اقتصاد

الصناعة الكيماوية.. بنشعبون يسلط الضوء على دور المقاولات الكبرى

سلط المدير العام لصندوق محمد السادس للاستثمار، محمد بنشعبون، اليوم الأربعاء بالرباط، الضوء على الدور الأساسي الذي تضطلع به المقاولات الكبرى، العمومية منها والخاصة، في تسريع تطوير الصناعة الكيماوية بالمغرب.

وفي حديثه أثناء افتتاح المنتدى الدولي الأول للكيمياء، شدد بنشعبون على دور المقاولات الكبرى، نظرا لإقدامها على العمل على خمسة روافع للصناعة الكيميائية بالمغرب، والتي تتمثل في تعزيز التنافسية والتدويل، والإدماج الرأسي للقطاعات الصناعية من خلال إقدام الصناعة الكيميائية على إنتاج المدخلات، إلى جانب البحث والتطوير لاستحداث عمليات جديدة، فضلا عن الانتقال نحو اعتماد الكيمياء الخضراء، وكذا تعزيز التآزر بين الفاعلين في قطاعي الصناعة والكيمياء.

وعلاوة على ذلك، تطرق إلى تحديات ورهانات قطاع الكيمياء، باعتباره قطاعا رئيسيا في الاقتصاد المغربي، حيث يشكل اللبنة الأساس للعديد من القطاعات الصناعية، ولا سيما من حيث الانتقال نحو اعتماد الكيمياء الخضراء، موضحا أن الصناعة الكيميائية تتجه بشكل متزايد نحو اعتماد الممارسات المستدامة والصديقة للبيئة، وأن الفاعلين بالقطاع يسعون إلى خفض بصمتهم الكربونية وتقليل النفايات وتطوير عمليات إنتاج نظيفة.

وتشمل التحديات أيضا الرقمنة والاستخدام المكثف للتقنيات الجديدة والبحث المستمر عن مواد وتطبيقات جديدة وتطوير القواعد التنظيمية، لا سيما في مجالي البيئة والسلامة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون وإبرام الشراكات التي ترتكز عليها الصناعة الكيميائية بنحو متزايد.

ومن جهته، تناول المدير الصناعي لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، عبد العزيز الملاح، تاريخ الكيمياء بالمغرب والذي يعود إلى العصور القديمة وإلى أولى التبادلات التجارية للمنتجات الكيماوية التي تمت عبر القوافل التي كانت تعبر البلاد.

وخلال القرن العشرين، استهل المغرب مشوار تطوير صناعته الكيميائية، وشهدت أولى مراحلها بروز القطاعات الصناعية لإنتاج النسيج أو البتروكيماويات، ثم اتسع نطاق نشاطه الكيميائي ليشمل منتجات على غرار الأدوية ومستحضرات التجميل والمواد الغذائية والبلاستيك والطلاء.

وبخصوص المكتب الشريف للفوسفاط، أورد الملاح أن المجموعة حددت، منذ سنة 2010، هدف الاقتراب من العميل النهائي، ألا وهو الفلاح.

وأوضح أن المجموعة تمكنت، نظرا لكونها رائدا في إنتاج وتسويق الأسمدة المخصصة، من إحداث قفزة نوعية في الصناعة الكيميائية بالبلاد وخلق كيان جديد مخصص للكيمياء في سنة 2022، والذي يهدف إلى تطوير تقنيات جديدة تعزز وتثمن مختلف العناصر الكيميائية المكونة لصخرة الفوسفاط.

ومن جانبه، سلط سفير ألمانيا بالمغرب، روبرت دولغر، الضوء على قطاع الكيمياء الألماني، مشيرا إلى أن القطاع يمثل 8 في المائة من الصادرات و5 في المائة من الاستثمار الأجنبي المباشر في ألمانيا.

ولفت إلى أن الدور الهام الذي تلعبه الصناعة الكيماوية بالمغرب، باعتبارها أحد القطاعات الواعدة في تحقيق التنمية الصناعية، لا سيما في إنتاج الطاقة المتجددة، مشيدا بالجهود التي تبذلها الحكومة لجذب المستثمرين.

ونظم هذا المنتدى، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والمكتب الشريف للفوسفاط، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والجمعية المغربية للمصدرين، والفيدرالية المغربية لصناعة الأدوية والابتكار الصيدلي، تحت شعار بروز صناعة وطنية تعزز دينامية أعمال واعدة يمكن أن تنحو نحو سيادة صناعية وطنية حقيقية.

ويعتبر هذا اللقاء، الذي يمتد ليومين، فضاء تفاعليا لتبادل الأفكار والخبرات، ولتمكين المشاركين من بناء علاقاتهم التجارية وتعزيزها، مع استكشاف آفاق جديدة لشراكات مربحة لجميع الأطراف بين الدول الأفريقية وعلى الصعيد الدولي.

ويتناول منتدى الرباط للكيمياء، الذي نظم في جلسات عامة ومداخلات رئيسية وحلقات للتفكير والمناقشة، مواضيع ومحاور رئيسية تركز في الوقت ذاته على اهتمامات المهنيين والفاعلين المعنيين من القطاع العام، وكذا الخبراء الوطنيين والدوليين.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *