“إقصاء” أسماء وازنة و”عشوائية” في التنظيم والتسيير يطبعان مهرجانات الموسم الصيفي الحالي

دبّت الحياة في الساحة الفنية خلال الموسم الصيفي الحالي بتنظيم عدد من المهرجانات الخاصة والرسمية، بعد مواسم متتالية من الجمود والركود نتيجة جائحة كورونا، إلا أن تكرار الأسماء نفسها في جل التظاهرات خلف “استياء” في صفوف مهنيين وفنانين.
“إقصاء ممنهج”
وفي هذا الصدد، قال الأمين العام للنقابة المهنية لحماية ودعم الفنان، أيوب ترابي، إنه “في إطار تتبع ما يجري في الساحة الفنية، وملاحظة مجموعة من المهرجانات التي أقيمت على المستوى الوطني سواء المنظمة من طرف القطاع الخاص (شركات خاصة) أو القطاع العام (الجهات الرسمية)، يظهر أن هناك “إقصاء ممنهجا” لبعض الوجوه الفنية البارزة في الساحة الفنية التي أعطت الكثير للأغنية المغربية والتراث المغربي، إذ يتم استبعادها من قبل المنظمين والمديرين الفنيين لهذه التظاهرات الفنية”.
ويرى ترابي، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن هذه المهرجانات شهدت “تغييب” أسماء فنية كبيرة مثل أسماء المنور، وسميرة القاديري، إضافة إلى العديد من الأصوات الوازنة في الساحة التي لم تأخذ نصيبها سواء في مهرجانات الشواطئ أو المهرجانات الوطنية”، وفق تعبيره، عادا أن “سماسرة المجال لا يمكنهم التفاوض مع فنانين كبار أو دفع أجورهم، لذلك يبحثون عن فنانين يتقاضون مبالغ رمزية”.
مهرجانات بدون دفاتر تحملات
وأضاف النقيب نفسه، أنه أصبح من الضروري “إخضاع هذا المجال للتقنين، لاسيما وأن ثلة من المهرجانات الكبرى تخالف شروط العمل وقوانينه، من خلال دفع أجور الفنانين بشكل عشوائي دون عقود عمل تضمن حقوقهم”، مبرزا أنها تكون عادة “بخسة جدا”، كأنهم يعملون في السوق السوداء.
وشدّد ترابي على “ضرورة إبرام عقد بين الطرف المنظم والفنان في هذه المهرجانات، وتقديم مستحقاته بواسطة شيك يضمن حقوقهم”.
وواصل تصريحه للجريدة قائلا: “مع الأسف القائمون على هذه المهرجانات لا يتقنون الشق الإداري، ويكون هاجسهم فقط الشق الفني والأداء فوق المنصة”، مشيرا إلى أن هذا الأمر يُفرز ما يسمى بـ”الميوعة” على المنصات، إلى جانب “فرض وجود تظاهرات ذي طابع تجاري، عبر منح الفرصة لسماسرة المجال للبزنسة في الفنانين”.
وأكد الأمين العام للنقابة المهنية لحماية ودعم الفنان، أنه بات من الضروري “إلزام المهرجانات بدفتر تحملات من أجل تقنين هذه العملية التي تطغى عليها العشوائية في التسيير والتنظيم في قالب غير قانوني”، حسب تصريحه.
وتطرق ترابي كذلك، في حديثه إلى الجريدة، إلى مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع يوثق ظهور شاب يغني بطريقة “لا يقبلها المبدع والجمهور”، ما فرض إصدار نقابته لبيان استنكاري تحمل فيه المسؤولية للمسؤولين على تنظيم هذه التظاهرات الفنية بربوع المملكة، مردفا: “نرفض أن يساهم أي شخص في “ميوعة” الفن، خصوصا وأننا شعب محافظ، لا يمكن التساهل مع أي شيء من شأنه التأثير في الشباب والمراهقين ويمس بصورة البلاد”.





