سياسة

تبادل زيارات وتقارب للمصالح.. بوريطة يلتقي وزير الخارجية التركي بفاس

تباحث وزير الخارحية المغربي ناصر بوريطة مع نظيره وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أمس الثلاثاء بفاس.

وحسب معلومات حصلت عليها جريدة “مدار21″، فإن الوزيران اتفقا خلال مباحتثهما على تبادل زيارات “في وقت قريب”، إضافة إلى مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمامات المشتركة.

وذكرت مصادر الجريدة أن بوريطة وأوغلو اتفقا كذلك على “تسريع” وتيرة التعاون بين البلدين، خاصة عقب بروز إشارات إيجابية تنبئ بتقارب “غير مسبوق” بين الرباط وأنقرة.

لقاء بوريطة وأغلو، يأتي بعد أسبوع من إعلان، تركيا وعلى لسان سفيرها بالرباط، استعدادها للوساطة بين المغرب والجزائر، مؤكدة عمق العلاقات مع الرباط ومعبرة عن رغبتها في تطويرها، خاصة بمجال التعاون العسكري والاقتصادي، وذلك حسب ما جاء على لسان سفير أنقرة بالمغرب.

وقال سفير تركيا، عمر فاروق دوجان، إن بلاده تعول على زيارة محتملة من الملك لتركيا، للارتقاء بالعلاقات بين البلدين، مؤكدا “نحن دولتان شقيقتان وحليفان وشريكان استراتيجيان، فالعلاقات بين المغرب وتركيا عميقة جدًا ومتأصلة في التاريخ”.

وأضاف :”تعود العلاقات بيينا إلى القرن السادس عشر.. لا يمكنني الحديث عنها دون ذكر معركة الملوك الثلاثة حين قاتلت القوات التركية في صفوف القوات المغربية ضد التهديد الأوروبي”.

وتحدث المسؤول التركي، في حوار مع “ماروك إبدو” بالفرنسية، على أهمية الموقع الاستراتيجي للمغرب بالنسبة لبلاده: “تقع تركيا في مضيق البوسفور، والمغرب في جبل طارق، وهذان موقعان استراتيجيان للغاية.. نعتبر هذا الأمر عنصرا مهما للغاية يفرض علينا أن نلتقي من أجل الارتقاء بالعلاقات الرسمية إلى نفس مستوى المشاعر بين الشعبين الشقيقين”.

وأكد دوجان على أن أنقرة مستعدة لتقريب وجهات النظر بين المغرب والجزائر، “نحن نؤيد التنمية العادلة في المنطقة، ونحن مستعدون للمساعدة في عملية التقارب بين المغرب والجزائر”، ملمحا في نفس الوقت لوجود طرف ثالث يستفيد من الأزمة المفتعلة بين البلدين.

وأوضح في هذا الصدد “ما عليك سوى إلقاء نظرة على خريطة العالم بأسره ومشاكل الحدود بين البلدين كما هو الحال في إفريقيا، لمعرفة الكيانات التي تستفيد من هذا الوضع”، مؤكدا رغبة مسؤولي بلاده في أن يكونوا وسيطا ليتمكن البلدان الشقيقان من الجلوس والاتفاق والتوصل إلى حل وسط، على حد تعبيره.

ونوه الدبلوماسي التركي بسياسية اليد الممدودة المغربية، وقال: “إننا نعلق أهمية كبيرة على سياسة اليد الممدودة التي كررها جلالة الملك محمد السادس في خطاباته الأخيرة من أجل إيجاد حل لنزاع الصحراء، ونحن ننتظر أن تستجيب الدولة المجاورة لنداءات العاهل المغربي”.

وكشف السفير أن سلسلة تركية ستفتتح فرعا لها بمدينة العيون، مؤكدا رغبة تركيا في الاستثمار بالصحراء المغربية، فبحسبه “لا توجد عقبة أمام الاستثمار الخاص التركي في جميع أنحاء التراب المغربي، بما في ذلك الصحراء المغربية، لذلك نشجع دائما المستثمرين على المشاركة في تعزيز التعاون بين المغرب وتركيا”.

وبخصوص التعاون في الصناعة العسكرية، قال دوجان، إن الأمر لا يتوقف عند تسليم “طائرات بدون طيار” للمغرب، مبرزا أن إسطنبول ستستضيف معرضاً دفاعياً كبيراً “وأنا متأكد من أن المغرب سيشارك فيه للتباحث مع شركائه”.

وأضاف :التعاون العسكري بين بلدينا سيعمل على استقرار المنطقة وتشجيع تنميتها. لهذا أنا على ثقة تامة من أن علاقاتنا في المجال العسكري ستتطور بشكل كبير، كما أننا مستعدون للقيام باستثمارات مشتركة تضمن الأمن والازدهار”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.