عدلي: “عمي المختار” تنهل من تراث المنطقة الشرقية والشباب أحدثوا ثورة في الأغنية المغربية

بإيقاع فولكلوري، يعرف في المنطقة الشرقية بـ”العلاوي”، ممزوج بمجموعة من الآلات الحية والأنماط الموسيقية المتنوعة، حاول الفنان محمد عدلي إضفاء طابع عالمي على روح تراثية، من خلال إصداره الفني الجديد “عمي المختار”، الذي طرحه عبر قناته الرسمية على موقع تحميل الفيديوهات “يوتيوب”.
يقول محمد عدلي، في تصريح لجريدة “مدار21″، إنه حرص في هذا العمل على اختيار كلمات تنتمي إلى المنطقة الشرقية، وحاول معالجة موضوع اجتماعي بأسلوب كوميدي، ويتعلق بمشاكل بسيطة تنشب بين “الكوبل”، والتي تدفع الطرفين إلى الدخول في مناوشات وعراكات لامتناهية، مما يجعل الزوج يلجأ إلى “المختار”، والد زوجته صفية، للتحكيم بينهما.
وتكلف الفنان محمد عدلي بنفسه بصياغة كلمات هذه الأغنية وتلحينها، فيما يعود توزيعها إلى كريم السلاوي، موظفا التراث المغربي في الفيديو كليب والموسيقى المصاحبة له، إذ يردف في هذا السياق: “من واجبنا إبراز هذا التراث في “الكليبات”، لأنه واجهتنا وهويتنا وبصمتنا وتاريخ أجدادنا، نقدمه في أعمالنا برأس مرفوع، وشخصيا أحب مشاهدة القفطان والفسيفساء الأندلوسية والوجبات التقليدية من كسكس ورفيسة وكل ما هو مغربي أصيل في الفيديو “كليب”، مشيرا إلى أن التراث المغربي معروف في العالم بأسره.
ويشدّد المتحدث ذاته، في تصريحه للجريدة، على ضرورة “توظيف هذا التراث في الأعمال المغربية سواء في “الكليبات” أو الموسيقى بطريقة صحيحة وبمعايير هذا العصر”، لافتا إلى أنه حرص في أغنيته الجديدة توظيف نمط “العلاوي”، الذي يدخل في تراثنا الموسيقي بشكل يناسب والعصر الحالي.
ويسترسل عدلي بالقول إن الأغنية المغربية “تعيش حاليا حالة من الانتعاش”، إذ أصبح، في نظره، انتشارها واسعا، وبات صيتها قويا في شمال إفريقيا والمشرق، مما جعل مجموعة من الفنانين العرب يرغبون في إحداث شراكات فنية مع الموسيقيين المغاربة.
ويرى المتحدث نفسه أن الأغنية المغربية “لم تعد محلية، بفضل مجهودات الفنانين الشباب الذين يعملون بإنتاج خاص في سبيل إبرازها عالميا”، مضيفا: “أحدثنا شبه ثورة في الموسيقى المغربية الحديثة، خاصة في سياق التطور التكنولوجي الحاصل”.
ولا يمانع عدلي الاشتغال على “ديوهات” مع فنانين آخرين، مبرزا أنه في مشاورات ونقاشات مع ثلة منهم في أنماط غنائية مختلفة، متمنيا أن تتكلل بنتيجة تلقى استحسان الجمهور، ليعيد عبرها تجربة مشابهة لـ”روحو لها وعايروها”، التي لقيت صدى إيجابيا ونالت إعجاب الجمهور، وفق تعبيره.
في المقابل، يرفض الفنان عينه فكرة طرح ألبوم غنائي في المغرب، ويبرر موقفه قائلا: “نحن حاليا لسنا في زمن احتواء شركات الإنتاج للفنانين، أفضل إصدار أغنية كل شهرين، لتأخذ كل واحدة حيزها في الانتشار”.
وبخصوص أعماله المقبلة، أفصح عدلي أنه بصدد التحضير لعدد من الأغاني المغربية التي يرجو أن تكون في مستوى تطلعات الجمهور المغربي، مؤكدا أنها ستكون متنوعة ومختلفة، وضمنها أغاني راي لا يشبه بعضها بعضا، حسب تصريحه.





