دولي

مشاورات صعبة بمجلس الأمن وواشنطن تدعو إلى إدانة حماس

مشاورات صعبة بمجلس الأمن وواشنطن تدعو إلى إدانة حماس

ولم تسع أي دولة عضو خلال الجلسة إلى التوصل إلى موقف موحد للمجلس تجاه التطورات على الأرض. وقال مصدر ديبلوماسي للجزيرة إن المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند أخبر أعضاء المجلس أنه يخشى أن يؤدي ما حدث خلال اليومين الماضيين في إسرائيل وغزة إلى تغيير الوضع بشكل لا رجعة فيه.

ودعا وينسلاند أعضاء المجلس إلى بذل كل ما في وسعهم لتجنب ومنع انتشار العنف إلى أماكن أخرى في المنطقة.

من جهته قال روبرت وود مساعد السفير الأميركي لدى المنظمة الدولية للصحفيين قبيل اجتماع مجلس الأمن المغلق “نأمل أن نسمع من الأعضاء الآخرين في المجلس إدانة شديدة لهذه الأفعال الإرهابية المشينة التي ارتكبت بحق الشعب الإسرائيلي وحكومته”، لافتا إلى أن الأمر لا يتعلق في هذه المرحلة بأن يصدر المجلس “بيانا”.

وقالت مصادر دبلوماسية إن أعضاء المجلس يبحثون إصدار بيان مشترك، لكن المشاورات صعبة.

وأوضح السفير الصيني زانغ جون أن بلاده “تؤيد” إصدار بيان.

وقال “ندين كل الهجمات ضد المدنيين”، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة العودة إلى عملية سلام تفضي إلى حل يقوم على مبدأ الدولتين.

من جهته، أشار السفير الإسرائيلي جلعاد إردان إلى وجود “طلب وحيد” لإسرائيل من مجلس الأمن وهو وجوب إدانة ما سماها جرائم الحرب التي ترتكبها حماس “بشكل لا لبس فيه”، معتبرا أن “هذه الفظائع التي لا يمكن تصوّرها يجب أن تدان”. وتابع “يجب أن تتلقى إسرائيل دعما قويا للدفاع عن نفسها”.

ورد المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور بالقول “للأسف بالنسبة إلى بعض وسائل الإعلام والمسؤولين السياسيين، لا يبدأ التاريخ إلا عندما يُقتل إسرائيليون”.

وقال “لن نقبل أبدا بخطاب يشوه إنسانيتنا وينكر حقوقنا، بخطاب يتجاهل احتلال أرضنا وقمع شعبنا”.

وأضاف “ليس الوقت الآن مناسبا للسماح لإسرائيل بالتمادي في خياراتها الرهيبة، وحان الوقت لإبلاغها بوجوب أن تغيّر مسارها، وبوجود طريق للسلام لا يُقتل فيه الفلسطينيون ولا الإسرائيليون”.

وكان مجلس الأمن الذي غالبا ما يشهد انقسامات حول هذا الملف، قد ندّد في يناير/ كانون الثاني الماضي بالاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، معتبرا أنه يقوّض حل الدولتين.

ففي ديسمبر 2016، وللمرة الأولى منذ 1979، دعا المجلس إسرائيل إلى وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وقبل أسابيع قليلة من انتهاء ولاية الرئيس الأميركي حينها باراك أوباما، لم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض، علما بأنها كانت على الدوام تدعم إسرائيل في هذا الملف الشائك، وعاد هذا الدعم ليتواصل بعد ذلك.

وتواصلت الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومقاومين فلسطينيين بمواقع داخل إسرائيل، وذلك خلال اليوم الثاني من عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية ضد الاحتلال الإسرائيلي، في حين واصلت إسرائيل شن غارات على مناطق مختلفة في قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط مدنيين وتدمير منازل.

وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو من “حرب طويلة وصعبة” بعدما خلّف القتال مع حركة حماس أكثر من ألف قتيل لدى الجانبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News