مجتمع

تقهقر المغرب في مؤشر الشفافية ومحاربة الفساد سنة 2022 ومطالب بتحيين التشريع المغربي

تقهقر المغرب في مؤشر الشفافية ومحاربة الفساد سنة 2022 ومطالب بتحيين التشريع المغربي

رصدت منظمة “ترانسبرانسي”، في تقرير حديث لها، عرضته خلال ندوة بالرباط، تراجع المغرب بسبع درجات في الترتيب العالمي لسنة 2022 الخاص بمؤشر الشفافية ومحاربة الفساد، بعد احتلاله الرتبة 94 من أصل 180، بإجمالي نقاط 38 نقطة من أصل 100، ما دفع حقوقيين للمطالبة بتحيين التشريع المغربي مع التشريعات الدولية.

وفقد المغرب، وفق تقرير منظمة “ترانسبرانسي، سبعة مراكز في عام 2022 مقارنة بالعام السابق، حيث أكدت المنظمة أن 31 في المئة من المرتفقين اضطروا إلى دفع رشوة من أجل قضاء أغراضهم خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، في حين يعتقد 51٪ من المستطلعين أن الفساد قد ازداد خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.

واحتل المغرب المرتبة الثانية في شمال إفريقيا بعد تونس (المرتبة 85 عالميا)، فيما جاءت الجزائر في المرتبة الثالثة إقليميا و116 عالميا، تليها موريتانيا في المرتبة 130 عالميا ثم ليبيا في المرتبة 171 عالميا، بينما جاءت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى (المرتبة 27 عالمياً)، على مستوى الدول العربية، تليها قطر (المرتبة 40)، والمملكة العربية السعودية (المرتبة 54)، ثم الأردن (المرتبة 61)، والبحرين وسلطنة عمان (المرتبة 69)، والكويت (المرتبة 77).

ووفق المنظمة نفسها فقد احتلت الدنمارك المرتبة الأولى في المؤشر بمعدل 90 نقطة، تليها فلندا ونيوزلندا والنرويج، فيما تذيلت دول الصومال وسوريا وجنوب السودان وسوريا وفنزويلا واليمن آخر الترتيب.

ويشار إلى أن منظمة الشفافية الدولية ترتكز في تصنيفها للدول على بيانات مرتبطة بالرشوة، وتحويل الأموال العامة إلى غير مقاصدها الأصلية، واستعمال المسؤولين للمنصب العام لتحقيق المكاسب الخاصة دون مواجهة العواقب، وقدرة الحكومات على احتواء الفساد في القطاع العام، والبيروقراطية المفرطة في القطاع العام التي قد تزيد من فرص حدوث الفساد.

ومن جانبه انتقد عبد العزيز النويضي، الكاتب العام لمؤسسة ترانسبرانسي المغرب، ضمن الندوة الصحفية، تقهقر وتراجع المغرب فيما يخص مؤشر مدركات الفساد (الرشوة)، داعيا إلى ملاءمة المغرب لتشريعاته الوطنية مع الاتفاقيات الدولية، خاصة منها اتفاقية الأمم المتحدة، والاتفاقية الأفريقية، ذلك أنه اعتبر أن التشريع غير جيد على مستوى محاربة الفساد، ولا يوجد تجريم للإثراء غير المشروع، وحتى في تطبيق التشريع الموجود هناك انتقائية في المتابعات ومؤسسات لا تحاسَب.

وأفاد النويضي أن الفساد له علاقة مباشرة مع الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان، مؤكدا في الوقت نفسه أن محاربة الفساد تبقى مرتبطة بالحكامة الجيدة الغائبة في المغرب وبالديمقراطية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو المبدأ الدستوري المعطل، ووجود مؤسسات مستقلة وليس مؤسسات شكلية لا تقوم بواجبها.

وتحدث النويضي عن تأثيرات الرشوة والفساد بالقطاع العام وانتقالها للقطاع الخاص، لا سيما الرشاوى في تمرير الصفقات العمومية.

واعتبر النويضي، أن تنصيب هيئة النزاهة، وفي حال وجود دعم سياسي، من شأنه أن يدفع ببقية الفاعلين في محاربة الفساد، بما في ذلك الحكومة، والبرلمان، والمجلس الأعلى للحسابات، والمفتشيات العامة، والقضاء، وفعاليات المجتمع المدني، لتقديم مساهمة أكبر.

ووقف النويضي عند وجود ثغرات كثيرة في قانون الحصول على المعلومة، إضافة إلى عدم احترامه وتطبيقه، ومنع الصحافيين من الوصول للمعلومة، ناهيك عن غياب مؤسسات مستقلة لمراقبة المالية العمومية.

وتأمل ترانسبرانسي المغرب أن تتقدم المملكة خلال هذه السنة في مجال محاربة الفساد والرشوة، وكذلك مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News