جمعيات أمازيغية تطالب لقجع بإضافة اللغة الثانية للمغرب بأقمصة وحافلات المنتخبات الوطنية

بعد جدل غياب اللغة الرسمية الثانية للمغرب عن الحافلة التي نقلت بعثة المنتخب الوطني من مطار الرباط سلا إلى القصر الملكي، مرورا بالاستقبال الجماهيري الشعبي، إثر عودته من كأس العالم قطر، لفتت أزيد من خمسين جمعية أمازيغية ومدنية انتباه رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، من أجل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإدماجها في أنشطة الجامعة.
وطالبت جمعيات أمازيغية مغربية، متواجدة بالمغرب وهولندا وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا، في مراسلة إلى فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بإدخال الأمازيغية في أقمصة مختلف المنتخبات الوطنية عند مختلف الفئات السنية، وكذا في الحافلات، في لإطار احترام القوانين.
وقالت المراسلة أنه نظرا إلى أن أقمصة اللاعبين في الفريق الوطني للذكور والإناث، ومختلف الفرق المغربية المتنافسة في البطولة الوطنية، تدخل ضمن رموز الدولة المغربية ومؤسساتها، وكذلك الحافلات التي تنقل اللاعبين وجميع الوسائل والأدوات المستعملة من طرف الجامعة، فإنه “يتعين عليكم العمل على تفعيل هذا القانون في المؤسسة التي تشرفون عليها، لما عُرف عنكم من حنكة وتبصر واحترام للقانون، ولما تلعبه الجامعة تحت قيادتكم من أدوار طلائعية في التعريف ببلدنا في الأوساط الرياضية الدولية”.
ودعت المراسلة لقجع إلى الالتفات للناحية الإعلامية و”عدم الاكتفاء باصطحاب الصحفيين والواصفين الرياضيين باللغتين العربية والفرنسية فحسب، حيث ينصّ القانون التنظيمي المشار إليه على ضرورة استعمال اللغتين الرسميتين في وسائل الإعلام في مختلف البرامج التي تبثها القنوات المغربية الإذاعية منها التلفزية خصوصا ان اغلب اللاعبين والاطقم المرافق لهم يتحدثون بلغاتهم الام الامازيغية”.
ولفتت المراسلة انتباه لقجع إلى أوجه التقصير التي “لاحظتها في تنظيم اللقاءات الكروية وكذا في استقبال الفريق الوطني بعد عودته إلى أرض الوطن، والمتمثلة في غياب استعمال اللغة الأمازيغية الرسمية”.
وأشارت الجمعيات الموقعة على المراسلة إلى أن اللغة الأمازيغية “لغة رسمية للدولة المغربية كما ينصّ على ذلك دستور البلاد منذ 2011. وقد تبوأت هذه المنزلة العظيمة بفضل جهود صاحب الجلالة الملك محمد السادس وسياسته الرشيدة التي كانت في طليعة كل المبادرات في هذا المجال، سواء على الصعيد الوطني أو المغاربي، وقد برزت العناية الملكية بالهوية واللغة الأمازيغيتين في جميع الخطب الملكية التي ألقاها جلالته في مراحل مفصلية من تاريخ المغرب”.
وأكدت الجمعيات على أن “ترسيم اللغة الأمازيغية قد تلاه إقرار القانون التنظيمي الخاص بتفعيل طابعها الرسمي، والذي صادق عليه البرلمان المغربي وصدر بالجريدة الرسمية منذ فاتح أكتوبر 2019. وينص القانون المذكور في مادته الثانية على أن الدولة “تعمل بجميع الوسائل المتاحة على تعزيز التواصل باللغة الأمازيغية وتنمية استعمالها في مختلف مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، باعتبارها لغة رسمية للدولة ورصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء”.
وأشارت الفعاليات الأمازيغية إلى أن المادة 27 تنص على استعمال اللغة الأمازيغية، إلى جانب اللغة العربية، في اللوحات وعلامات التشوير المثبتة على الواجهات وداخل مقرات الإدارات والمرافق العمومية والمؤسسات والمنشآت العمومية والمجالس والهيئات الدستورية والمجالس والهيئات المنتخبة، وكذا اللوحات وعلامات التشوير المثبتة على الواجهات وداخل مقرات السفارات والقنصليات المغربية بالخارج وكذا المرافق والإدارات التابعة لها، وفي لوحات وعلامات التشوير المثبتة في الطرق والمحطات الطرقية والمطارات والموانئ والفضاءات العمومية.
وأردفت المراسلة أن في المادة 28 ينص القانون التنظيمي على أن “تكتب باللغة الأمازيغية، إلى جانب اللغة العربية، العلامات الخاصة بمختلف وسائل النقل التي تقدم خدمات عمومية أو التابعة لمصالح عمومية، ولاسيما منها: السيارات والناقلات التي تستعملها المصالح العمومية، ولاسيما منها المكلفة بالأمن الوطني والدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة وسيارات الإسعاف، ومختلف السيارات والناقلات المخصصة للخدمات العمومية أو المرخص لها بذلك، والطائرات والسفن المسجلة بالمغرب، وكذا القطارات.
ولم يفت الجمعيات التعبير عن سعادتها الغامرة بإنجاز المنتخب الوطني بكأس العالم قطر 2022، مشيرة إلى أن العالم تابع “ما حققه منتخبنا الوطني، الذي أدخل السعادة والبهجة على قلوب ملايين المغاربة، وساهم في تقوية الشعور الوطني”، مضيفة أنه “وقد عبر الشعب المغربي، خلال مباريات كأس العالم وكذا خلال الاستقبال الكبير الذي خصصه جلالة الملك للمنتخب الوطني خلال عودته إلى الرباط، عن سعادته وفخره واعتزازه بهذا الإنجاز التاريخي الذي سيبقى خالدا في الأدهان”.







