واردات الديزل الروسي بلغت مليوني برميل.. المغرب يخطط للانتقال للطاقة النظيفة هربا من تقلبات الأسعار العالمية

سلطت شبكة “إينرجي مونيتور” الضوء على مسار المغرب للانتقال الكلي إلى الطاقة النظيفة، معتبرة أن الصراع الطاقي العالمي أثر بشكل كبير على المملكة، خاصة في ظل قطع الجارة الشرقية الجزائر لإمدادات الغاز الطبيعي عليها.
وسجلت الشبكة في ورقة بحثية، أن المغرب، والذي يستورد 90 في المائة من احتياجاته الطاقية، يسارع الزمن للانتهاء من المراحل الأولى لمشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، للهروب من تقلبات الأسعار العالمية.
وبررت الشبكة عدم تصويت المغرب لصالح إدانة الطرف الروسي في النزاع الأوكراني أمميا، برغبته في الحفاظ على مصالحه الاقتصادية مع موسكو وتطورها، مستشهدة بتقرير جديد صادر عن شركة التحليلات “Kpler”، الذي أشار إلى أن واردات المغرب من الديزل الروسي ارتفعت من 600 ألف برميل في عام 2021 إلى مليوني برميل في يناير 2022.
وقالت إيرينا تسوكرمان، المحللة الجيوسياسية ورئيسة شركة الاستشارات في نيويورك “Scarab Rising”، إن تأثر الاقتصاد الروسي بشكل كبير بالعقوبات الغربية والخسارة في التجارة، يزيد فرص تطوير العلاقات مع المغرب “فموسكو ليست في وضع يمكنها رفض العملاء الذين يدفعون”، حسبها.
وأشارت الشبكة إلى التعاون المغربي الإسباني في مجال الطاقة، ففي الوقت الذي أوقفت الجزائر إمداداتها للمغرب، بادرت مدريد بإيجاد الحل، بحيث سمحت للمغرب بشراء الغاز الطبيعي المسال (LNG) من الأسواق الدولية، وتفريغه ونقله إلى المغرب بشكل عكسي.
و منذ بدء عملية التدفق العكسي من مدريد للرباط في يونيو 2022، بلغ حجم صادرات المحروقات إلى المغرب 553 جيجاوات في الساعة (جيجاواط/ ساعة)، بزيادة قدرها 821 ٪ مقارنة بحجم 60 جيجاوات/ ساعة في العام السابق.
واستبعدت الشبكة أن تُحل مشاكل المغرب مع الجزائر في السنوات المقبلة، مقترحة توطيد وتوثيق العلاقات التجارية في مجال الطاقة مع الولايات المتحدة، ومواصلة العمل مع إسبانيا، وتكثيف التعاون مع دول البحر الأبيض المتوسط الأخرى.
كما ذكرت الشبكة ببلوغ قيمة واردات المغرب من الطاقة إلى مستوى قياسي بأكثر من 153 مليار درهم مغربي (41.7 مليار دولار) في عام 2022، وذلك بزيادة 102٪ عن العام السابق.
وقالت إن المغرب يهدف إلى زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة لتصل إلى 52٪ بحلول عام 2030، و70٪ بحلول عام 2040، و80٪ بحلول عام 2050، وذلك كجزء من خطة المناخ الوطنية المقدمة إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بموجب اتفاقية باريس، بهدف تقليل اعتمادها على الطاقة بنسبة 100٪ تقريبًا على واردات الوقود الأحفوري الأجنبي.
وحسب تحليل أجرته شركة “globaldata”، فإن أهداف المغرب فيما يخص الطاقات المتجددة قابلة للتحقق، بالنظر إلى التقدم المحرز في التوسع في طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
ويشمل إجمالي الطاقة المتجددة المركبة في المغرب 831 ميجاوات من الطاقة الشمسية، و1466 ميجاوات من طاقة الرياح و1770 ميجاوات من الطاقة الكهرومائية، كما تعتزم المملكة تركيب 10 جيجاوات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.







