سياسة

بمناسبة “إيض يناير”.. ندوة بالرباط ترصد المنجزات في مسار تفعيل الأمازيغية وتؤكد أن الطموحات كبيرة

بمناسبة رأس السنة الأمازيغية 2973، التأم حزب التجمع الوطني للأحرار، وجبهة العمل الأمازيغي، مساء اليوم الخميس، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، ندوة بعنوان “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، إرادة راسخة والتزام ثابت”، بحضور أعضاء من المكتب السياسي لـ”الحمامة”، وهم شكيب بنموسى، ومحمد أوجار، ومحمد غيات، ومحمد البكوري، إلى جانب محيي الدين حجاج، المنسق الوطني لجبهة العمل الأمازيغي، ومجموعة من الفاعلين الآخرين.

وبهذه المناسبة، قال محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن “التجمع الوطني للأحرار بدون أي شعبوية، أو مزايدة سياسية، أو طموح لا مسؤول للركوب على أي قضية من القضايا، كان في أثناء المحادثات والمفاوضات التمهيدية مع اللجنة الوطنية لإعداد دستور 2011، وطالب بقوة ومسؤولية وباستحضار البعد الوطني والتاريخي للبلاد، بجعل الأمازيغية لغة رسيمة في الدستور”.

وأضاف أوجار، في كلمة ألقاها بالندوة التي نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار بشراكة مع جبهة العمل الأمازيغي، مساء اليوم الخميس، حول موضوع “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.. إرادة راسخة والتزام ثابت”، بمناسبة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، أنه “بفضل روح التوافق الوطني وبإرادة من الملك محمد السادس تمت دسترة هذا المطلب الوطني”، مردفا: “وبصفتنا حزبا مدافعا عن هذه القضية، لم يكن من الغريب بعدما بوأت الانتخابات الجديدة الحزب المرتبة الأولى، أن يجعل عزيز أخنوش، رئيس هذه الحكومة، من الأمازيغية قضية ذات أولوية استراتيجية في عمل الحكومة”.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن”الحكومة والوزراء والوزيرات يقومون بعدد من المبادرات الداعمة لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية”، مبرزا أن “طموحاتنا في التجمع الوطني للأحرار مازالت كبيرة، ولدينا رغبات لم تتحقق بعد، والتي نعمل على تحقيقها في الفترة المقبلة”.

وتابع أوجار قائلا: “اليوم نود أن نلح على رئيس الحكومة والحكومة كاملة بتعبئة كل الوسائل المتاحة، وتحفيز تفعيل الطابع الرسمي الأمازيغية، واعتبار هذا اليوم، أي رأس السنة الأمازيغية، عطلة رسمية من العطل الإدارية ببلادنا”.

من جهته، أكد محيي الدين حجاج، المنسق الوطني لجبهة العمل الأمازيغي وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن “ملف الأمازيغية، وإن كان منطلقه ثقافيا ولغويا، إلا أنه لا يقف عندهما، وهذا ما يجب أن يعيه النشطاء والسياسيين، ومؤسسات الدولة”.

وأبرز حجاج، في كلمته بالندوة ذاتها، أنه في ما يتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، “تم تسجيل عدد من التعثرات، لكنها ليست وليدة اليوم، فالحكومة الحالية دخلت على الملف بـ10 سنوات من التأخير”، وفق تعبيره.

وشدّد المتحدث عينه على أن “تأخير صدور القانون التنظيمي، الذي كان من المفترض أن يصدر في سنة 2012، حيث إن ملف الأمازيغية وقع فيه هدر زمني كبير”، مشيرا إلى أن “دستور 2011 نص في فصله الخامس على دسترة اللغة الأمازيغية، تاركا تفعيله بمقتضى قانون تنظيمي الأمر الذي عطلته الحكومتان السابقتان إلى حين الإفراج عنه في الوقت بدل الضائع، من الحكومة الثانية بشكله الفضفاض”، حسب قوله.

وواصل حديثه قائلا: “الهدف من وجودنا داخل الحزب الاعتراف بالسنة الأمازيغية، لأن المغرب قطع أشواطا كبيرة في هذا الملف”.

أما شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فأكد أن وزارته “تأخذ قضية ترسيم اللغة الأمازيغية بكل جدية، وفق الرؤية الاستراتيجية للإصلاح التي وضعت في 2015، وقانون الإطار، وخريطة الطريق التي تم وضعها قبل أشهر، والنموذج التنموي والبرنامج الحكومي، التي يرمي جميعها إلى ضرورة ترسيم اللغة الأمازيغية في المدرسة”.

ولفت بنموسى، في كلمته خلال هذه الندوة، إلى أن “الوزارة تسعى إلى بناء هندسة لغوية متكاملة تمكن التلاميذ من اللغات الوطنية، وفي الوقت نفسه الانفتاح على اللغات الأجنبية”، موضحا أن “تنزيل ذلك تعيقه مجموعة من الإكراهات العملية والموضوعية، إذ إنه لا بد من القيام بالبحوث الكافية لإيجاد طريقة لمواكبة عملية التنزيل، والاشتغال على الجانبين المتعلقين بالبحث، والسيولوجي للوصول إلى الحلول المناسبة لعدد من الإكراهات العملية في التطبيق”.

وفي هذا الإطار، استعرض المسؤول الحكومي، أنه انطلاق الاشتغال مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، منذ 2002، لإعداد البرامج الدراسية لدمج الأمازيغية بالسلك الابتدائي وإصدار الكتب المدرسية.

وتابع قائلا: “وقبل 5 سنوات انطلقت عملية مراجعة كل المناهج الدراسية في الابتدائي، همت جميع المواد إلى جانب المنهج الدراسي الأمازيغي، وتم الاتفاق على إعداد كتب مدرسية جديدة في كل مستوايات الابتدائي، ما نعتبره مكسبا”.

ولخّص بنموسى، في معرض حديثه، الإكراهات التي تعيق هذا الورش في “الصعوبات المتعلقة بالجانب البيداغوجي”، مبرزا أن الوزارة تشتغل في هذا الصدد من أجل “إيجاد أحسن وسيلة للتمكن من اللغات الوطنية والأجنيبة، لأن الهدف ليس التدريس، وإنما الحصول على نتيجة لهذا العمل”.

وكشف المتحدث عينه أن هناك جانب آخر مرتبط بالتكوين والتأطير، مردفا “اليوم نرى أنه من الضروري دمج اللغة الأمازيغية مع اللغات الأخرى في التكوين الأساسي للأساتذة وفي المراكز الجهوية، وهو ما توج باتفاقية مع وزارة التعليم العالي”.

وزاد بالقو: “تم تكوين 11 ألف أستاذ استفادوا من التكوينات في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في تخصص اللغة الأمازيغية، ونعمل على رفع عدد الأساتذة المتخصصين، حيث إننا انتقلنا من 200 إلى 400 أستاذ، ضاعفنا العدد الذي يتم توظيفه، ويشتغلون في مدارس في عدد الأقسام الكافي. ونطمح إلى رفع عدد الأساتذة الذين لديهم تكوين مزدوج للاشتغال في بعض المؤسسات التي تحتوي على عدد أقسام محدود”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *