وكالة التصنيفات الائتمانية: الدعم الخارجي قد يساعد المغرب في احتواء تداعيات زلزال الحوز

قالت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، إن الدعم الخارجي قد يساعد المغرب في احتواء تأثير الزلزال الذي ضرب البلاد خلال وقت سابق من الشهر الجاري، ويخفف الضغوط على المالية العامة.
وذكرت الوكالة في تقرير لها، أن جهود التعافي في أعقاب الزلزال الذي ضرب المغرب، ستؤدي إلى زيادة الإنفاق العام، وتوسيع العجز المالي على المدى القريب، لكنها رجحت أن تعوض المساعدة الدولية، بعض تكاليف إعادة الإعمار، موضحة أن “التحويلات المالية ستوفر المزيد من الدعم للسيولة الخارجية”.
وقالت فيتش: “من المرجح أن تؤدي تكاليف التعافي إلى زيادة الإنفاق بشكل أكبر، مما يؤدي إلى عجز أكبر وديون أعلى مما توقعنا وقت المراجعة الأخيرة في أبريل الماضي”.
وأضافت الوكالة في تقريرها “ومع ذلك، ليس من الواضح ما هي الحصة التي ستتحملها الحكومة من تكاليف خطة إعادة الإعمار.. تم حتى الآن جمع 700 مليون دولار.. المنح الخارجية ما تزال غير واضحة في هذه المرحلة”، متوقعة أن تتمكن الحكومة من الحصول على تمويل خارجي إضافي، “مما سيساعد على تعويض تكاليف إعادة الإعمار وارتفاع متطلبات الاقتراض”.
والإثنين الفارط، قال رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش إن عملية إعادة بناء وتشييد ما دمره زلزال إقليم الحوز ستنطلق “في أقرب الآجال”، لافتاً إلى أن حكومته منكبة على تسريع إعداد برامج تنمية المنطقة المتضررة.
وأعلن أخنوش، عقب ترؤسه الاجتماع الرابع للجنة البين وزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، أن الحكومة ستقدم في غضون الأيام المقبلة إجابات بشأن صيغ وكيفيات تدبير تداعيات زلزال إقليم الحوز، لا سيما عبر تقديم مشروع الوكالة المخصصة لضمان التنزيل الفعال لهذا البرنامج.
ولفت إلى أن إنجاز المشاريع سيجري تمويله انطلاقاً من الحساب الخاص للتضامن المخصص لتدبير الآثار المترتبة على الزلزال، الذي جرى إحداثه تنفيذاً لتعليمات العاهل المغربي الملك محمد السادس.
وقال المسؤول المغربي إن دينامية إعادة بناء وتنمية المناطق المتضررة من الزلزال تتواصل، وأنه سيجري عقد سلسلة من الاجتماعات خلال الأيام المقبلة، من أجل استكمال بلورة جميع التصورات المتصلة بمشاريع تنمية المناطق المتضررة، على أن يجري تنزيلها في الأسابيع المقبلة.
وكانت وزارة الاقتصاد والمالية المغربية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، أن عمل الوكالة سيكون مؤقتاً ومرتبطاً بمدة برنامج إعادة بناء المناطق المتضررة، وستقوم بتتبع صرف المساعدات، وإنجاز مشاريع إعادة البناء والتأهيل، إضافة إلى التنسيق بين مختلف القطاعات وتنفيذ مشاريع التنمية.
وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة المغربية عن برنامج لإعادة البناء والتأهيل الشامل للمناطق المتضررة جراء الزلزال، رصدت له غلافاً مالياً يناهز 120 مليار درهم على مدى 5 سنوات (2024-2028).
وتغطي الصيغة الأولى من البرنامج الأقاليم والعمالات الستة المتأثرة بالزلزال، وهي مراكش والحوز وتارودانت وشيشاوة وأزيلال وورزازات، مستهدفةً ساكنة تبلغ 4.2 ملايين نسمة، ويرتكز (برنامج إعادة البناء والتأهيل الشامل) على دعامتين أساسيتين: إعادة بناء وتأهيل البنى التحتية المتضررة، ومخطط لتنمية مجمل الأقاليم.





