سياسة

عصبة حقوقية مغربية تتهم السلطات الجزائرية بـ”الاستبداد”

نددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بقرار السلطات في الجزائر حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، بحكم قضائي صدر عن المحكمة الإدارية بالجزائر العاصمة في يونيو2022، مسجلة أن هذا القرار لم يظهر للعلن إلا خلال اليومين الأخيرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفق ما صرح بهم مناضلو الرابطة.

وقالت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إنها اطلعت عبر وسائل الإعلام المختلفة، على قرار المحكمة الإدارية قبول التماسات وزارة الداخلية والجماعات المحلية، الرامية إلى حل الرابطة بحجة ” عدم احترامها لقانون الجمعيات “و”نشاطها المشبوه “.

واعتبرت العصبة الحقوقية، أن  هذا “القرار القمعي إلى مجموعة من الممارسات الاستبدادية التي يتعرض لها المناضلات والمناضلون في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، حيث تم خلال السنة الماضية اعتقال العشرات منهم، وإخضاع آخرين للمراقبة”.

واتهتمت العصبة السلطات الجزائرية، بالتضييق على فئة عريضة من المناضلين الحقوقيين، واضطرار مجموعة أخرى إلى الهروب خارج البلاد، فيما تم سحب جوزات السفر لعدد لا يحصى من مناضلات ومناضلي الرابطة، مشيرة إلى أن القضاء الجزائري، أحال قضية 3 حقوقيين من بينهم رئيس فرع الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق ‏الإنسان على محكمة الجنايات بتهم الانتماء إلى جماعة مصنفة على قائمة الإرهاب، مباشرة بعد فضيحة اعتقال الصحفي إحسان القاضي مدير إذاعة ” راديو ام” بتهم تلقي تبرعات غير مصرح بها، وتهديد أمن البلاد.

وكشفت العصبة المغربية لحقوق الإنسان، أن عدد المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، المتابعين والمعتقلين، من طرف السلطات الجزائرية، بلغ أكثر من 9آلاف شخصاً قابعين في السجون السرية والنظامية الجزائرية، لمجرد تعبيرهم السلمي عن آرائهم.

وأعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، عن تضامنها مع  الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومع كل التنظيمات الحقوقية و النقابية والحزبية التي طالها المنع والتضييق خلال السنوات الأخيرة.

ودعت الهيئة الحقوقية، السلطات الجزائرية إلى الكف عن ممارسة التضييق في حق المنظمات الحقوقية والتراجع عن قرار حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن  حقوق الإنسان، مطالبة الجزائر باحترام مضمون التعهدات الدولية والتي من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية، خاصة المادتين 21 و22 منه واللتان تؤكدان على وجوب احترام التجمع السلمي والحرية في تأسيس الجمعيات.

كما دعت العصبة المغربية، السلطات الجزائرية بالسماح للمقرر الأممي المعني بحرية تكوين الجمعيات والتجمع والتظاهر بزيارة الجزائر، خاصة بعد تأجيل زيارته، التي كانت مقررة في  12 شتنبر الماضي، مسجلة أن هذا التأجيل يعد الثامن من نوعه منذ سنة 2011، ويؤكد أن الجمهورية لا تريد أن تكشف الآلية الأممية عن الوجه الحقيقي للوضع الجمعوي وعن حالة حرية التجمع السلمي بالجزائر.

وندد المصدر ذاته، بالاعتقالات والاختطافات والمضايقات التي تطال صحافيين ومدافعات ومدافعين عن حقوق الإنسان، ويدعو الهيئات الأممية المختصة إلى التدخل من أجل حمايتهم، مشددا على على ضرورة الإفراج الشامل، الفوري والعاجل، عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي القابعين في الزنازين النظامية أو السرية.

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *