تكنولوجيا

“بلينكس”.. منصة إعلامية في دبي تراهن على الشباب وأسلوب “غير تقليدي”

“بلينكس”.. منصة إعلامية في دبي تراهن على الشباب وأسلوب “غير تقليدي”

انصراف الناس عن التلفزيون بات أمرا واقعا في سوق الإعلام، فلم يعد الجمهور مشدودا إلى شاشات كبرى، ذات أخبار وبرامج مطولة.
في سياق هذا التحول، ولدت مؤخرا في مدينة دبي للإعلام بدولة الإمارات تجربة تكاد تكون غير مسبوقة، وقوامها منصات لإنتاج المحتوى المرئي والمكتوب، لكن بأسلوب مغاير.

لدى زيارة مبنى مؤسسة “بلينكس”، تعتقد للوهلة الأولى أنك في قناة تلفزيونية على غرار ما هو معروف، استوديوهات وكاميرات في مكان فسيح يغص بالحركة مثل خلية نحل.

لكن نقطة الاختلاف تكمن في أعمار من يعملون بالمكان، لأن أغلبهم من الشباب، وأسلوب العمل الذي يبتعد عن مقدمين بربطات عنق وأساليب رسمية.

الأمر يتعلق بـ”Hub”، كما يقول أصحاب المشروع، عبر الاعتماد على تطبيق وموقع إلكتروني وصفحات في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي كإنستغرام وفيسبوك وإكس.

موقع “مدار 21″، زار “بلينكس”، لرصد طريقة الاشتغال، وكيف تدار مؤسسة إعلامية بنفس جديد، بينما يجد المشرفون على الإعلام أنفسهم أمام تحولات حتمية متسارعة.

مدير الأخبار في “بلينكس”، إيل الأنداري، تحدث عن المشروع الطموح، وهو الذي عمل لسنوات طويلة في مجال التلفزيون بالشكل الذي نعرفه، ثم قرر أن يكون جزءا من نمط جديد.

يقول الأنداري إن بلينكس مجموعة منصات تتوجه إلى الشباب الذين ولدوا في العالم الرقمي، وهم مختلفون عن الجيل الذي سبقه، أي الجيل اعتاد نمطا إعلاميا تقليديا يقوم على تقلي الأخبار دون أن يشارك في صناعتها.

وقال الإعلامي اللبناني في حديث مع “مدار21” إن المجتمعات العربية تتسم بتركيبتها السكانية الفتية، لافتا إلى أن هذه الفئة العمرية العريضة تحتاج بشكل ملح إلى محتوى يعبر عنها، بعيدا عما ألفه الناس في العقود الماضية “وليست هناك طريقة أفضل لمخاطبة الشباب، من أن يكونوا هم أنفسهم طرفا فاعلا في صناعة المحتوى، ففتحنا هذه الفرصة”.

وأشار الأنداري إلى أن متوسط أعمار من يعملون في “بلينكس” يتراوح بين عشرين وأربعة وعشرين عاما، والفرصة ملائمة حتى يقدموا محتوى جديدا يعبر عنهم بأمانة عوض الأخبار الموغلة في الطابع الرسمي.

ولدى سؤاله حول رهان التأثير، رد الأنداري بأنه يقيم فرقا بين التعبير والتأثير، وبالنسبة إليه، فالشباب الذين يصنعون المحتوى ويقدمون القصص في المنصات، يعبرون عن أنفسهم، ولا يشغلون أنفسهم بسؤال التأثير، لأن هذا الأمر يأتي كنتيجة في وقت لاحق “فحين تعبر بشكل جيد، لا بد أن تحدث تأثيرا”.

أما المواضيع التي يجري الاشتغال عليها داخل المؤسسة، فيؤكد الأنداري أنها متنوعة وتواكب السياسة وقضايا المجتمع والعلم وحتى أمور الحياة اليومية، قائلا إن العالم العربي الذي يقدر عدد سكانه بمئات الملايين، فيه دائما موطئ قدم لمشاريع إعلامية جديدة، حتى يجد الناس في مختلف البلدان ما يعبر عنهم وعن انشغالاتهم.

وأبدى الأنداري تفاؤله بالنتائج التي حققتها المؤسسة رغم أنها ما تزال فتية بعمر لا يتجاوز الشهر وبضعة أيام، حيث استطاعت مواد مقدمة على منصات بلينكس أن تحقق ملايين المشاهدات، عبر زوار “عضويين” أقبلوا على المحتوى بشكل تلقائي، ودون ترويج مدفوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News