سياسة

سفير فلسطين لمدار21: موقفنا من الصحراء لم يتغير وحل الخلاف بين المغرب والجزائر من مصلحتنا

سفير فلسطين لمدار21: موقفنا من الصحراء لم يتغير وحل الخلاف بين المغرب والجزائر من مصلحتنا

قال جمال عبد اللطيف صالح الشوبكي، سفير فلسطين المعتمد بالرباط، إن تصريح جبريل الرجوب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية فُهم بشكل خاطئ، مؤكدا أن موقف بلاده من قضية الصحراء “لم يتغير”.

وأوضح الشوبكي في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية: “نحن، في فلسطين، من حيث المبدأ، لا نتدخل في أي خلاف عربي – عربي. ونحن مع قرارات الجامعة العربية والأمم المتحدة. موقفنا كسلطة واضح بخصوص هذا الموضوع”.

وأكد السفير الفلسطيني، أن الرجوب يحضر في الجزائر كمسؤول رياضي، وموقف الحكومة الفلسطينية لن يتغير، ونحن تربطنا علاقات جيدة مع المغرب، ومع الجزائر أيضا. ولا يمكن أن نكون طرفا في أي نزاع.

واعتبر المسؤول الدبلوماسي، أن من مصلحة بلاده أن يحل الخلاف بين الجارين، المغرب والجزائر، “لأننا سنكون أول المستفيدين منه.. نحن مع وحدة العرب، ونريد دعم الجميع في مواجهة الاحتلال” بحسب تعبيره.

وأثارت تصريحات وزير الشباب والرياضة الفلسطيني، جبريل الرجوب، الذي يوجد بالجزائر منذ أيام، ممثلا للوفد الرياضي الفلسطيني المشارك في دورة الألعاب الرياضية العربية، بصفته رئيس اللجنة الأولمبية الرياضية الفلسطينية والمجلس الأعلى للشباب والرياضة، في مقابلة مع قناة جزائرية، والذي دعم من خلالها موقف الجزائر من نزاع الصحراء، وانتقد ما اعتبره “استقواء من المغرب بإسرائيل على حساب الجزائر”، جدلا واسعا.

وقال الرجوب الذي يتولى أيضا منصب أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح”، “للأسف توجد هنا سيمفونية لحنها الأمريكان والإسرائيليين، والتي هي دمج إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، وتجاوز القضية الفلسطينية، فحصل تطبيع في الخليج، وعندكم هنا في شمال إفريقيا، طبعا في الخليج، حاولوا إنشاء نظام أمني خليجي تقوده إسرائيل، لمواجهة إيران، وكأن إيران هي العدو”.

وتابع “نحن نحيي إخواننا السعوديين الذين أدركوا أن هذا وهم وإسرائيل لا تريد أن تقاتل إيران، ولن تقاتل من أجل أمن الخليج واستقرار الخليج”، في إشارة منه إلى رفض الرياض لحد الآن تطبيع علاقاتها مع تل أبيب.

واتهم الرجوب في تكراره لما تردده الأبواق الجزائرية، المغرب بالاستقواء بإسرائيل في المنطقة وقال “في شمال إفريقيا، للأسف الاتكاء على الإسرائيليين و حتى الأمريكان، لكي تصير الصحراء مغربية أو جزائرية، أعتقد أن اللجوء إلى الإسرائيليين، أو أن الإسرائيليين يمكن أن يكونوا مصدر قوة لأحد، أو إضعاف للآخر هذا ليس صحيحا ولن يكون”.

ودافع في تعبير صريح عن دعمه للموقف الجزائري من نزاع الصحراء، وقال “أعتقد أن الموقف الجزائري بالاحتكام إلى الاستفتاء والحوار مع الأشقاء وإقصاء وإبعاد الأعداء والذين هم أعداء الجزائر والمغرب وهم الإسرائيليون، أعتقد أن هذا هو النهج الصحيح والخيار الصحيح”، وأضاف أن نزاع الصحراء “لن تحسمه إسرائيل”، وواصل “عيب أن نستخدم إسرائيل كفزاعة، وهذا رأينا وموقفنا”.

ومن بين ردود الفعل الرافضة لتصريحات الوزير، كانت الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، التي عبرت “عن شجبها القوي واستنكارها الشديد” لكل ما صدر عن جبريل الرجوب، رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية، “في حق المملكة المغربية الشريفة، ووحدتها الترابية، وهو يحل ضيفا على قناة جزائرية، على هامش حضوره في الألعاب الرياضية العربية المنظمة بالجزائر”.

وأضافت الرابطة في بلاغ لها أن “ما صدر عن المدعو جبريل الرجوب، المعروف سلفا مدى حقده الدفين على المغرب وكل ما هو مغربي، من تصريحات منافية للأعراف الديبلوماسية والأخلاقية، فضلا عن تجاوزه للمواثيق الأولمبية التي تفرض عليه الحياد، وإبعاد كل ما هو سياسي عما هو رياضي، ليدعو أولا إلى الأسف، قبل أن يدعو إلى الإدانة الشديدة والكبيرة”.

ودعت الرابطة اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنظيم الألعاب الرياضية العربية، وكذا اللجنة الأولمبية الدولية “إلى ضرورة التدخل لاتخاذ ما يلزم إزاء المدعو جبريل الرجوب، لوقفه عند حده، لاسيما وأنه استغل موقعه، باعتباره رئيسا للجنة الوطنية الأولمبية الفلسطينية، وحضوره في حدث رياضي عربي، يرمز إلى معاني الوحدة والتضامن، ليبث سمومه المخبوءة في نفسه إزاء المملكة المغربية الشريفة ووحدتها الترابية”.

وقالت الرابطة إنها تنتظر “من السلطات الفلسطينية (رئيسا، وحكومة، وبرلمانا، وجهات مسؤولة)، ومن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته، أن يعبروا عن موقفهم الصريح إزاء هذا الخروج المؤسف والمخزي والماكر عن النص والأعراف والمواثيق الدولية، راجين أن يحتكم من يعنيهم الأمر إلى منطق الأخوة، والتاريخ، والوشائج المتينة التي ظلت تجمع البلدين والشعبين، درءا لهذه المفسدة التي صدرت عن مسؤول فلسطيني، هو في واقع الأمر غير مسؤول بالمرة”.

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. حل الخلاف بين البلدين الشقيقين الجارين حتما ستكون له انعكاسات ايجابية على المنطقة برمتها…وفيه توحيد للجهود والطاقات لخدمة الأمة في مواجهة التحديات المتزايدة..الله يجمع الشمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News