ثريا تروي لـ”مدار21″ تفاصيل أشهر صورة في “زلزال الحوز” وكيف عاشت ليلة الفاجعة

سيدة خمسينية خطفت الأنظار في مأساة أعنف زلزال ضرب المغرب، في الثامن من شهر شتنبر 2023، بعدما تداولت وسائل إعلام دولية صورة لها تلخص صرخات معاناة المتضررين من الفاجعة التي انهارت فيها مناطق بأكملها في ثوان معدودة.
ثريا، سيدة في منتصف عقدها الخامس، فقدت، على غرار الكثيرين، منزلها في حي الملاح بمراكش حيث ترعرعت، ليلة الكارثة الطبيعية.
بملامح حزينة ممزوجة بدهشة هول الكارثة ترسم حجم المعاناة وصرخة حسرة صامتة أمام الأطلال، انتشرت صورة ثريا بمواقع التواصل الاجتماعي وبمواقع أكبر الصحف العالمية. وتقول صاحبة أشهر صورة في زلزال المغرب: “لم أكن منتبهة للكاميرات في أثناء تصويري، كنت مندهشة جراء ما وقع لي”.
“بدأت أصرخ من هول الصدمة، وأدعو الله أن يلطف بنا”، هكذا وصفت ثريا لـ”مدار21″ تفاصيل لحظة أوقفت عدسات الكاميرات عقارب الزمن عندها، وخطفت أنظار العالم.
وتضيف ثريا أنها كانت في لحظة التقاط الصورة الأكثر شهرة، تتحسر على فقدانها منزلها و”كنت أتساءل عن أين سأبيت بعد ذلك اليوم” الذي لن ينساه ساكنة المناطق المتضررة بالزلزال أبدا.
وعن مكان وجودها قبل الفاجعة، قالت ثريا إنها كانت “تحضر كوب شاي، ثم شعرت بأن الأرض تهتز من حولها”، مردفة: “في لحظة ظننت أن السقف غير متماسك، لم أتصور أن الزلزال سيكون قويا إلى تلك الدرجة”.
وتابعت الخمسينية وصفها لما حدث أثناء وقوع الهزة الأرضية: “تطايت الأواني في الهواء وبدأت أسقف المنازل تتهاوى وأصبح الغبار الأحمر يغطي كل مكان، ما جعلني أبحث عن منفذ للهروب من الكارثة”، مردفة “هرولت مسرعة إلى منزل جارتي وصديقتي المقربة للاطمئنان على حالتهما، دون مباراة للمخاطر التي قد تعترض وجودي في قلب منزل أثناء الزلزال”.
وعن ظروف عيشها بعد أسبوع من الزلزال، أكدت ثريا للجريدة أنها “شأنها شأن باقي المواطنين، ما تزال تنتظر ما ستسفر عنه الإجراءات التي ستتخذها الدولة، لا يوجد ما يمكن أن نفعله الآن سوى الانتظار”.
وأفادت ثريا بأنها كانت تعيش حياة بسيطة، راضية بوضعها المادي الصعب، مبرزة أنها “قنوعة”، رغم معاناتها من عدة أمراض، منها فقر الدم والأمعاء والمعدة والقلب.
يذكر أن الملك محمد السادس، أعطى تعليماته، أمس الخميس، لتفعيل البرنامج الاستعجالي لإعادة إيواء المتضررين والتكفل بالفئات الأكثر تضررا من زلزال الحوز، التي يصل عددها لنحو 50 ألف مسكن انهارت كليا أو جزئيا على مستوى الأقاليم الخمسة المتضررة.
ويشمل البرنامج، مبادرات استعجالية للإيواء المؤقت وخصوصا من خلال صيغ إيواء ملائمة في عين المكان وفي بنيات مقاومة للبرد وللاضطرابات الجوية، أو في فضاءات استقبال مهيأة وتتوفر على كل المرافق الضرورية. من جهة أخرى ستمنح الدولة مساعدة استعجالية بقيمة 30.000 درهم للأسر المعنية.
ويتمثل البرنامج، في اتخاذ مبادرات فورية لإعادة الإعمار، تتم بعد عمليات قبلية للخبرة وأشغال التهيئة وتثبيت الأراضي. ومن المقرر لهذا الغرض، تقديم مساعدة مالية مباشرة بقيمة 140 ألف درهم للمساكن التي انهارت بشكل تام، و80 ألف درهم لتغطية أشغال إعادة تأهيل المساكن التي انهارت جزئيا.





