بايتاس: تُجّار الأزمات سبب استمرار الغلاء وكلفة نقل البضائع عادت لوضعها بعد انخفاض أسعار المحروقات

أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس، أن موجة الغلاء التي تعرفها بلادنا تنسب في جزء كبير منها إلى “تجار الأزمات”، مشددا على أن كلفة نقل البضائع عادت إلى مستواها الطبيعي في ظل انخفاض أسعار المحروقات والدعم الحكومي المستمر لمهنيي النقل.
وقال بايتاس، خلال حلوله، مساء اليوم الخميس، ضيفا على برنامج “السياسة بصيغة أخرى” بمؤسسة الفقيه التطواني، إن “الأسرة المغربية تعاني، ولديهم صعوبات الله يحسن العوان، ونحن نحس بهم، ونعرف أن لهم صعوبات لتدبير مصروفهم اليومي، لأن مجموعة من المواد عرفت ارتفاعات”، مضيفا “عندما تكون هناك أزمة يجب البحث عن الأسباب والمسببات، وهناك اليوم مجموعة من تجار الأزمات”.
وشدد المسؤول الحكومي على أن تكلفة نقل البضائع اليوم عادت إلى أسعار ما قبل الأزمة الحالية، وقال “هناك سلع تباع بثمن ما وفي مدينة أخرى غير بعيدة عنها يتضاعف السعر مع العلم أن النقل مدعم”، مضيفا “اليوم نرى أن أسعار المحروقات انخفضت وإذا أضفت إليها الدعم الحكومي فقد عدنا إلى الصيغة القديمة، يعني نحن في وضعية طبيعية من ناحية الكلفة على مستوى النقل”.
واستدرك بايتاس بالقول: “لكن الأسعار ما زالت مرتفعة لأنه هناك خللا على مستوى شبكات التسويق والحكومة ستتصدى لهذا.. سلاسل التسويق في بلادنا ما زال بها اختلالات كبيرة جدا، وما زالت هناك مضاربات.. هناك من سيقول على الحكومة أن تقوم بعملها. لكن الحكومة تقوم بذلك، لكن سلاسل التسويق مرتبكة والوسطاء متعددون”.
وعند حديثه عن مراقبة الأسعار، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن “هناك عمل كبير.. هناك لقاءات مع المنتجين والمهنيين وهناك اجتماعات شبه يومية تقريبا، الهدف منها دراسة تموين الأسواق من هذه المواد، ونتدارس جميع الإمكانيات التي يمكن أن نحققها لمعاجلة بعض الاختلالات ونتحكم إلى حد كبير في هذه العناصر”، مضيفا “على سبيل المثال، اللحوم الحمراء أول ما قامت به الحكومة إصدار مرسوم استيفاء الرسوم المفروضة، وعندما ظهر أن هذا غير كاف، مباشرة اتخذت الحكومة قرار الإعفاء من الضريبة عن القيمة المضافة”.
وأكد المتحدث أن الحكومة اتخذت جملة من الإجراءات للتخفيف من تأثير موجهة ارتفاع الأسعار التي يشهدها العالم، وقال إنه “لولا تدخل الحكومة لكانت أسعار الكهرباء سترتفع، وهذه السنة نؤدي مبالغ كبيرة ليظل سعر الكهرباء مستقرا لأن الكهرباء مرتبط بمجموعة من المواد الطاقية التي عرفت بدورها ارتفاعا”، مسترسلا “أيضا، الدعم الذي قدم لمهنيي النقل ستصل كلفته، باحتساب الدفعة الأخيرة، إلى 5 ملايير درهم.. أيضا الدقيق الذي يستهلكه المغاربة؛ ليس الدقيق المدعم، كلّف الحكومة السنة الماضية حوالي 9 ملايير درهم، لأنه هناك سعر مرجعي متفقين حوله مع أصحاب المطاحن والمخابز، والفرق في السعر تؤديه الحكومة شهريا للمستوردين”.







