مجتمع

بعد “الحصيلة الهزيلة”.. وهبي: تعيين القاضيات بمناصب المسؤولية اختصاص مجلس السلطة القضائية

بعد “الحصيلة الهزيلة”.. وهبي: تعيين القاضيات بمناصب المسؤولية اختصاص مجلس السلطة القضائية

رمى وزير العدل عبد اللطيف وهبي بالحصيلة “الهزيلة” لتحمل النساء القاضيات مسؤوليات مختلفة في مراكز القرار بجهاز القضاء، إلى ملعب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي قال إن له الاختصاص وحده وترجع له سلطة تعيين القاضيات.

وأشار الوزير، جوابا عن سؤال وجهته المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى أن موضوع الإجراءات التي يمكن سنها لتشجيع النساء القاضيات لتحمل المسؤولية القضائية بالمحاكم “يدخل ضمن اختصاص المجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي يمارس مهامه بصفة مستقلة عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية طبقا لأحكام الدستور، حيث أن سلطة تعيين قاضيات في هذه المناصب، ترجع بالأساس للمجلس الذي يبقى هو الجهة الوحيدة المخول لها البت في ذات الاختصاص”.

وكانت النائبة البرلمانية عائشة الكوط قد أكدت ضمن سؤال برلماني أنه “بالرغم من التقدم الملحوظ الذي سُجّل في العقود الأخيرة فيما يخص تزايد عدد القاضيات بالمغرب، فإن ذلك لم يواكبه حضور للمرأة القاضية على مستوى مراكز صنع القرار القضائي، ذلك أن عدد القاضيات اللواتي يتحملن المسؤولية بالمحاكم لاتتجاوز 6 %، وهي نسبة ضعيفة غالبا ما ترجعها الجهات الرسمية إلى رفض العديد من النساء المؤهلات لتحمل مسؤولية الإدارة القضائية التي تفرض عليهن أعباء إضافية كبيرة”.

وأضافت ضمن سؤالها “إن تجربة المرأة القاضية في المغرب هي الأقدم على مستوى الدول العربية، إذ ولجت سلك القضاء منذ سنة 1961 وتقلدت بعض مناصب المسؤولية لكن بنسبة هزيلة مقارنة مع زميلها الرجل، وذلك بالرغم من أن القانون المغربي بما فيه الدستور وقانون الوظيفة العمومية والقانون الأساسي للقضاة يمنح المرأة فرص تحمل المسؤولية والسعي نحو المناصفة في الوصول لمراكز القرار فان وجود النساء بمراكز القرار لا زال محتشما بجهاز مهم ببلادنا يعكس صورة بلادنا في مجال صون الحقوق والسهر على حسن تنفيذها”.

ومن جهة أخرى قال عبد اللطيف وهبي في رده إن وزارة العدل تبذل جهودا كبيرة لتكريس مقاربة النوع لولوج النساء لمناصب المسؤولية في إطار التوجيهات الملكية والتي جاءت في خطابه بمناسبة عيد العرش المجيد بتاريخ 30 مارس 2022.

وأضاف أن وزارة العدل عرفت “طفرة نوعية في هذا المجال حيث بلغت نسبة النساء اللواتي يشغلن مناصب المسؤولية بالمصالح المركزية واللاممركزة للوزارة والمسؤولية الإدارية بمحاكم المملكة %18″، مشددا على أن الوزارة تطمح إلى “تعزيز هذه النسبة من خلال اعتماد برامج تكوينية تستهدف تأهيل وتشجيع النساء بالقطاع للترشح لشغل مناصب المسؤولية وكذا من خلال تحسيس الفاعلين بالقطاع حول أهمية تبني مقاربة تهدف إلى الاهتمام بحقوق الإنسان المستجيبة للنوع الاجتماعي وتوفير آليات التحفيز الضرورية وشروط التوفيق بين الحياة المهنية والعائلية للنساء الموظفات بالقطاع”.

وأشار إلى أن النساء بقطاع العدل “أصبحن على رأس المناصب العليا ذات الأهمية الاستراتيجية قطاعيا كالمفتشية العامة للوزارة ومديرية التحديث بالإدارة المركزية لوزارة العدل”، مشيرا كذلك إلى “التكوين التأهيلي لتولي مناصب المسؤولية الشطر الأول لفائدة أطر وموظفي المديريات الفرعية الإقليمية والشطر الثاني لفائدة أطر وموظفي المحاكم”.

وأبرز أن الوزارة قامت “ببرمجة وتنفيذ برنامج التكوين الاعدادي لتولي مناصب المسؤولية لفائدة أطر المديريات الفرعية الإقليمية كمرحلة أولى من مشروع مشتل للكفاءات وذلك بهدف تأهيلهم لتولي مناصب المسؤولية الإدارية وتشجيع النساء منهم بالخصوص على الترشح لتقلدها وتعزيز تمثيليتهن بها وقد عرف استفادة 90 موظفة وموظفا من هذا البرنامج التكويني (45) نساء و45 رجال)، وكحصيلة فقد تم تحقيق استفادة 109 موظفة وموظفا من برنامج التكوين التأهيلي المذكور تمثل الإناث نسبة 37% من مجموع المستفيدين.

ومن جهة أخرى ستعمل الوزارة خلال هذه السنة على تنفيذ برنامج مشتل المسؤولين الإداريين بالمحاكم “سيتم فيه استحضار مبدأ المناصفة في الولوج إلى الأنشطة التكوينية”.

وعن تقوية الكفاءات ودعم المساواة بين الجنسين، أوضح الوزير أنه “في إطار تنزيل استراتيجيتها في التكوين تعمل هذه الوزارة على تقوية كفاءات الرأسمال البشري مع الأخذ بعين الاعتبار دعم المساواة بين الجنسين حيث بلغ مجموع الموظفات والموظفين المستفيدين من التكوين ما يناهز 3915 مستفيدة ومستفيدا تمثل النساء نسبة 44% منهم”.

وتوقع الوزير تحقيق مزيد من التطور في تكريس مبدأ المناصفة في برامج التكوين برسم السنوات المقبلة وتعزيز استفادة الموظفات والموظفين التابعين للوزارة من التكوين إن على المستوى المركزي أو على المستوى الجهوي إيمانا من الوزارة باهمية التكوين كدعامة أساسية لتنزيل مختلف المشاريع وتحقيق النجاعة القضائية.

وأكد وهبي أنه وبعد صدور القانون رقم 37.22 المتعلق بالمعهد العالي للقضاء بتاريخ 7 سبتمبر 2023 بالجريدة الرسمية، والذي أصبح بمقتضاه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية رئيس مجلس إدارة المعهد (المادة 9)، كما حدد في المادة الأولى منه على كيفيات الترشح لاجتياز مباراة الملحقين القضائيين وحقوقهم وواجباتهم ونظام تأديبهم، كما تناط به مهام التكوين الأساسي والمستمر والتخصصي وكذا في مجال الإدارة المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News