الجزائر تتماطل في تسليم جثة المغربي المقتول برصاصها.. محامي العائلة لـ”مدار21″: مازلنا ننتظر

بعد مرور 15 يوما على “جريمة” مقتل شابين بالحدود الجزائرية، لا تزال الجزائر تحتفظ بجثة أحدهما، رغم أنها أكدث في وقت سابق أنها موافقة على تسليمها لعائلته.
وأكد محامي عائلة الشاب المقتول عبد العالي مشيور،حكيم الشركي، في تصريح لجريدة “مدار21” أنه ولحدود اليوم 21 شتنبر، “مازالت الأسرة تنتظر” موعدا للتسليم، مشيرا في الوقت ذاته، إلى أن الملف لم يعرف أي جديد منذ أسبوعين تقريبا.
وتواصل الجزائر “تماطلها”، حيث لم تعلن عن أسباب رفضها تسليم الجثة التي أقرت سلطات البلاد أنها تحتفظ بها.
وكان محامي عائلات ضحيتي رصاص خفر السواحل الجزائري، قد أشار في السابع من الشهر الحالي، في تصريح للجريدة، بخصوص تسليم جثة الشاب المذكور، أنه تم تحديد مكانها بالفعل، “أرسلنا أحد محامينا بالجزائر لزيارة وزارة الداخلية الجزائرية والذين أقروا له بأن الإجراءات ستقام على مستوى ولاية تلمسان، لكن اشترطوا أن تقبل السلطات المغربية تسلم الجثة”.
وأشار المحامي وقتها إلى أنه وفريقه يحاولون جاهدين العمل على التواصل مع القنصلية المغربية بسيدي بلعباس بالجزائر، للحصول على وثيقة تؤكد موافقتها على تسلم الجثة.
كما أوضح المحامي إلى أنه وفور تسلم الوثيقة، سيتم تقديم الملف كاملا للسلطات الجزائرية، “وفهمنا أنها تريد أن تتعامل مع تسليم الجثة على أساس مؤسساتي وليس على أساس سياسي، بما أنه سيتم البث في ذلك على مستوى الولاية.. لحد الآن لا نظن أن هناك عرقلة سياسية”.
وقال حكيم الشركي لـ”مدار 21″، في وقت سابق، إن فريقه قدم الملف كاملا لولاية تلمسان صباح الأحد 10 شتنبر، بعد الحصول على الوثيقة من القنصلية المغربية.
وبحسب محامي العائلات، لا يوجد تعاون بين المغرب والجزائر نظرا للقطيعة الدبلوماسية بين البلدين، “ولكن في ما يخص فرنسا، فالجزائر مجبرة على ذلك لأن هناك معاهدة تم الاتفاق عليها بين البلدين في الخامس من أكتوبر سنة 2016، من أجل التعاون القضائي”.
وأكد أن مطالب عائلات الضحايا هي معرفة الحقيقة (ماذا جرى بالضبط)، بالرغم من أننا أصبحنا نعرف تقريبا ما الذي حصل بعد إعلان وزارة الدفاع الجزائرية روايتها.
كما تطالب العائلات، يضيف المحامي، بالعدل عن طريق القضاء، سواء بالمغرب أو فرنسا أو على مستوى الأمم المتحدة، “من أجل الاعتراف بأن الضحايا كانوا فعلا عزل ويجب اعتبارهم شهداء، ومن أطلقوا الرصاص يجب اعتبارهم مجرمين”.
وقال إنه تم وضع شكاية، في الرابع من شتنبر، بتهمة القتل ومحاولة القتل وعدم مساعدة شخص في حالة خطر لدى المدعي العام بباريس الذي بدوره أحالها على جنايات بريدج.
وأوضح حكيم الشركي أنه بعد إحالة الملف على جنايات بريدج، ستعمل هذه الأخيرة على توجيه طلب من أجل التعاون القضائي للسلطات المغربية والسلطات الجزائية.
واستبعد المحامي أن تتفاعل الجزائر إيجابيا مع طلبات السلطات الفرنسية “لن ترد على هذا الطلب، لكن هذا كان هدفنا من الشكاية، لإجبارها على تنفيذ معاهدة تعاون بين الجزائر وفرنسا تنص على أن البلدين يعملان معا لحل قضايا إجرامية”.
وسجل المتحدث أن السلطات الفرنسية عملت على تنفيذ هذه المعاهدة في الساعات الأولى بعد الواقعة”، مؤكدا أن السلطات الفرنسية وبخصوص الحالات المماثلة “تعمل بجد” بحسب تعبيره.





