اقتصاد

مزور يدعو العرب للاستثمار بالمغرب ويستعرض مقومات المملكة البشرية والبنيوية

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، الثلاثاء، أن المغرب يمتلك مقومات بشرية وبنيوية مهمة كفيلة بجذب الاستثمار العربي، وتمكنه من الاضطلاع بدور قاطرة التنمية على المستوة الإقليمي.

وأبرز رياض مزور، في كلمة عبر تقنية التناظر المرئي خلال الافتتاح الرسمي للملتقى الثالث للمناطق الصناعية ودورها في جذب الاستثمار وتنمية الصادرات بطنجة، أن إضفاء الرعاية السامية للملك محمد السادس على هذه الفعالية الاقتصادية الإقليمية، يؤكد في حد ذاته الأهمية التي يوليها جلالته للتعاون الاقتصادي الإقليمي ودور الاستثمار في دعم الاقتصادات العربية وتشبيك جهود الدول العربية، في ظل مناخ اقتصادي عالمي يتسم بالتحديات الكبيرة التي تسببت فيها تداعيات كورونا والنزاعات العسكرية والتأثير السلبي للتغير المناخي .

وشدد الوزير على أن تحقيق السيادة الصناعية والطاقية وتعزيز القدرة التنافسية وطنيا وإقليميا يحتاج الى تنسيق الجهود العربية اقتصاديا، وإيلاء اهتمام خاص بالمناطق الصناعية واستغلالها بشكل مثالي، مع توفير إمكانات الشراكة المجدية، مضيفا أن المغرب وفر في هذا الإطار بنيات تحتية جذابة ومفتوحة ومنفتحة على كل المستثمرين وسهلة الولوج.

ونوه بأن المغرب نهج سياسة متوازنة عبر توزيع عادل للمشاريع المهيكلة والبنيات التحتية في كل مناطق البلاد مع استحضار خصوصيات ومؤهلات كل منطقة على حدة، مشيرا الى أن المناطق الصناعية للمملكة معروفة بجودة بنياتها وخدماتها ومواقعها التي تشكل مع الإطار القانوني المحفز أسس جلب الاستثمارات الدولية والإقليمية والوطنية.

وأضاف مزور أن الملتقى ورغم أنه يجري في ظروف اقتصادية وإقليمية صعبة إلا أنه يؤسس لتعاون عربي – العربي على أسس مبدأ رابح/الرابح، بهدف تحقيق التوازن الاقتصادي وضمان استدامته وكسب رهان التنمية، خاصة وأن المناطق الصناعية تعد إحدى الدعامات الأساسية لتطور الاقتصاد وتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق السيادة الصناعية على وجه التحديد.

ورأى أن تنظيم التظاهرة في منطقة طنجة يعكس أيضا التطور الذي يحققه المغرب على صعيد جذب الاستثمار وتوفير البنيات التحتية لتنشيط الاقتصاد، وأيضا الدور الذي يضطلع به المغرب في الربط بين مختلف مناطق العالم ومد جسور التعاون، خاصة منه الإقليمي.

وفي السياق ذاته، أكد الوزير أن المغرب وضع عمليا وعلى أرض الواقع كل أسس جلب الاستثمار، منها المساحات المجهزة أو التي توجد في طور التجهيز التي تصل مساحتها الى 12 ألف هكتار، وأحدث المغرب كذلك 138 منطقة صناعية و12 منطقة للتسريع الصناعي تقدم خدمات من الطراز العالي لكل القطاعات الجالبة للاستثمار، كما وضعت المملكة منصة إلكترونية تمكن من الاطلاع على المعطيات الخاصة بالمناطق الصناعية، دون الحديث عن الجوانب القانونية المحفزة و المراكز الجهوية والمركزية المؤطرة والمواكبة للاستثمار.

ودعا الوزير نساء ورجال الأعمال العرب إلى الاستثمار في المغرب على اعتبار أنه يتيح فرص الاستثمار الحقيقية والواعدة بكل المقاييس، مشددا على أن المغرب يعد شريكا موثوقا وقاعدة إنتاج من الطراز العالمي العالي.

وافتتحت الثلاثاء بمدينة طنجة فعاليات الملتقى الثالث للمناطق الصناعية ودورها في جذب الاستثمار وتنمية الصادرات، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس.

ويروم الملتقى، الذي سيستمر الى غاية بعد غد الخميس، إثارة اهتمام الفعاليات الاقتصادية والمؤسساتية والمنتخبة الى إثارة الانتباه على الخصوص الى واقع وآفاق المناطق الصناعية في الدول العربية وتحدياتها في ظل التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية، والى منظومة تدبير المناطق الصناعية وتحسين أدائها من خلال الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

كما تتناول التظاهرة الاقتصادية العربية، التي يحضرها ممثلو منظمات عربية وإسلامية وأممية مهتمة بالقضايا الاقتصادية وشخصيات من عالم الأعمال ومسؤولون مركزيون وجهويون ورؤساء الهيئات المنتخبة والغرف المهنية المنتخبة، إمكانيات التحول الرقمي ورقمنة الخدمات اللوجستية في المناطق الصناعية العربية، وبرامج وآليات دعم الصناعات التصديرية بالمناطق الصناعية، وسبل تطويرها لمواجهة تداعيات جائحة كورونا وغيرها من الصعوبات والتحديات ذات الطابع الأمني والاقتصادي والسياسي.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.