“حلة جديدة لكن ظروف مقلقة”.. اختلالات بالجملة بمستشفى مولاي يوسف بالرباط ومطالب بافتحاص الميزانية

رصد المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة بجهة الرباط سلا تمارة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وبعد اجتماعه بالشغيلة الصحية العاملة بالمستشفى الجهوي مولاي يوسف بالرباط وفي مقدمتهم المكتب النقابي المحلي، عددا من الاختلالات والنواقص، من بينها “ظروف عمل أقل ما يقال عنها أنها أضحت غير لائقة بل مقلقة، والتي تؤثر سلبا على الخدمات المقدمة للمواطنين والشغيلة الصحية على حد سواء”.
وقال المكتب الجهوي في بلاغ اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، إن المستشفى الجهوي التي يفترض فيه توفير خدمات صحية وعلاجية ذات جودة عالية خصوصا مع الحلة الجديدة التي ظهر بها، ويفترض فيه تعزيز خدمات القرب وتوفير السلامة الصحية، يشهد أوضاعا تضرب في العمق الانتظارات المرجوة ومجهودات الوزارة التي تروم تطوير العرض الصحي، متهما المديرة بالفشل في تسيير وتدبير المرفق الصحي، ومطالبا بافتحاص الميزانية المرصودة له.
ولفت إلى أن الأوضاع التي يشهدها المستشفى الجهوي المذكور، جعل الأقاليم بالجهة تمتنع من إرسال الحالات المستعجلة وغير المستعجلة.
وأوضح المصدر ذاته، أنه رصد اختلالات عديدة، أبرزها الفشل في تزويد مصلحة الإنعاش بالأطر الصحية والأدوية الخاصة بها، وهو ما جعل المصلحة لا تشتغل ومتوقفة مند افتتاح المستشفى، إضافة إلى عدم توفير جميع مفاعلات التحاليل الطبية والتي تعرف نقصا مهولا، مشيرا إلى أن غيابها يعيق التشخيص والتكفل بالحالات المستعجلة، ومؤكدا أن غياب التواصل بين الإدارة ومجموعة من المصالح، خصوصا مصلحة الأشعة فيما يخص مشكل تسرب الأشعة، يعرض التقنيين والمواطنين وكذا المصالح المجاورة للخطر الكبير.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن تجاهل إصلاح التسربات الإشعاعية منذ أزيد من ستة أشهر، أثر سلبا على السير العادي للمصلحة (الاكتظاظ في قاعة الأشعة بالنسبة للحالات المستعجلة…).
ورصد المكتب الجهوي، وحسب البلاغ، غياب بعض المعدات البيوطبية مثل الحقن الخاصة بالسكانير والمحلول الخاص بالحقن خصوصا أيام العطل وأثناء الليل بالنسبة للحالات المستعجلة، وعدم توفير التكوين المستمر لفائدة الممرضين وتقني الأشعة في آلات الأشعة الجديدة، وغياب الاستقبال في قسم ما بعد الولادة (لتوجيه المرضى ومرافقيهم)، وكذا غياب إنعاش الرضع والخدج مما يعرض حياتهم للموت المحتم في بعض حالات الولادة، مشيرا أن المستشفى المذكور يعاني من نقص حاد في عدد أطباء الأطفال وأطباء النساء والتوليد.
ويعاني المستشفى، حسب المصدر ذاته، من نقص حاد في عدد ناقلي المرضى (Brancardier) المحدد في شخص واحد في المداومة، إضافة إلى عدم اشتغال مصلحة طب الأطفال بشقيها الجراحي والاستشفائي منذ افتتاح المستشفى ولحدود اليوم، وعدم توفر الموظفين على البطاقة المهنية، وغياب التكوين المستمر لفائدة الأطر العاملة بالمستشفى وباقي المراكز التابعة له، والتأخر في إصلاح المعدات الطبية الضرورية وخصوصا الأساسية في نجاح العلاج الفيزيائي للمريض (4 أشهر)، وعدم توفير الأجهزة الخاصة بقسم الترويض النفسي الحركي مما يشل عمل هذا الأخير، إضافة إلى عدم تهيئة القاعة الخاصة لترويض النطق.
كما أكد بلاغ المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة أن المستشفى يعاني أيضا من عدم تنظيم عملية جلب الدم من مراكز تحاقن الدم و اقحام تقني الإسعاف في هذا الشأن الخارج عن مهامهم بحسب المذكرة الوزارية 172 الصادرة سنة 2009، وضعف توجيه المرضى أثناء زيارتهم للمستشفى من أجل أخذ المواعيد أو قصد الاستفادة من العلاجات الضرورية حيث تجدهم تائهين في جميع أنحاء البناية.
وسجل أن تعويضات الحراسة لكافة الشغيلة الصحية بالمستشفى وبالمركز الطبي للقرب اليوسفية، لم يتم صرفها، إضافة إلى عدم توفر المستشفى لقاعة الفرز لاستقبال المرتفقين ولتفادي الاكتظاظ بقسم المستعجلات ولتحديد الحالات المستعجلة الحقيقية، والنقص الحاد في الأدوية المستعجلة والمعدات الطبية الحيوية اللازمة للسير العادي بالمستشفى، خصوصا بقسم المستعجلات (أقنعة الأكسجين، الأدوية المضادة لتخثر الدم، مسكنات الآلام والتشنجات، الحقن، القفازات الطبية، الضمادات)
وقال إن سوء تدبير المستشفى يخلف ظروف اشتغال غير لائقة وإرهاق جسدي ومعنوي لأطباء التخدير والإنعاش في ظل الخصاص الكبير الذي يشهده هذا الاختصاص بالمستشفى؛ طبيب واحد يقوم بالتخدير للعمليات المبرمجة والعمليات المستعجلة واإشتغال بقسم الإنعاش والتدخل المستعجل بقسم المستعجلات وباقي أقسام المستشفى والقيام بالفحوصات الخارجية لما قبل التخدير.
كما رصد المكتب الجهوي “فوضى عارمة ومشاكل بالجملة” يعيشها المركز الجهوي للترويض وصناعة الأطراف، بسبب غياب طريقة معقلنة لتدبير وتسيير المركز الذي يديره الموظفون نفسهم في غياب مسؤول فعلي، وهو نفس الوضع، يشير البلاغ، الذي تعيشه مستشفى النهار البويبة، حيث إن الآلات معطلة ويعاني عدد من موظفي الإنعاش الوطني بالمستشفى المنتمين للاتحاد المغربي للشغل من الهجوم.
وأوضح أن إدارة المستشفى أسندت مناصب المسؤولية وانتقالات بين المصالح في إطار المحسوبية وخارج القانون، وهو ما أرغم مجموعة من المسؤولين على تقديم طلبات الإعفاء من المسؤولية بناء على سوء التسيير والقرارات الإدارية العشوائية.
واتهم الإدارة بالعشوائية في تدبير عمل أطباء التخدير والإنعاش في نظام الحراسة وعطلهم السنوية، وكذا تنزيل القرارات الإدارية ونهج سياسة التمييز بين الموظفين بكل المؤسسات التابعة للمستشفى، إضافة إلى عدم تطبيق بعض قرارات اللجنة الصحية الخاصة بالأطر الصحية الذين يعانون من مشاكل صحية وعدم ملائمة ظروف إشتغالهم بما يمكن أن يقوموا به.
وطالب المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة بجهة الرباط سلا تمارة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بإعادة النظر في معايير وشروط تعيين أفراد الأمن الخاص بقسم المستعجلات، ومعالجة مشكل بقاء المرضى في قاعة المراقبة لقسم المستعجلات لمدة طويلة (تصل أحيانا إلى أكثر من أسبوع) وعدم انتقالهم إلى المصالح الاستشفائية المناسبة، وضرورة التوفير الفعلي بقسم المستعجلات للأطباء الأخصائيين في حالة استشارة رأيهم في الحالات المستعجلة التي تدخل في نطاق مجموعة من الاختصاصات.
ودعا للإسراع بافتتاح قسم الإنعاش للمستشفى والذي يعتبر قسما حيويا لكل أقسام المستشفى خاصة قسم المستعجلات تفاديا لتعريض حياة المرضى للخطر، ومعالجة الخلل في توفير جميع التحاليل الطبيةأ والتي تعرف نقصا مهولا وغيابها يعيق إمكانية التشخيص والتكفل بالحالات المستعجلة، واحترام القانون و ساعات العمل بخصوص الأمهات المرضعات العاملات بالمستشفى.





