بيئة

عامل إقليم كلميم يمنع زراعة البطيخ الأحمر والأصفر للحفاظ على الفرشة المائية

أصدر عامل إقليم كلميم قرارا عامليا جديدا يقضي بالمنع المؤقت لزراعة البطيخ بنوعيه الأصفر والأحمر داخل نفوذ الإقليم، وذلك نزرا للخصاص المسجل في الموارد المائية على مستوى إقليم كلميم، والناجم عن توالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات المطرية.

وأكد عامل الإقليم أن القرار يأتي من أجل التدبير الأمثل للماء وعدم استنزاف الفرشة المائية، مؤكدا أنه المنع المؤقت يسري اعتبارا من تاريخ صدور القرار، ويشمل ذلك زراعة البطيخ الأحمر والأصفر.

وعهد عامل الإقليم بتنفيذ هذا القرار إلى السلطة المحلية ومصالح الدرك الملكي، والغرفة الفلاحية، ووكالة الحوض الماء درعة واد نون، والمديرية الإقليمية للفلاحة، إضافة إلى الغرفة الجهوية للاستشارة الفلاحية، والمديرية الإقليمية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بالعيون.

وتعالت أصوات خبراء وفعاليات مدنية وسياسية مطالبة بمنع الزراعات المستنزفة للماء، ومنها زراعة البطيخ الأحمر والأصفر، في مناطق التي تعرف خصاصا مهولا في الموارد المائية، خاصة في الأقاليم الجنوبية، بعدما بات الأمر يقلق ساكنة عدد من المناطق، داعين لتدخل وزارة الفلاحة.

واعتبر الخبير الفلاحي عادل سعد، أن التغييرات المناخية العالمية التي يشهدها العالم أجمع والتي بدورها أثرت على المغرب بخصوص قلة التساقطات في آخر 4 سنوات قد دقت ناقوس الخطر، خاصة للبلدان التي كانت لا تعتمد استيراتيجيه واضحة في الحفاظ على الموارد المائية لديها”.

وحذر سعد، في تصريح سابق لـ”مدار21″ من عواقب استمرار “استنزاف الطاقات المائية”، مؤكدا أن العالم حاليا وفي ظل الاحتقان السياسي بين أقطابه يتجه إلى أزمة موارد مائية وغذائية بشكل عام، وهو ما ظهر جليا في ارتفاع أسعار معظم المنتوجات الزراعية.

وأضاف الخبير الفلاحي أن “المملكة لم تكن معفية أو في منأى من تأثير شح المياه وذلك في ظل معايشة القطاع الفلاحي لأزمات متتالية، لعل أبرزها تأثيرات جائحة كورونا وتزامنها مع قلة التساقطات المائية، مبرزا أن قرار المغرب منع الزراعات المستنزفة للمياه الجوفيه كان لتفادي الإضرار بمناطق مثل زاكورا و طاطا، والتي تم استهلاك معظم الفرشة المائية لديها، مما يؤثر سلبا على حياة ساكنتها”.

وأوضح عادل سعد أن البطيخ الأحمر “الدلاح” ولكي يتم إنتاج واحد كيلوغرام من هذه الفاكهة المغروسة في الصحراء يتم استنزاف واستهلاك 45 لتراً من الماء في حال الاعتماد على تقنية التقطير، مما يعني أن بطيخة بوزن 10 كيلوغرامات قد تستهلك 450 لتراً من المياه العذبة الصالحة للشرب.

وأشار المتحدث إلى ضرورة تدخل السلطات “للحفاظ علي مواردها المائية من خطر الاستنزاف، عن طريق حلول ذكية”، مبرزا أن العديد من دول العالم اختارت الاعتماد على زراعات مرشده للماء وفي نفس الوقت تعطي محاصيل استيراتيجيه مثل الحبوب والزيوت “لذلك التوجه العام للسياسات الفلاحية لابد أن يكون في ذلك الاتجاه”.

وسجلت صادرات المغرب من الدلاح والبطيخ ارتفاعا بنسبة 18 بالمائة، كما سجلت صادرات الحوامض حجما قياسيا خلال موسم 2021-2022، بزيادة بنسبة 40 في المائة، على الرغم من السياق الدولي الصعب، بحسب بلاغ سابق لوزارة الفلاحة.

وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية الفلاحية، محمد صديقي، قد نفى في أبريل المنصرم، تشجيع الدولة للزراعات المستنزفة للمياه، مشيرا إلى أن المساحات المزروعة بالأفوكادو لا تتعدى 7 آلاف هكتار على الصعيد الوطني، وأن زراعة البطيخ الأحمر لا تحصل على دعم مالي من الدولة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *