حددت الهيئات والمهام وشروط التوظيف.. هذه تفاصيل مسودة النظام الأساسي الجديد “المثيرة للجدل”

تحصلت جريدة “مدار21” على نسخة مسربة من مسودة النظام الأساسي الجديد، تحمل تاريخ 03 يوليوز 2023 وتهم خلاصات اللقاءات مع النقابات التي جرت ما بين 24 أبريل و22 يونيو 2023، والتي يفترض أن النقابات توصلت بها من أجل عرضها للتداول داخل أجهزتها التقريرية، في وقت لم يتم التأكد مما إن كانت تخص المسودة النهائية.
وأثارت المسودة جدلا داخل أوساط نساء ورجال التربية والتعليم، بسبب عدم تمكنهم من التأكد منها، أمام تعمد وزارة التربية الوطنية والنقابات التعليمية الحفاظ على هامش من “السرية” في المشاورات الجارية، وتأكيد النقابات على أنها غير نهائية، في وقت ترى مصادر من رجال التعليم أنها تشكل المعالم الأساسية لهذا النظام المرتقب.
وحملت المسودة مستجدات تهم تقسيم موزفي وزارة التربية الوطنية إلى ثلاث هيئات مع تحديد المهام المنوطة بالفئات المنتمية لها، إضافة إلى تحديد شروط الاستفادة من الإطار الباحث التي تعد من أبرز مستجدات النظام الأساسي الجديد.
ثلاث هيئات
بخصوص تقسيم الهيئات، اعتمدت المسودة “غير النهائية” ثلاث هيئات لتوحيد جميع موظفي الوزارة داخل نظام واحد، وهي هيئة التربية والتعليم، وهيئة الإدارة التربوية والتدبير، وهيئة التفتيش والمراقبة والتأطير والتقييم.
وحول هيئة التربية والتعليم، فقد وحدت مختلف الفئات التي كانت سابقا، بما فيها الأساتذة أطر الأكاديميات أو ما يعرف بـ”الأساتذة المتعاقدون”، إذ تتضمن هذه الهيئة “أستاذ التعليم الابتدائي” و”أستاذ التعليم الثانوي الإعدادي”، الذين استفادوا من الترقية خارج السلم حسب المسودة وحذف السلم التاسع نهائيا، إضافة إلى “أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي”، و”أستاذ مبرز للتعليم الثانوي التأهيلي”، الذين لم يطرأ أي تغيير على وضعيتهم.
وتضم هيئة التربية والتعليم كذلك “مستشار في التوجيه التربوي”، وكذا “ملحق تربوي”، إضافة إلى “ملحق اجتماعي” الذي لم يكن متواجدا في النظام السالف.
وفيما يتعلق بهيئة الإدارة التربوية والتدبير، فإنها تتألف، وفق المصدر نفسه، من “متصرف تربوي” الذي يتم ولوجه ابتداء من الدرجة الأولى ويستفيد من الدرجة الممتازة، وكذا “ملحق الاقتصاد والإدارة”، و”مستشار في التخطيط التربوي”، و”ممون”، و”مساعد تربوي”.
وتهم الهيئة الثالثة، هيئة التفتيش والمراقبة والتأطير والتقييم، والمتألفة، وفق المسودة، من “مفتش تربوي للتعليم الابتدائي”، و”مفتش تربوي للتعليم الثانوي الإعدادي”، و”مفتش تربوي للتعليم الثانوي الإعدادي”، و”مفتش تربوي للتعليم الثانوي التأهيلي”، ويستفيد هؤلاء من الدرجة الأولى والدرجة الممتازة.
وتضم هذه الهيئة أيضا “مفتش الأقسام التحضيرية للمدارس العليا وتحضير شهادة الثاني العالي”، و”مفتش في التوجيه التربوي”، و”مفتش في التخطيط التربوي”، و”مفتش الشؤون المالية”، إضافة إلى إطار “باحث” والذي يشتمل على باحث مساعد، وباحث مؤطر.
مهام موظفي الوزارة
وحدد النظام الأساسي، وفق المسودة، المهام المنوطة بكل هيئة على حدة، إذ تتولى الأطر المنتمية لهيئة التربية والتعليم القيام، بالنسبة لأطر التدريس مهام “التدريس والتقويم وتيسير تدبير التعلمات، حسب السلك التعليمي المعينين به والتتبع والدعم والتوجيه، وكذا التعاون والتنسيق داخل الفريق التربوي، والتنمية المهنية والتنشيط المدرسي والانفتاح على المحيط.
في حين يتولى إطار مستشار في التوجيه التربوي، المنتمي للهيئة نفسها، تتبع المسار الدراسي للتلاميذ، والإعلام والإرشاد المدرسي التقويم وتوجيه التلاميذ، بينما يتكلف إطار ملحق تربوي بالمساعدة في أعمال الإدارة التربوية ودعم أطر التدريس، والإشراف على المختبرات المدرسية، والإشراف على المكتبات المدرسية والأنشطة التربوية.
هذا ويعمل إطار ملحق اجتماعي، المنتمي هو الأخر للهيئة سالفة الذكر، على المواكبة النفسية والاجتماعية للتلميذات والتلاميذ، وتدبير الصحة المدرسية، والإشراف على الأنشطة التحسيسية الخاصة بصحة التلميذات والتلاميذ.
أما الأطر المنتمون لهيئة الإدارة التربوية والتدبير، فيتولى ضمنها إطار المتصرف التربوي التدبير الإداري والمالية والمادي للمؤسسات التعليمية، والتواصل مع جميع المتدخلين والفاعلين، والاشراف على كل العمليات المتعلقة بالامتحانات والمباريات المنظمة على صعيد المؤسسة التعليمية.
ويشتغل إطار ملحق الاقتصاد والإدارة، ضمن هذه الهيئة، على المساعدة في مجال التدبير المالي والمحاسباتي والمادي، والعمل الإداري والإشراف على الأنشطة التربوية، في حين يعمل إطار مستشار في التخطيط التربوي على ضبط الخرائط المدرسية والمساهمة في إعداد وتنفيذ برامج العمل، ويتكفل إطار ممون بمهام التدبير المالي والمحاسباتي والمادي للمؤسسات التعليمية وتدبير الداخليات والمطاعم المدرسية والإشراف على أعمال الصيانة والإصلاح بالمؤسسات التعليمية، بينما تحدد مهام إطار مساعد تربوي في المساعدة في التدبير الإداري والتربوي، والمساعدة في التدبير المالي والمادي وحراسة ممتلكات المؤسسة، والسياقة والمساعدة في تدبير البريد، وأعمال الحفظ والصيانة والنظافة والأرشيف.
أما الفرع الثالث، الذي يخص هيئة التفتيش والمراقبة والتأطير والتقييم، فتتولى أطر التفتيش مهام تفتيش وافتحاص جميع الجوانب المرتبطة بمجالات التخصص، وتأطير الموظفين المزاولين للمهام التي تدخل في مجال التخصص، ومراقبة وتقييم الموظفين المزاولين للمهام التي تدخل في المجالات التي تدخل في نطاق مراقبتهم، والمساهمة في البحث التربوي والتكوينات المنظمة للموظفين حسب التخصص.
أما إطار باحث التدريس والتكوين بمراكز التكوين المنتمي لهذه الهيئة، فحدد النظام الأساسي مهامه في الإشراف على البحوث العلمية والتربوية المرتبطة بالتكوين الأساس والمستمر للموظفين، وتأطير الموظفين البحث التربوي. وأشارت المسودة إلى أن تدقيق وتفصيل المهام ومراجعتها يتم بموجب قرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية.
شروط الترسيم وولوج الإطار “الباحث”
وفيما يخص الباب المتعلق بالتوظيف والتكوين التأهيلي والتعيين والترسيم، فقد حددت المسودة شروط مبارياتها، مؤكدة بالمقابل أن ترسيم أساتذة التعليم الابتدائي وأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي وأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي في الرتبة الثانية من درجتهم، يتم بعد قضاء سنة من التدريب الفعلي على وسنتين على الأكثر، بناء على تقرير لجنة تحدد تركيبتها وكيفيات عملها بموجب قرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية.
وحول ترسيم ملحقي الاقتصاد والإدارة والملحقين التربويين والملحقين الاجتماعيين فيتم بعد قضاء سنة من التدريب الفعلي باقتراح من رؤسائهم التسلسليين، وعند انصرام مدة التدريب يمكن إما ترسيمهم في الرتبة الثانية من درجتهم وإما السماح لهم بقضاء سنة جديدة من التدريب وعلى إثر هذه السنة الأخيرة يمكن إما ترسيمهم، وإما إعفاؤهم. غير أنه بالنسبة لملحقي الاقتصاد والإدارة المزاولين لمهام التسيير المادي والمالي بمؤسسات التربية والتكوين فإن ترسيمهم يستلزم استطلاع رأي مفتش الشؤون المالية.
وحول ترسيم الأساتذة المبرزين، فيتم، حسب المسودة، بعد قضاء سنة كاملة من التدريب قابلة للتجديد مرة واحدة وعلى ضوء تقرير تفتيش تربوي منجز من طرف مفتش الأقسام التحضيرية وتحضير شهادة التقني العالي تحدد كيفيات إجرائه بموجب قرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية وعند انصرام مدة التدريب يمكن إما ترسيمهم في الرتبة الثانية من درجتهم وإما السماح لهم بقضاء سنة جديدة من التدريب.
ويعين الباحثون المساعدون، الذين تم إحداث إطار لهم داخل النظام الأساسي الجديد، بعد النجاح في مباراة تفتح بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية في وجه موظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الحاصلين على شهادة الدكتوراه أو شهادة معترف بمعادلتها لها تحدد بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية إجراءات وكيفيات تنظيم المباراة المذكورة وتركيبة اللجنة العلمية، ويعين الموظفون الناجحون في المباراة في الرتبة 1 من إطار باحث من الدرجة (أ).
ويقضي الموظفون الناجحون في هذه المباراة بصفة باحث مساعد، وفق المسودة، تمرينا لمدة سنتين، ويمكن تمديد مدة التمرين لسنتين إضافية إذا لم يبرهن الباحث المساعد خلال مدة التمرين على الأهلية اللازمة للقيام بمهامه، ويتخذ قرار التمديد المذكور إلى تقرير مفصل ومعلل تعده اللجنة العلمية. وفي حالة التمديد لا تعتبر في في الترقية إلا مدة التمرين العادية. ويتم على إثر انتهاء مدة التمرين ترسيم الباحثين المساعدين في الرتبة 2 من الدرجة (أ) مع إعادة ترتيبهم بعد الترسيم، إن اقتضى الحال في رتبة منفذ لها رقم استدلالي يعادل أو يفوق مباشرة الرقم الاستدلالي الذي كان لهم في درجتهم الأصلية. ويتم إرجاع الباحثين المساعدين الذين لم يقترح ترسيمهم على إثر انتهاء مدة تمرينهم إلى إطارهم الأصلي.
كما تضمنت المسودة عددا من المواد الأخرى التي تهم تقييم الأداء المهني، وشروط الترقي في الدرجة، وتولي مناصب المسؤولية، ونظام التعويضات، ونظام التحفيز المهني والرخص الإدارية والمرضية، وكذا شروط النظام التأديبي، والتقاعد والاستيداع، وغيرها من المقتضيات.





