جالية

8299 عقار مهمل ووهبي يعرض جهود محاربة السطو على ممتلكات مغاربة العالم 

أبرز عبد اللطيف وهبي في رده على سؤال برلماني للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، قدمته النائبة مليكة لحيان، الجهود المبذولة لحماية ممتلكات مغاربة العالم والحفاظ عليها من التلاعبات والسطو والتحايل، على المستوى التشريعي والتنظيمي، مشيرا إلى أن الوزارة بتنسيق مع المصالح المختصة جردت ما يناهز 8299 عقار مهمل، أزيد من 4 ألاف عقار منها مُحفظة.

وكانت النائبة البرلمانية قد كشفت ضمن سؤالها الموجه إلى وزير العدل أن قضية السطو والتحايل بطرق غير مشروعة على أراضي ومنازل وممتلكات مغاربة العالم أصبحت ظاهرة جد مقلقة للغاية، بالنسبة للذين يملكون عقارا محفظا أو ملكية عادية، وذلك بسبب تواجدهم في ديار المهجر وعدم توفر الظروف المناسبة للحضور بشكل مستمر لوطنهم الأم، متسائلة عن الإجراءات الملموسة والتدابير العملية التي ستتخذها الوزارة لحماية ممتلكات مغاربة العالم والحفاظ عليها من أي تلاعب أو سطو عليها.

‎وفي رده على السؤال، الذي يتوفر موقع “مدار21” على نسخة منه، أفاد الوزير أنه لغرض حماية ممتلكات مغاربة العالم “يتم اعتماد مقاربة وقائية تم تفعيلها على شكل تدابير تشريعية وإجراءات ‎ ‎‫تنظيمية وعملية استهدفت تطويق الظاهرة وسد عدد من الثغرات القانونية والإجرائية التي ‎ ‎‫أسفرت عنها عملية تشخيص الظاهرة على ضرورة التصدي لها”.

وأكد  ‎‫الوزير أنه على المستوى التشريعي‎ ‫عملت الوزارة على إصدار مجموعة من النصوص القانونية تهم بالأساس، إضافة الوكالة ضمن الوثائق الواجب تحريرها بمحرر رسمي أو من طرف محامي مؤهل لذلك بواسطة محرر ثابت التاريخ، بهدف سد القصور والحد من حالات التزوير التي‎ الوكالات العرفية، وإصدار قانون تعديلي بهدف توحيد العقوبة بخصوص جرائم ‎ ‎‫التزوير بين جميع المهنيين المختصين بتحرير العقود من موثقين وعدول ومحامين بهدف ‎ ‎‫تحقيق الردع المطلوب.

‎ ‎‫وفي السياق التشريعي نفسه أشار الوزير إلى إصدار قانون يمنح السلطات القضائية المختصة صلاحية اتخاذ تدبير عقل العقار موضوع ‎ ‎‫البحث الجنائي أو الدعوى العمومية الجارية، كإجراء تحفظي إلى حين البت في القضية ‎ ‎‫بموجب حكم حائز لقوة الشيء المقضي به، مؤكدا أنه قُدم إلى النيابة العامة ما مجموعه 33 طلبا‎ ‎‫ لعقل العقارات، تم قبول 28 منها فيما تم رفض 5 طلبات. إضافة إلى قانون يتضمن مقتضيات تنظيم عملية تسجيل عقد الوكالة المتعلقة بنقل الملكية‎ ‎‫أو إنشاء الحقوق الأخرى أو نقلها أو إسقاطها، وإعادة تنظيم الشركات المدنية التي يكون محلها‎ أموال عقارية.

‎‫وعلى المستوى التنظيمي‎، أفاد وهبي أن الوزارة قامت بعملية جرد للعقارات المهملة بتنسيق بين وزارة الداخلية والوكالة ‎ ‎‫الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، حصرت من خلالها اللجان المحلية‎ ‎‫بمختلف العمالات والأقاليم بالمملكة عدد العقارات المهملة في 8299، وبعد إحالة جرد هذه‎ ‎‫العقارات على مصالح المحافظة العقارية لتدقيقها تبين أن لائحة العقارات المحفظة المهملة ‎‫تضم 4037 رسما عقاريا.

وأورد الوزير أن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري ‎ ‎‫والخرائطية أطلقت خدمة “محافظتي”، كخدمة إلكترونية تمكن المالكين المنخرطين فيها من تتبع‎ ‎‫وضعية أملاكهم العقارية دون عناء التنقل إلى المحافظات العقارية، من خلال تلقيهم إشعارات ‎ ‎‫عبر رسائل نصية على هواتفهم المحمولة وبريدهم الالكتروني كلما تم إدراج أي تقييد جديد ‎ ‎‫بالرسوم العقارية المملوكة لهم، وفي نفس السياق تم إدخال خدمة “الإشهار العقاري الرقمي”‎ ‎‫ التي تمكن المرتفقين من الاطلاع بكيفية مجانية على الإعلانات المنشورة بالجريدة الرسمية‎ ‎‫ سواء تعلقت بمطالب التحفيظ أو الرسوم العقارية طالما أنها لا زالت في طور النشر بالجريدة‎ الرسمية، وكذا خدمة “طلب وتسليم الشهادات والوثائق بطريقة الكترونية” تمكن المرتفقين من تقديم طلباتهم والحصول على الشهادات والوثائق العقارية بطرق إلكترونية.

‎‫ ولفت الوزير إلى أنه تم اتخاذ الترتيبات اللازمة للتأكد من صحة الوثائق‎ ‎‫ والعقود المبرمة بالخارج عبر مراسلة السلطات الأجنبية المختصة طبقا ‎ ‎‫للاتفاقيات الدولية المعتمدة، واعتماد كافة القنوات الممكنة لتسريع وتيرة تنفيذ‎ ‎‫الإجراءات المذكورة من قبيل التعاون بين الهيئات المهنية للموثقين بالدول‎ ‎ ‫المعنية ومساعدة قضاة الاتصال المغاربة الموجودين ببعض البلدان الأجنبية في عملية التأكد من صحة الوثائق.

وأضاف الوزير أن هذه الإجراءات ساهمت إلى حد كبير في التصدي والحد من ظاهرة الاستيلاء على‎ ‎عقارات الغير التي عرف عدد القضايا المسجل في هذا الموضوع انخفاضا ملحوظا بفضل ‎ ‎‫المجهودات المبذولة من طرف رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية من ‎ ‎‫تحسيس لقضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق والأحكام للالتزام بالتوفيق بين ما يمليه واجب ‎ ‎‫التطبيق السليم للقوانين الموضوعية والإجرائية وما تتطلبه النجاعة القضائية من بت في ‎ ‎‫الأجل المعقول، إذ بلغ مجموع القضايا الرائجة المتعلقة بالاستيلاء على عقارات الغير إلى حدود‎ ‎‫ شهر أكتوبر 2022 (59) قضية‎.

وذكر وهبي أن مصالح وزارته قامت بإعداد برمجية وطنية خاصة ‎ ‎‫فقط بقضايا الاستيلاء على عقارات الغير المعروضة على المحاكم بهدف تتبعها‎ ‎‫ من طرف الجهات القضائية المؤهلة لذلك. متعهدا بمواصلة ‎ ‎‫الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي اعتمدتها اللجنة للحد من الظاهرة عبر إعداد مشاريع تنظيمية تهم‎: مشروع مرسوم تنظيمي بشأن السجل الوطني للوكالات المتعلقة بالحقوق العينية‎، ومشروع مرسوم تنظيمي بشأن سجل الشركات المدنية العقارية‎، مشروع مرسوم تنظيمي بشأن تحديد شروط الإيداع الالكتروني للقوائم التركيبية من طرف الشركات، ومشروع أرشفة العقود.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *