أخنوش يدعو مناضلات حزبه إلى إصدار “كتاب أبيض” يحمل تصورهن حول تعديل مدونة الأسرة

دعا رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، إلى العمل قبل متم شهر يونيو القادم، على إصدار “كتاب أبيض”، يتضمن إلى جانب خلاصات النقاشات والتوصيات المتعلقة بالصيغة الجديدة لمدونة الأسرة، المقترحات الكفيلة بتحيين الرزنامة القانونية الخاصة بالمرأة، وبإدماج مقاربة النوع في مختلف السياسات العمومية.
وأوضح أخنوش، خلال كلمة ألقاها في افتتاح قمة الثانية للمرأة التجمعية، السبت بمراكش، أن هذا الكتاب سيصبح بعد تبنيه من لدن المكتب السياسي للحزب، بمثابة “العرض السياسي والأرضية الترافعية للتجمع الوطني للأحرار فيما يخص قضية المرأة”.
وأثنى رئيس حزب “الحمامة”، على تجاوب الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية مع الدعوة الملكية السامية لتحيين مدونة الأسرة، وذلك من خلال النقاشات التي أطلقتها الفيدرالية في إطار منتدياتها الجهوية، لبناء تصور واضح وموضوعي لمقاربة الحزب ومواقفه تجاه إصلاح المدونة.

واسترسل قائلا “لي اليقين، شخصيا، أن الاجتهاد الفقهي المغربي الذي أبان عن تفرده في إطار إمارة المؤمنين، سيبدع مجددا إصلاحات تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وترتقي إلى مستوى الطموحات الحقوقية”.
في سياق آخر، شدد عزيز أخنوش، على أن الحكومة تعمل على تفعيل دور المؤسسات الدستورية، المعنية بحقوق الأسرة والمرأة، وتحيين الآليات والتشريعات الوطنية للنهوض بوضعيتها، تنفيذا للتعليمات السامية لجلالة الملك.
وأكد رئيس حزب “الأحرار” خلال الكلمة ذاتها، أنه بات من الضروري “مباشرة إصلاح شمولي لأقسام قضاء الأسرة، والتفكير في محاكم مستقلة لقضاء الأسرة، بحكم أن واقع الحال يقتضي أنه إلى جانب المقاربة التشريعية فمن الضروري وجود مقاربة حقوقية واجتماعية ودينية، مبنية على انخراط ذوي الاختصاص، من خبراء في علم النفس، وفي علم الاجتماع، وعلماء الفقه والشريعة، لمواكبة مكونات الجسم القضائي، حتى يكون بذلك قضاء الأسرة بنية مكتملة الأركان ومستقلة على غرار المحاكم الإدارية والتجارية”.
وأضاف “ونحن نستحضر كافة التجارب المقارنة، فإننا واعون أن التشريعات والقوانين وحدها لا تكفي اليوم، لأنه من الضروري الارتقاء بمنظومة التربية، والعمل على إزالة الصورة النمطية للمرأة في الإعلام”.
وحول موضوع التمكين السياسي للمرأة، هنأ أخنوش القيادات المركزية والجهوية وكافة المناضلات والمناضلين التجمعيين، على ما اعتبره “اختياراتهم الصائبة خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، من خلال الدفع بالنساء لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية بكثافة، ثم الدفع بهن كذلك لتقلد مناصب المسؤولية”.

وأردف بالقول “فمن نساء التجمع الوطني للأحرار نجد اليوم 2676 عضوة منتخبة في الجماعات الترابية، و18 رئيسة جماعة، ورئيستين لمجلسين إقليميين، كما تتولى نساء “الأحرار” عمودية أكبر مدينتين في المغرب، العاصمة الإدارية الرباط، والعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، ورئاسة جهة، و4 مستشارات بمجلس المستشارين، و17 نائبة في مجلس النواب، إضافة إلى وزيرتين في الحكومة”.
ومن هذا المنطلق، شدد أخنوش في افتتاح قمة الثانية للمرأة التجمعية، على أن حزب الأحرار تجاوز سقف المقتضيات القانونية، وتجاوب بفعالية مع مطالب الحركة النسائية الوطنية والسعي نحو المناصفة الذي أقره دستور 2011.







