تربية وتعليم

بعد جولات “عجاف” مع النقابات التعليمية.. هل يؤكد تأخر حسم النظام الأساسي فشل بنموسى؟

بعد جولات “عجاف” مع النقابات التعليمية.. هل يؤكد تأخر حسم النظام الأساسي فشل بنموسى؟

مرّ الموسم الدراسي المنقضي دون أن تنجح وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في حسم إخراج النظام الأساسي الجديد، حيث كانت الحصيلة بعد سلسلة من الحوارات “العجاف” توقيع اتفاق حول مبادئ والإطار العام لهذا النظام، في حين لم يتمكن الوزير شكيب بنموسى من إخراج النظام “الموعود” منذ ما قبل هذا الموسم الدراسي.

وعكس انتظارات المساهمة في نزع فتيل الاحتقان داخل قطاع التعليم، لم يسفر اتفاق 14 يناير، وبعده اجتماع 24 مارس، سوى عن مزيد من الرفض للنظام الأساسي الجديد، حتى قبل اتضاح معالمه وخروجه إلى حيز التطبيق، إذ رأت مجموعة من فئات نساء ورجال التعليم أن الإشارات المبعوثة لا تطمئن بشأن مآلات ملفاتها ومطالبها.

وبالرغم من أن المرتقب خروج النظام الأساسي الجديد مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل، إلا أن عددا من المؤشرات تؤكد أن حقل التعليم سيكون على موعد مع مزيد من الاحتجاجات والإضرابات من طرف الفئات التي لن يتم انصافها عبر هذا النظام المرتقب.

وبشأن التأخر، قال يونس فيراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، في تصريح لجريدة “مدار21″، إن وزير التربية الوطنية تحدثت عن موعد نهاية شهر يوليوز المقبل، وهذا الموعد لم يصل بعد، مؤكدا أن اللجنة التقنية لا زالت تجتمع وتعقد ما بين ثلاثة وأربعة اجتماعات في الأسبوع، مضيفا أن هناك توقف حاليا بسبب اجتماعات العيد على أن يتم استئناف الاجتماعات النهائية للحصول على المسودة النهائية.

وأضاف فيراشين أن المسودة بعد التوصل بها سيتم عرضها على الأجهزة النقابية، وبعدها ستجتمع اللجنة العليا مع وزير التربية الوطنية للموافقة على الصيغة النهائية، مؤكدا أن “النظام الأساسي سيكون ساري المفعول ابتداء من الدخول المدرسي المقبل، أي شهر شتنبر 2023، وهذا ما تم التأكيد عليه خلال اتفاق 14 يناير”.

وحول قدرة النظام الأساسي الجديد على الإجابة عن انتظارات النقابات التعليمية، أكد يونس فيراشين أنه “لا يمكن التنبؤ فقط، ولكن لا يمكننا القبول بنظام أساسي لا يجيب على مطالب نساء ورجال التعليم، أو على الأقل جزء كبير منها، كما أنه يجب أن ينسجم مع ما ورد في اتفاق 14 يناير ويحترم المبادئ والإطار العام الذي حدده الاتفاق”.

وأشار فيراشين إلى انتظارات نقابته أن “يقوم هذا النظام الأساسي الجديد بحل الملفات العالقة، وكذلك فتح آفاق مهنية لكافة نساء ورجال التعليم”.

وبخصوص المواقف الرافضة التي سبق أن أعلنتها عدة فئات من نساء ورجال التعليم تجاه النظام الأساسي الجديد، في مقدمتها تنسقية “الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، أوضح المتحدث أنه “لا يمكن الحكم بأن الموقف كان متسرعا، لأن الأساتذة فقدوا الثقة في الاتفاقات لأن الحكومات كلها كانت توقع اتفاقات لكن للأسف لا تنفذها، فمن الطبيعي أن لا تثق فئات من الأساتذة في النوايا”.

وتابع فيراشين أنه “لا يمكننا الحديث عن نظام أساسي مُوحِد ومُوحَد ومنصف ومحفز حتى يتم التوصل به”، مؤكدا أنه حينها سيكون بمقدور النقابات الحكم عليه فعلا.

وحول ما إن كانت هناك إشارات إيجابية التقطتها النقابات من خلال اجتماعات اللجنة التقنية، أورد فيراشين أن “هناك بعض القضايا التي حولها اتفاق وهناك قضايا أخرى لا تزال خلافية إلى حدود الساعة داخل اللجنة، لكن لا زال أعضاء اللجنة يشتغلون وستتم إحالة القضايا العالقة على اللجنة العليا لتحسم بشأنها”.

وعن وجود ملف ما يعرف بـ”الأساتذة المتعاقدين” ضمن النقط الخلافية، أشار الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم إلى “أننا اليوم أمام نظام أساسي جديد، والأهم أن لا يكون ضمن هذا النظام أي شكل من أشكال التمييز أو التفييء، وأن يتحدث عن موظفي وزارة التربية الوطنية بشكل عام، دون أن يميز بين الأساتذة الذين تم توظيفهم قبل 2016 أو بعدها”.

تعليقات الزوار ( 4 )

  1. اللهم اهدينا. الهداية التي يعنيها ربنا هي العقلانية والانصاف حتى لوكانت لا تتماشى مع رغبات المعني بالأمر والنظردوما إلى الأمور بميزان العدل ففي كثير من القضايا التي تستنفد الطاقات والزمن الثمين يتبين
    عند التحليل والتفصيل ان انانيات مستفحلة وانتهازيات تستبطن قدرا كبيرا من المكر وراء كل تلك الضوضاء القاتلة للأسف لكل إقلاع اجتماعي وحضاري حقيقي. لقد انحدرنا ولسنا وحدنا في هذا الميدان إلى وضعية فردانية لايهمها العطاء وبالتالي البناء بقدر ما يهمها العوض المادي
    عن خدمات يتبجح الكثير من العاملين في مختلف القطاعات باداءها وهي في حقيقة الأمر ناقضة ومبتورة ان لم تكن رديئة في الاعم الغالب. انها بحق ازمة قيم وطغيان نمط استهلاكي قائم على البهرجة وسلطة المظاهر الخادعة وتنكر صارخ لكل ماهو عطاء وبذل وإحسان إلى الاخر. هناك الخيرون والخيرات في هذا البلد الأمين وهناك أيضا الكثير ممن تنقصهم فقط الارادة وبالخصوص القدوة الحسنة فلنكن اذن من يمثل بحق هذه العينة النفيسة فرغم القلة التي تصم دوما هؤلاء الرواد الا ان تأثيرها الايجابي في النفوس والمجتمعات لا ينكره الا جاحد. اما للذين يؤمنون باليوم الاخر ويوم الحساب وهو المهم فإن ذلك يكفي للتحفيز على بذل المزيد من الجهد والعطاء والاثقان مع الثقة التامة في النتائج لان الحياة الطيبة التي يسعى إليها الكل سواءا كانت دنيوية او اخروية إنما تأتي مع العمل الجاد الخالص من كل حسابات نفعية تتبخر مع الايام مثل السراب. لنوطن اذن أنفسنا فلم نخلق عبثا.

  2. عنوان المقال يعني عن قرائته. السيد فيراشين يجيد الإنشاء. وانه و لكننه و حتى و فإن…..و شكرا على تفهمكم

  3. كان الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد يبحثون عن إدماجهم في الوظيفة العمومية فارتأت النقابات الجادة فتوى إلحاق الأساتذة الرسميين بنظام التعاقد.
    اسألوا فراشين لماذا تم إقصاء fne من جولات الحوار واسألوه لماذا هذا التعتيم الإعلامي المسلط على هذا النظام المرتقب.
    لو كان في هذا النظام خيرا لملأتم الدنيا تهليلا وتطبيلا ولكن يظهر أنه مسمار آخر سيدق في نعش المنظومة التعليمية.
    عوض الدفاع عن القضايا الكبرى والحرص على الزيادة في الأجور كمطلب أساسي ذهبتم للتفاوض حول تاريخ صدور نتائج الحركة الانتقالية الذي بات مكسبا نقابيا مهما في عهد الخنوع والمذلة وعوض الاستماتة في الدفاع عن كون الإضراب حق مشروع والاقتطاعات من أجور المضربين تتم خارج أي نص قانوني ذهبتم لاستجداء الوزارة من أجل تأجيل هذه الاقتطاعات اللاقانونية إلى مابعد عيد الأضحى…هزلت…هزلت…هزلت…

  4. زيد الما زيد الدقيق.
    متى كانت النقابات تبحث عن مصالح الاجراء ؟!
    الاشخاص الموجودون بالمكاتب الوطنية للنقابات التعليمية كلهم بدون استثناء يبحثون عن الريع وعن مصالحهم الشخصية ومصالح ابناءهم. لعنة الله على بعض النغفلين او مايسمون انفسهم بهتانا ” مناضلين ” بسبب كونهم هم الذين اوصلوا هذه الكائنات لتلك المكاتب.
    العمل النقابي تميع واصبحت المكاتب النقابية تعمل لفائدة الحكومة ولفائدة الباطرونا وليس لفائدة الشغيلة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News