اقتصاد

قوة الدولار أحد أسباب التضخم.. الفيدرالي الأمريكي يحافظ على أسعار الفائدة لأول منذ 2021

قوة الدولار أحد أسباب التضخم.. الفيدرالي الأمريكي يحافظ على أسعار الفائدة لأول منذ 2021

أنهى الفيدرالي الأمريكي، الأربعاء الماضي، رابع اجتماعاته خلال العام الجاري، أعلن فيه عن إبقاء أسعار الفائدة على الأموال الاتحادية دون تغيير.

والأربعاء، أبقى الفيدرالي، على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 5 بالمئة – 5.25 بالمئة، وذلك بعد 10 زيادات متتالية بدأها في مارس 2022.

ويعتبر قرار الإبقاء على أسعار الفائدة الصادر الأربعاء، الأول منذ دجنبر 2021، بحسب البيانات التاريخية لتتبع الفائدة المنشور على موقع الفيدرالي عبر الإنترنت.

وحتى نهاية 2023، يتبقى عقد 4 اجتماعات أخرى في يوليوز، وشتنبر ونونبر ودجنبر.

رئيس الفيدرالي الأمريكي رجح تنفيذ زيادتين على أسعار الفائدة في الاجتماعات الأربعة المقبلة، بمقدار 25 نقطة أساس في كل مرة، لكنه ربط ذلك بمجموعة ظروف.

انحسار التضخم
ومع فرضية مواصلة أسعار المستهلك الأمريكي تراجعها المتواصل منذ يوليو/تموز الماضي، فإن احتمالية الإبقاء على أسعار الفائدة قد تكون قائمة في اجتماع الشهر المقبل.

وبلغت نسبة التضخم في السوق الأمريكية خلال مايو/أيار الماضي 4 بالمئة، في أدنى مستوى منذ مارس 2021، نزولا من 4.9 بالمئة في أبريل السابق له.

إن تراجع أسعار المستهلك إلى متوسط 3.5 بالمئة أو أقل في يوليو المقبل، قد يدفع الفيدرالي إلى الطرق التي تنتظرها أسواق الأسهم، وهي الإبقاء على أسعار الفائدة دون زيادة في الاجتماعين المقبلين على الأقل.

وفق تحليل لمكتب إحصاءات العمل الذي يصدر تقارير التضخم الأمريكية شهريا، فإن أثر تغيير أسعار الفائدة، يحتاج متوسط 5 شهور، حتى ينعكس أثره على الأسواق.

ويعني ذلك، أن ثلاث زيادات على أسعار الفائدة تمت فعليا منذ مطلع العام الجاري، بمقدار 25 نقطة أساس في كل مرة، ستظهر آثارها على الأسواق في النصف الثاني 2023.

الأزمة المصرفية
على الرغم من تراجع وتيرة الأزمة المصرفية الذي اندلعت في الولايات المتحدة خلال مارس الماضي، وأدت لإغلاق 3 بنوك بودائع تتجاوز نصف تريليون دولار، إلا أن مخاوف تجددها قائمة.

وفي أكثر من مناسبة، قال الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان، ورئيس بنك جي بي مورغان، إن الأزمة المصرفية لم تنته، وقد تكشف عن نقاط ضعف جديدة في النظام المصرفي الأمريكي.

الأزمة المصرفية دفعت البنوك في الولايات المتحدة، بتشديد الائتمان (القروض) للأسر والشركات، وهذا يعتبر أداة أخرى للحد من التضخم الجامح، وهو ما قد يقلل من احتمالية زيادات أسعار الفائدة.

المسألة الأخرى أن الأزمة المصرفية، قد ينتج عنها تراجع اقتصادي والدخول في ركود فني اعتبارا من الربع الثالث 2023، ما يستدعي الحاجة إلى تحفيز الأسواق.

قد لا يقدم الفيدرالي فورا على خفض أسعار الفائدة، إلا أن الإبقاء عليها عند النسب الحالية، قد يكون خيارا مفضلا للفيدرالي لما تبقى من العام الجاري.

 أزمات عالمية
التأثيرات السلبية للزيادات الحادة على أسعار الفائدة على الدولار، تركت أزمات متصاعدة في الأسواق العالمية، لأنها زادت من قوة الدولار، وبالتالي رفعت من كلفة الحصول عليه.

هذا يعني أن البنوك المركزية حول العالم، امتثلت لزيادات الفيدرالي ونفذ معظمها زيادات على أسعار الفائدة على عملاتها، للحافظ على جاذبيتها، لكنها في المقابل، أدت إلى إبطاء الإقراض المصرفي.

كما أن قوة الدولار، هي إحدى أسباب التضخم، لأن الدول الأخرى ستحتاج إلى عملات محلية أكثر لشراء الدولار، وبالتالي نقل فروقات أسعار الصرف إلى المستهلك النهائية.

وتعاني غالبية دول العالم بسبب مشاكل سلاسل الإمدادات في 2021، فاقمتها الحرب الروسية الأوكرانية، ثم جاءت 10 زيادات على أسعار الفائدة لتضيف مزيدا من الأعباء على أسعار المستهلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News