مدرسة إسبانية تثير استياء الأسر بعد تمسكها بكتاب مدرسي يروج للمثلية بطنجة

عاد الجدل الذي أثاره كتاب مدرسي باللغة الإسبانية في المغرب وتحديدا بمدينة طنجة، بسبب ما يتضمّنه من “ترويج” للمثلية الجنسية، إلى الواجهة من جديد بعد تمسك المدرسة المعنية بالكتاب رغم إثارته استياء أولياء أمور التلاميذ الذين طالبوا السلطات بسحبه ومنع استخدامه بالمملكة.
وأكدت مصادر “مدار21” من بين أولياء الأمور أن المدرسة الإسبانية بطنجة “مصرة على الاستهتار بقيم وأخلاق الأسرة المغربية وتصر على تدريس موضوع المثلية الجنسية لأطفال لا تتجاوز أعمارهم 6 سنوات ضدا على قوانين وزارة التربية الوطنية والتزام الوزير بنموسى بمناسبة الدخول المدرسي وكذا ضدا على رغبة أولياء الأمور الذين يستعدون للتصعيد”.
وأكدت لجنة التعايش في المدرسة المذكورة، التي تتألف من ممثلي الأسر وأعضاء هيئة التدريس ورؤساء الدراسات، في بلاغ لها توصلت جريدة “مدار21″، أنها “مدرسة إسبانية متعددة اللغات ومتعددة الثقافات تهدف إلى تنمية النمو الشخصي والأكاديمي للطلاب ونموهم في سلسلة من القيم التي نعتبرها ضرورية”.
وأبرزت المدرسة أت تستهدف تربية الأطفال على قيم الحرية من أجل الاختيار بطريقة نقدية ومستنيرة مع احترام حرية الآخرين، وقيم المساواة بين الجنسين، وكذلك احترام الحقوق والحريات الأساسية وعدم التمييز والاحترام والمسؤولية والتضامن والبيئة والاستدامة.
وذكرت لجنة التعايش بالمدرسة الأسر “بواجبها المتمثل في معرفة والامتثال والمساهمة في تنفيذ القواعد المعتمدة في المركز والمدرجة في هذا النظام”، مضيفة أن “هذا يعني أن ملامح هوية المدرسة ومبادئها البارزة في التعايش واحترام التنوع والتعدد والتعاون مع البيئة والمشاركة تشكل قواعد التعايش الأساسية في مدرستنا”.
ولم تقنع توضيحات لجنة التعايش بالمدرسة أسر وأولياء أمور التلاميذ، الذين يرفضون أن يتم تعريض أبنائهم لمثل هذه المضامين، التي يعتبرونها مناقضة لقيم وهوية المغاربة، ما جعلهم يفكرون في التصعيد والاحتجاج على إدارة المدرسة المدرسة.
وسبق أن أثارت المدرسة الإسبانية جدلا واسعا، وفق معطيات وصور توصلت بها جريدة “مدار21” الإلكترونية، ذلك أن الكتاب الذي تعتمده المدرسة الإسبانية بطنجة يروج للمثلية الجنسية في المغرب، علما أن الأطفال المستهدفين هم من الفئة العمرية ابتداء من سن السادسة (طلاب السنة الأولى CP).
وجاء ذلك توامنا مع تأكيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، في كلمته خلال افتتاح الموسم الدراسي، أن الوزارة رفعت من اليقضة والمتابعة، وسحبت الكتب التي تروج لما يخالف قيم المغاربة، إلا أن المعلومات التي توصلت بها الجريدة من أحد أولياء الأمور تفيد بأن الكتاب المذكور مازال متوفرا، “وهو ما قد يخلف تأثيرا سلبيا في أذهان الصغار”.
وفي بعض ما تضمنه كتاب الأطفال المثير للجدال، صورة يظهر فيها رجلان يجلسان مع طفل وأخرى امرأتان تلعبان مع آخر، وقد أُرفقت بجمل مفادها أن “هناك أنواع كثيرة من العائلات، وهي مكونة من أشخاص يعتنون ببعضهم البعض ويساعدون البعض”.
وكان بنموسى قد أبرز بخصوص الكتب الأجنبية أن المغرب “لديه قوانين واضحة وقيم مغربية واضحة من اللازم الحفاظ عليها”، مشددا على أن “هذه القوانين يتم تصريفها في جميع المؤسسات التربوية بما فيها مؤسسات التدريس الأجنبي، موضحا في السياق نفسه أن الوزارة رفعت من اليقظة ومن المتابعة المنتظمة من طرف الأكاديميات لهذه النقطة.
وأشار بنموسى إلى أن الوزارة كلما بلغ إلى علمها خرق ما تتدخل، مشيرا إلى أن المشكل غير مطروح بالنسبة للكتب المدرسية المصادق عليها، لكن أحيانا تكون بعض الكتب التكميلية والإضافية هي التي تكون فيها بعض المشاكل، وهنا يكون التدخل السريع لإعادة الأمور إلى مجراها.





