعاون الأمني والقضائي لمكافحة المافيات الناشطة في الاتجار بالبشر والإرهاب، والذي يشكل نموذجا يحتذى به في العالم بأسره، وهو ما عززته أيضا خارطة الطريق الجديدة هاته.
والأمر الثالث، بحسب ألباريس، يهم الروابط الإنسانية القائمة بين البلدين التي تعززت هي الأخرى، مضيفا: “يجب ألا ننسى أن أكثر من مليون مغربي يعيشون في اندماج تام في بلدنا ويساهمون في ازدهار إسبانيا. كما يوجد أيضا أكثر من 20 ألف مواطن إسباني يقيمون بشكل جيد في المغرب. هؤلاء المواطنون، من كلا الجانبين، هم السفراء الحقيقيون للمغرب في إسبانيا ولإسبانيا في المغرب”.
وسجل المتحدث أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين أضحت الآن شراكة متعددة الأبعاد، لأنها تشمل كافة المجالات، معتبرا في السياق ذاته أن “هذه الشراكة تتجسد قبل كل شيء في الثقة التي نضعها في بعضنا البعض كشريكين استراتيجيين تربطهما علاقات سياسية رفيعة المستوى وروابط إنسانية يتم نسجها أكثر فأكثر. هذه الركائز جعلت من العلاقات القائمة بين المغرب وإسبانيا واحدة من أكثر العلاقات غنى وكثافة التي يمكن أن توجد في العالم”.
وقال إن المغرب يشكل الأولوية الأولى للسياسة الخارجية الإسبانية قائلا: “تربطنا به بالفعل شراكة متميزة، شراكة مربحة للجانبين. حيث إن جميع التدابير التي اتخذناها معا تعود بالنفع على البلدين”.
وبخصوص التنظيم المشترك لكأس العالم 2030، اعتبره خوسي مانويل ألباريس، والذي تصفه وسائل الإعلام الإسبانية بـ”صديق المملكة” أنه حجر الزاوية لخارطة الطريق التي تم إطلاقها قبل عامين تقريبا.
وأردف “العالم بأسره الذي يتابع كرة القدم سيعاين عن كثب الصداقة الإسبانية-المغربية، والشراكة بين بلدينا، ولكن أيضا الشراكة بين أوروبا وإفريقيا، باعتبار أن المغرب هو بوابة نحو القارة الإفريقية، وإسبانيا هي بوابة أوروبا.. فلأول مرة، سيتابع العالم بطولة كأس العالم وهي تنظم في قارتين. ومن خلال هذا الحدث، سيظهر البلدان قدرتهما المشتركة على التنظيم ويحتفيان بقيم الرياضة، وهي التنافسية والجهد وكذلك التنوع والتعددية”.





