اقتصاد

الأزمة الأوكرانية تُنعش تسويق الفوسفاط وبنعلي تكشف خطة المغرب لتأمين المخزون الاستراتيجي

أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، أن حصيلة تسويق الفوسفاط ومشتقاته على مستوى السوق الدولية، عرفت ارتفاعا في ظل التطورات التي يشهدها العالم، حيث حقق المجمع الشريف للفوسفاط خلال النصف الأول من سنة 2022، رقم معاملات يناهز 56,01 مليار درهم، أي بزيادة نسبتها 72 بالمائة مقارنة بما تم تحقيقه في النصف الأول من سنة 2021، والذي بلغ 32,48 مليار درهم.

وأوضحت بنعلي، في معرض جوابها على سؤال كتابي، تقدم الفريق الحركي بمجلس النواب، أن الشطر الأول من سنة 2022، تميز بارتفاع أسعار الفوسفاط ومشتقاته، ويعزى هذا الارتفاع، وفق الوزيرة،  إلى عدة عوامل منها أساسا ارتفاع أسعار المواد الأولية المستعملة في صناعة الأسمدة.

وسجل البرلماني عن الفريق الحركي عبد النبي عيدودي، ازدياد الطلب عالميا من لدن الدول المستوردة، على المواد الأولية خاصة مادة الفوسفاط ومشتقاتها، في ظل الحرب الدائرة حاليا بين أوكرانيا وروسيا، وما ترتب عنها من ارتفاع للأسعار، داعيا الوزيرة بنعلي إلى الكشف عن حصيلة تسويق مادة الفوسفاط ومشتقاتها على مستوى السوق الدولية خلال هذه الفترة، والافصاح عن الاجراءات المتخذة من أجل الحفاظ على المخزون الاستراتيجي لهذه المادة بالمغرب باعتبارها مادة حيوية لضمان الأمن الغذائي.

وقالت وزيرة الانتقال الطاقي، إن نهاية أزمة كوفيد-19 واندلاع الأزمة الأوكرانية -الروسية، كان لها تأثير مباشر على سعر مدخلات صناعة الأسمدة خاصة الأمونياك، بسبب الارتفاع غير المسبوق لسعر الغاز لاسيما في أوروبا، وكذلك التقليص الكبير للإمداد الروسي على مستوى السوق العالمية للأمونياك والذي تراجع بحوالي 20 بالمائة بالإضافة إلى ارتفاع سعر الكبريت إلى مستويات عالية تاريخيا.

وحققت صادرات المغرب من الفوسفاط أرقاما قياسية خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة الجارية، وكشفت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، أن “هذه الصادرات تجاوزت لأول مرة عتبة الـ100 مليار درهم”، مبرزة أن هذا الأداء يعزى إلى تصاعد شحنات مشتقات الفوسفاط بنسبة 63,9 في المائة (بعد زائد 52,8 في المائة) الفوسفاط الصخري بنسبة 56,1 في المائة (بعد زائد 18 في المائة)، مستفيدة بشكل خاص من تأثير الأسعار.

وسجلت المسؤولة الحكومية، تراجع العرض في السوق العالمية للفوسفاط ومشتقاته، حيث انخفض مستوى العرض في السوق العالمية بسبب الانخفاض الحاد في الصاردات، لاسيما الآتية من الصين، مضيفة أن السوق الدولية للفوسفاط، شهدت انخفاضا في الشطر الأول من سنة 2022، بسبب إغلاق وحدات لشركات ذات أصول روسية في أوروبا جراء العقوبات المرتبطة بالأزمة الأوكرانية الروسية،  نتج عنه اختلال التوازن بين العرض والطلب في السوق العالمية للفوسفاط.

وبخصوص التدابير المتخذة من أجل الحفاظ على المخزون الاستراتيجية للفوسفاط بالمغرب باعتباره مادة حيوية لضمان الأمن الغذائي، أكدت بنعلي، أن المجمع الشريف للفوسفاط، جعل من الحفاظ على مورد الفوسفاط ركيزة من ركائز استراتيجيته المتعلقة بالاقتصاد الدائري.

وأوضحت الوزيرة، أنه تتم بلورة ذلك على أرض الواقع من خلال عدة تدبير منها أساسا الاستغلال المعلقن للمناجم باستخراج ثلاث طبقات جيولوجية من معدن الفوسفاط ومعالجة وتثمين الأنواع المختلفة منه، وذلك باعتماد تقنية الغسل العكسي لتخصيب الفوسفاط التي طورها المجمع خاصة بالنسبة للمعادن منخفضة الجودة في مناجم اليوسفية ومنطقة خريبكة.كما يسعى المجمع لتعميم هذه التقنية في مواقع أخرى مثل بوكراع وبن جرير.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *