فن

السينما الإفريقية.. تطوير الإنتاجات المشتركة يمر عبر تنظيم أكثر انسجاما

أكد مسؤولون أفارقة، أمس الخميس بالرباط، أن الإنتاج المشترك يظل الحلقة الأضعف في السياسات العمومية المتعلقة بدعم الأعمال السينمائية في القارة، داعين إلى إرساء آلية تنظيمية مرنة ومتناسقة من أجل تأطير الدعم العمومي لهذا النوع من الأعمال التي تنهض بالتعاون جنوب-جنوب.

وأكد المسؤولون خلال مائدة مستديرة حول “الإنتاج والتمويل: أي نموذج للتمويل جنوب -جنوب لإنتاج الأفلام الإفريقية؟”، انتظمت في إطار الدورة الأولى لأيام السينما الإفريقية بالرباط، وجود اختلافات وعميقة على مستوى التنظيم والأولويات، مبرزين أن هيئات الدعم السينمائي لا تسهل مهمة المخرجين الأفارقة الراغبين في الإنتاج المشترك.

وحسب أبيل كوامي، عضو لجنة تتبع صندوق دعم الصناعة السينمائية بكوت ديفوار، فإنه “عندما نتحدث عن الإنتاج المشترك، فإن الجميع يبدي موافقته، لكن على أرض الواقع تبدو الأمور أكثر تعقيدا”، بالنظر إلى العوائق التي تطرح، سيما منها التفاوتات بين الدول من حيث التنظيم والقدرات التمويلية.

ولمعالجة هذ الوضع، دعا كوامي المسؤولين عن الصناديق العمومية التي تدعم إنتاج الأفلام في إفريقيا إلى ضبطها من خلال إرساء “آليات منسقة لتنظيم الإنتاج المشترك للأفلام وإضفاء الطابع المؤسسي عليه” بين بلدانهم.

من جانبه، قال محمد سعيد أوما ، المدير التنفيذي لـ Documentary Africa ، وهي مبادرة إفريقية تهدف إلى التشبيك بين الفاعلين في صناعة الأفلام الوثائقية في إفريقيا، إن هناك توجها إلى الإنتاج المشترك خارج القارة، وغالبا في أوروبا أو الولايات المتحدة التي تضمن أسواقها السينمائية والتلفزيونية المتطورة، مردودية أفضل وبروزا أكبر على المستوى الدولي.

وحسب أوما، وهو مخرج وكاتب سيناريو ومنتج من جزر القمر، فإن “طموحنا هو توفير بيئة مواتية تسمح للمنتجين الأفارقة بالبقاء في القارة والعمل فيها”، والتعاون مع بعضهم البعض لخلق الثروة والقيمة المضافة.

من جهتها، قدمت خديجة فدي ، رئيسة قسم الإنتاج بالمركز السينمائي المغربي وعضو لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية، شروحات حول شروط ومعايير الحصول على الدعم، مؤكدة أنه يتعين على الملفات المقدمة تسويغ استيعاب جيد لخطة التمويل، وأن تكون لها قيمة مضافة من أجل تثمين الثقافة المغربية وتعزيزها.

وأعربت المسؤولة عن أسفها لندرة الملفات الإفريقية المقدمة للإنتاج المشترك، معبرة عن أملها في أن يفضي هذا النوع من اللقاءات بين صناع الأفلام المغاربة وزملائهم الأفارقة إلى مزيد من مشاريع التعاون، سيما في ما يتعلق بالأفلام الوثائقية، من أجل التمكن من إبراز القيم المشتركة والثقافة والتراث.

يشار إلى أن أيام السينما الإفريقية بالرباط تنظم بمبادرة من مؤسسة هبة بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وذلك في إطار احتفالات الرباط عاصمة للثقافة الإفريقية 2022.

وتهدف هذه التظاهرة التي تختتم فعاليتها اليوم، إلى الترويج لصناعة السينما في القارة وللمعرفة الفنية للقارة، وتعزيز التآزر والتعاون بين بلدان الجنوب التي تساهم في استدامة صناعة السينما بها.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *