بعد تسجيل هزتين أرضيتين بأكادير.. اختلالات التهيئة الحضرية والتعمير تجر لفتيت والمنصوري للمساءلة

جرّت الاختلالات المسجلة في التهيئة الحضرية والتعمير بالمدن المهددة بالزلازل، فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وعبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، للمساءلة البرلمانية، بعد توجيه أسئلة كتابية لهما من طرف حسن اومريبط النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، وذلك إثر الهزة الأرضية التي شهدتها مدينة أكادير في الآونة الأخيرة.
وأعلن المعهد الوطني للجيوفيزياء عن تسجيل هزة أرضية أخرى بلغت قوتها 3.3 درجات على سلم ريشتر، الأحد 18 دجنبر، بعرض ساحل إقليم أكادير.وذلك بعد أقل من أسبوع على وقوع هزة أرضية عنيفة بأكادير بقوة 4.5 على سلم ريشتر.
وقال اومريبط، في السؤالين المنفصلين، الذين وضعهما قبل تسجيل الهزة الثانية، بأن الهزة الأرضية التي شهدتها مدينة أكادير صبيحة يوم الإثنين الماضي أحيت “الذكرى الأليمة لزلزال سنة 1960 وزلزال الحسيمة 2004، فاختلجت في نفوس الساكنة مشاعر الحزن والتوجس من المستقبل. كما أيقظت ضمير العديد من الفاعلين المحليين الغيورين على مدينة أكادير ومستقبلها، لتبدأ الأسئلة والمخاوف تتناسل بخصوص واقع التعمير بالمدينة، ومدى صمود المباني ومقرات السكنى، أمام الزلازل المحتملة”.
وتساءل النائب البرلماني عن دائرة أكادير-إدا وتنان،مع الوزيرة المنصوري والوزير لفتيت عن التدابير التي تعتزم وزارتيهما اتخاذها على مستوى المراقبة والتشريع والتهيئة والبنية التحتية والتعمير في المدن الزلزالية، قصد بث الطمأنينة والسكينة بين الساكنة.
وأشار النائب البرلماني عن حزب الكتاب إلى “افتقار تصميم التهيئة لضوابط البناء في المناطق الزلزالية، وظهور عمارات شاهقة بمختلف أحياء المدينة تتجاوز غالبيتها سبعة طوابق، وتصل في بعض الأحياء إلى أزيد من عشرة طوابق، بل إن توطين عمارات للسكن الاجتماعي والاقتصادي على شكل تجمعات سكنية كبيرة جدا ومتلاصقة، تضم الآلاف من المواطنين الذين يشتكون باستمرار من وجود اختلالات في بناء شققهم خلق الرعب مؤخرا في العديد من الأحياء بمدينة أكادير، وينذر بكارثة بشرية ومادية مستقبلا، لا قدر الله”.
وأكد النائب البرلماني أن “العديد من المدن المغربية تُصنَّف جيولوجيا ضمن المناطق الزلزالية، بفعل تعرضها على مر التاريخ للعديد من الهزات الأرضية المتباينة في قوتها وحِدَّة أضرارها”، مضيفا “لكن للأسف الشديد يبدو أن معظم مواطنات ومواطني هذه الحواضر ومدبريها المحليين لا يستحضرون القوانين المنظمة للبناء المضاد للزلازل”.
وتأسف اومريبط على عدم اعتبار “تردد الزلازل مُعطىً بنيويا يلزم أخذه بعين الاعتبار، لا سيما خلال عمليات إعداد وثائق التعمير ومختلف تصاميم التهيئة الحضرية. وهي أمور محورية أثبتت التجربة أن من شأنها مقاومة الزلازل والحد من أضرارها، سواء المادية منها أو البشرية”.
وأوضح المعهد الوطني للجيوفيزياء في نشرة إنذارية، أن هذه الهزة، التي حدد مركزها بعرض ساحل إقليم أكادير، وقعت على الساعة السابعة و 47 دقيقة و 4 ثواني صباحا (توقيت غرينيتش+1).
وأضاف أن هذه الهزة، التي سجلت على عمق 2 كيلومترات، وقعت عند التقاء خط العرض 30.342 درجة شمالا، وخط الطول 9.731 درجة غربا.





