اقتصاد

ضمنها المحروقات..تفعيل قرار روسي جديد يمهد الطريق لرفع حجم المبادلات بين الرباط موسكو

ضمنها المحروقات..تفعيل قرار روسي جديد يمهد الطريق لرفع حجم المبادلات بين الرباط موسكو

أيام تفصل موسكو عن تفعيل قرار أعلنت عنه الأسبوع الفارط، باعتماد الحكومة الروسية قائمة تضم أكثر من 30 دولة صديقة ومحايدة، تُسمح للبنوك والمضاربين من هذه الدول بالمشاركة في تداولات سوق الصرف الأجنبي والسوق المالية في روسيا، من بينها المغرب.

وذكرت الحكومة الروسية أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة آلية التحويل المباشر للعملات الوطنية إلى الدول الصديقة والمحايدة، وتوفير عروض أسعار مباشرة للروبل لتلبية احتياجات الاقتصاد الروسي في مجال المدفوعات بالعملة الوطنية.

ويعزى هذا الإجراء إلى قرار سابق وقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الصيف الماضي، يسمح للبنوك والوسطاء الأجانب من الدول الصديقة بالمشاركة في تداولات سوق النقد الأجنبي في روسيا، ويتطلب من الحكومة إعتماد قائمة بهذه الدول والتي تمثل خطوة هامة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين روسيا وشركائها الدوليين.

بدر الزاهر الأزرق، الخبير الاقتصادي، أكد في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن هذا القرار الروسي سيكون له انعكاس إيجابي على حجم التبادلات بين المغرب وروسي، لافتا إلى أن المملكة تحاول ان تدفع قدما حجم تبادلاتها مع موسكو، وخاصة فيما يتعلق بصادرات المواد الفلاحية (الخضر والفواكه والصيد البحري).

وفيما يخص بالواردات، أشار الزاهر إلى أن المملكة، تحاول أن تستورد الحبوب، “خاصة في الظرفية الحالية والتي تتسم بالجفاف وقلة المعروض من هذه المادة الأساسية في الأسواق العالمية وعرضتها الدائمة لارتفاعات كبيرة في الأسعار وهو الأمر الذي يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الوطني وعلى موازنة الدولة، لأن جزءا من هذه الأخيرة كان يوجه من أجل دعم الحبوب والمحروقات”.

و اعتبر  الخبير الاقتصادي أن المغرب يسعى أيضا لأن تكون للمحروقات نصيب من الواردات المستقبيلة، مبرزا أنه “وبالرغم من الإشكاليات المطروحة على مستوى استيراد البترول الروسي، إلا أن جزء من المخزون الوطني كان يتم الحصول عليه من موسكو”

وشدد الخبير الاقتصادي، على أن موقف المغرب السياسي الداعم للوحدة الترابية الأوكرانية، كان دائما متفهما من طرف روسيا، “وبالتالي لم يكن هناك سعي لإقصاء المغرب، لا من مستوى التعاون الاقتصادي ولا على مستوى التعاون السياسي”.

وأردف بدر الزاهر الأزرق “موقف المغرب لم يكن لديه أثر كبير، وكانت هناك لقاءات بين مسؤولين مغاربة وروس، والمملكة استطاعت في هذه الظرفية الحرجة الموسومة باحتدام الصراع الاوكراني الروسي أن تحافظ على التوازن بين علاقتها مع كييف ومع موسكو وأن تحصن مصالحها الاقتصادية والتجارية مع الطرفين”.

وتشمل القائمة، وإلى جانب المغرب، دولًا مثل أذربيجان، وأرمينيا، وبيلاروس، وقرغيزستان، وطاجيكستان، وتركمانستان، وأوزبكستان، والجزائر، وبنغلاديش، والبحرين، والبرازيل، وفنزويلا، وفيتنام، ومصر، والهند، وإندونيسيا، وإيران، وقطر، والصين، وكوبا، وماليزيا، والمغرب، ومنغوليا، والإمارات، وسلطنة عمان، وباكستان، والسعودية، وصربيا، وتايلاند، وتركيا، وجنوب إفريقيا.

وبلغ الحجم الإجمالي للتجارة الثنائية بين المغرب وروسيا 23.8 مليار درهم، سنة 2022، بزيادة 19 في المئة مقارنة، بسنة 2021، لكن رغم ذلك تحتل موسكو المرتبة 53 من بين زبائن الرياط بنسبة 0.2% فقط من الصادرات، والمرتبة الثامنة بين مورديه بنسبة 3.1 في المئة من واردات المملكة.

ووصف وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، حجم التبادل التجاري بين البلدين بالمتواضع، مؤكدا أن المغرب يعد شريكا استراتيجيا هاما لروسيا،حيث أنه رابع أكبر زبون لموسكو بنسبة 8 في المئة، وثالث مورد أفريقي بنسبة 14 في المئة.

وبالنسبة لأهم المنتجات المغربية المصدرة إلى روسيا من المغرب، أوضح مزور أنها تتكون من الحمضيات (63 في المئة)، والأسماك الطازجة، أو المملحة، أو المجففة، أو المدخنة (9 في المئة)، والقشريات والرخويات والمحار (7 في المئة). أما بالنسبة لأهم المنتجات المستوردة فتتضمن الفحم والوقود (42 في المئة)، وزيوت الغاز والوقود (28 في المئة)، ثم الأمونياك (11 في المئة).

واستطرد، بالقول: “ورغم أن الصادرات المغربية إلى روسيا بلغت 0.91 مليار درهم، سنة 2022، فقط والاستثمارات الروسية في المغرب محدودة جدا، إذ تحتل روسيا المركز 53 بين المستثمرين الرئيسيين في المملكة. يبقى المغرب شريكا استراتيجيا هاما لروسيا في القارة الأفريقية، حيث تعتبر المملكة رابع أكبر زبون لروسيا بنسبة 8 في المئة وثالث مورد أفريقي بنسبة 14 في المئة”.

وعلى مدار السنوات الماضية، عرفت العلاقات بين المغرب وروسيا تبادلا للزيارات على أعلى مستوى، مما ساعد على تطور مهم على مستوى اتفاقيات التعاون والشراكة، رغم تسجيل غياب تطابق مواقف البلدين حول عدد من القضايا.

وفي 13 مارس 2016، زار الملك محمد السادس روسيا، في ثاني زيارة من نوعها، بعد الأولى في أكتوبر 2002، حيث جرى خلال الزيارة توقيع 16 اتفاقية بين البلدين.

وفي أكتوبر 2017، وقعت الرباط وموسكو، 11 اتفاقية، ثلاث منها في مجالات الطاقة والصناعة والزراعة.

وارتفع حجم المبادلات التجارية بين البلدين من حوالي 200 مليون دولار عام 2001 إلى 2.5 مليار دولار في 2016، حيث احتلت روسيا، المرتبة التاسعة في قائمة الدول المصدرة للمغرب والمرتبة الـ22 في قائمة المستوردين منه سنة 2016.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News