سياسة

برلماني “هشّ بشّ” يسائل بنموسى عن اتفاق 14 يناير مع النقابات ويصفه بـ”العرض الهزيل والمذل”

وجه عبد النبي عيدودي، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، حول اتفاق 14 يناير مع النقابات، الذي اعتبره تملصا من اتفاق سابق.

وسجّل عيدودي في سؤاله حول وقع ونتائج اتفاق 14 يناير 2023 بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والنقابات الأربع الأكثر تمثيلية؛ الجامعة الوطنية للتعليم “UMT”، والنقابة الوطنية للتعليم “CDT”، والجامعة الحرة للتعليم “UGTM”، والنقابة الوطنية للتعليم “FDT”، أن “هذا العرض الهزيل والمذل،كان تملصا وتراجعا عن اتفاق سابق، متسائلا “هل نحن أمام استمرارية الدولة والمرفق العمومي والتزاماتها مع مواطنيها أم كلام الليل يمحوه النهار”.

وأوضح البرلماني عن حزب الحركة الشعبية أن “ما تعتبره النقابات الأربع والحكومة انتصارا لحق فئة عريضة من نساء ورجال التعليم، من خلال ترقيهم إلى خارج السلم، هو استعادة حق في إطار ما يسمى باتفاق 26 أبريل 2011، والذي أجهزت عليه الحكومات المتتالية”.

وأكد أن الحكومة “وبمباركة النقابات، تضع مولودها منقوصا ومشوها، مخلفة ضحايا جدد”، موضحا أنه “بدون أثر رجعي، إداريا وماديا، فإن ما يقارب 300 ألف أستاذ وأستاذة لن يجدوا أثرا لهذا الاتفاق  وأن  الإحصائيات تؤكد أن هناك 80 ألف معني، والإشكالية أن فئة كبيرة منهم ستغادر القطاع هذه السنة، وسيخضعون لقوانين ترقي قد تؤخرهم لعشر سنوات أو يزيد.

وأبرز عيدودي، المعرفو ببرلماني “هش بش”، أنه تم إدماج الأساتذة المفروض عليهم التعاقد في النظام الأساسي الجديد والذي ما يزال غامضا لا يدرك مضمونه إلا الراسخون في العلم، كما أن الحكومة لم تسدد مستحقات عن الرتب منذ 2016.

وتساءل البرماني عن التزام الحكومة بوعودها بزيادة 1500 درهم في أجر الأستاذ، والتخفيض من الضريبة على الدخل والتعويض عن العمل في الأماكن النائية والصعبة من العالم القروي، معتبرا التحفيزات المادية المباشرة والمخصصة للأساتذة، وكذا للمدارس التي ستتحقق فيها الجودة “مجرد ضحك على الذقون لأن الأمر لا يعدو استفادة 10 في المئة من الأساتذة، أي حوالي 40 ألف أستاذ وأستاذة من زيادة 83 درهما شهريا، وبمعايير مذلة، في الوقت الذي استفاد غيره بـ3000 درهم وبدون ضجيج وبدون أدنى تضحيات”.

ووقعت الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، السبت الماضي، محضر اتفاق يتم بموجبه إرساء نظام أساسي موحد يسري على كافة موظفي القطاع، وذلك في إطار تفعيل خارطة طريق إصلاح المدرسة العمومية 2022-2026.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن محضر الاتفاق الذي تم توقيعه تحت إشراف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يأتي “وفاء من الحكومة بأحد أهم التزاماتها، والتي تعتبر تحفيز مكونات الأسرة التعليمية مدخلا أساسيا لإصلاح المدرسة العمومية، خدمة للتلميذ والأسر المغربية”.

ووقع على محضر الاتفاق، كل من شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، وغيثة مزور، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وعن الشركاء الاجتماعيين للحكومة ممثلو النقابات.

وتستهدف الملفات المتوافق بشأنها الحفاظ على المكتسبات بما في ذلك الحفاظ على الأطر الحالية مع العمل على خلق وإحداث أطر جديدة، وتوحيد السيرورة المهنية لكل الأطر وخلق المنافذ والجسور بين مختلف هذه الأطر والهيئات، وإرساء هندسة تربوية جديدة تحقق التكامل والانسجام بين مختلف الهيئات وتضمن الاستحقاق وتكافؤ الفرص بين الموظفين.

كما تستهدف الارتقاء بالوضعية المهنية والاجتماعية والمعنوية لجميع الموظفين، وتقييم الأداء المهني بناء على معايير موضوعية وقابلة للقياس، وتخليق الممارسة المهنية داخل المنظُومة التربوية، وتأمين الزمن المدرسي وزمن التعلمات، وإقرار نظام جديد لحفز الفريق التربوي والإداري بمؤسسات التربية والتعليم العمومي ذات التميز، وإدراج مهام الإدارة التربوية والإدارة المدرسية ضمن مقتضيات النظام الأساسي الجديد.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه من بين أهم المستجدات التي سيحملها النظام الأساسي الجديد، علاوة على إخضاع جميع الموظفين لأحكامه ومقتضياته، وتخويلهم نفس الحقوق والواجبات طيلة مسارهم المهني من التوظيف إلى التقاعد، وإلغاء الأنظمة الأساسية (12 نظاما) الخاصة بأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، التأسيس لأول مرة لأهداف تحسين وتجويد أداء هيئة التدريس وفتح آفاق الارتقاء المهني.

وأبرز أن هذا الاتفاق “يشكل ثمرة سنة من التشاور البنّاء والحوار القطاعي الذي تطبعه الثقة والمسؤولية بين الحكومة وشركائها الاجتماعيين، كما يفتح الباب أمام تفعيل خارطة طريق إصلاح المدرسة العمومية المغربية، على أرض الواقع، تماشيا مع الرغبة السامية لصاحب الجلالة نصره الله، وطموح كل أسرة مغربية”.

وذكّر البلاغ، في هذا الصدد، بأنه “ورغم صعوبة الظرفية، قامت الحكومة بتسوية ملفات مطلبية ظلت عالقة لسنوات، كما خصصت نهاية سنة 2022، حوالي 2 مليار درهم لتسوية مستحقات الترقية لفائدة 85 ألف موظف بقطاع التعليم”.

يشار إلى أن حفل توقيع محضر الاتفاق حضره، بالخصوص، نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، ويونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *