مسؤول فرنسي يتهم الرباط بالابتزاز لحشد دعم فرنسي لمغربية الصحراء ويلمّح لتدخل أمريكي

مرة أخرى، يعود السفير الفرنسي السابق المعتمد لدى الأمم المتحدة، جيرارد أرود، للبحث عن طريق العودة للأضواء بعد “تقاعده”، والإساءة للمملكة عبر تصفية حسابات، وذلك بعدما اتهم الرباط بابتزاز باريس.
وقال جيرارد أرود، السفير الفرنسي السابق، إن المغرب يعمد لابتزاز فرنسا في قضية الصحراء، واستغلال الدعم الأمريكي، “متناسيا أن باريس كانت من أكبر الداعمين له في مجلس الأمن” حسب تعبيره.
وأشار أرود، عبر تغريده على حسابه الشخصي على منصة “تويتر” إلى أن “المغرب غير لهجته مع فرنسا منذ إعلان أمريكا اعترافها بمغربية الصحراء دجنبر 2020، ونسي منذ ذلك الوقت أن فرنسا كانت لعقود تدافع لوحدها عن المغرب بمجلس الأمن”.
وأضاف المسؤول الفرنسي السابق بأن “الموقف الأمريكي أثر على العلاقات بين البلدين، إذ غير إعلان ترامب اعتراف بلاده بمغربية الصحراء موقف الرباط من باريس بشكل كامل”.
ولم يصدر لحد الساعة أي تعليق من الخارجية الفرنسية حول تعليقات جيراد أرود، والتي أثارت غضبا واسعا، وأعادت تفاصيل الأزمة بين “الشريكين الاستراتيجين السابقين” إلى الواجهة.
وليست المرة الأولى التي يحاول أرود “استفزاز المملكة” بتصريحاته، حيث سبق لوسائل إعلامية فرنسية سنة 2014، أن نسبت له تصريحا مستفزا للمغرب.
وردت المملكة آنذاك ببيان رسمي باسم الحكومة المغربية وزير الاتصال مصطفى الخلفي، نقلته وكالة الأنباء المغربية الرسمية، أعربت فيه الحكومة استنكارها بشدة “الكلمات الجارحة والعبارات المهينة، المنسوبة لجيرار آرو سفير فرنسا للأمم المتحدة، تجاه المغرب.
لكن وبعد ذلك، خرجت وزارة الخارجية الفرنسية، عن صمتها ونفت ما نسب لسفيرها لدى الأمم المتحدة، جيرار آرو، مؤكدة أن التصريحات لم تأت على لسانه، “ونسبت له عن طريق الخطأ فقط”.
وتعرف العلافات بين الرباط وباريس “أزمة” يحاول المسؤولون الحكوميون الفرنسيون نفيها لكن تؤكدها عدة مؤشرات واقعية، لعل أبرزها عدم الإعلان عن تعيين سفير مغربي جديد بفرنسا بعد إنهاء مهام محمد بنشعبون، واستمرار “عزل” السفير الفرنسي من الأنشطة السياسية المغربية.
وبداية أبريل الفارط، حاول المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية، فرانسوا ديلماس، طمأنة الجميع من خلال الدفاع عن “الشراكة الاستثنائية” بين المملكة وبلاده، وذلك من خلال إجابة له على سؤال خلال لقاء صحفي عقده نهاية الأسبوع الفارط قال فيها: “لدينا شراكة ثنائية استثنائية مع المغرب.. رئيس الجمهورية ووزير الخارجية عبرا عن رغبتهما في المضي قدما مع المملكة”.
وبحسب المتحدث الرسمي باسم خارجية باريس، فإن الحوار مستمر بين البلدين دون انقطاع، حيث أبرز أن “العمل والاتصالات يتواصلان بشكل طبيعي بين السلطات المغربية ونظيراتها الفرنسية”.
وقبل شهرين، أعرب الرئيس إيمانويل ماكرون عن رغبته في “المضي قدما مع المغرب”، داعيا إلى تجاوز الخلافات “دون الإضافة إليها”، غير أن مصدرا رسميا مغربيا سارع إلى الرد على الرئيس الفرنسي عبر تصريح أوردته مجلة “جون أفريك”. وقال المسؤول المغربي: “العلاقات ليست ودية ولا جيدة بين الحكومتين المغربية والفرنسية، ولا بين القصر الملكي والإليزيه”.





