دولي

مجهولة الهوية ومعارة لوقت محدد.. باريس تفضح الجزائر في ملف استرجاع جماجم المقاومة

مجهولة الهوية ومعارة لوقت محدد.. باريس تفضح الجزائر في ملف استرجاع جماجم المقاومة

نفت وزيرة الثقافة الفرنسية، ريما عبد الملك، إعادة فرنسا جماجم تعود لمقاومين ومحاربين جزائريين للدولة الجزائرية، بصفة نهائية.

وأكدت المسؤولة الفرنسية، خلال معرض ردّها على سؤال للسيناتورة في مجلس الشيوخ الفرنسي ” كاثرين مورين-ديسايلي”، أن الأمر لا يتعلق بإرجاع فرنسا الجماجم للجزائر بل بإعارة.

وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن المتحف الوطني “الإنسان” في باريس سيستعيد هذه الجماجم، بعد فترة لم تحددها، بموجب اتفاق بين البلدين في دجنبر 2017.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز”، قد ذكرت منتصف أكتوبر، أن الجماجم التي استرجعتها الجزائر من فرنسا عام 2020 لا تعود جميعها لمقاتلي المقاومة، وأن هذه الرفات ظلت جميعها ممتلكات فرنسية حتى بعد تسليمها.

وكشفت وثائق لمتحف الإنسان والحكومة الفرنسية، حصلت عليها الصحيفة الأميركية، أن 18 جمجمة لم يكن أصلها مؤكدا، من بين الجماجم الـ 24 التي استرجعتها الجزائر.

وأعيدت هذه الجماجم بموجب اتفاقية وقعتها الحكومتان يوم 26 يونيو لعام 2020، تضمنت ملحقا من 4 صفحات يوضح بالتفصيل هويات الرفات.

وأظهرت الوثيقة التي حصلت عليها صحيفة “نيويورك تايمز” أن من الرفات التي استعادتها الجزائر لصوص مسجونون، وثلاثة جنود مشاة جزائريين خدموا في الجيش الفرنسي.

ولم تعترف أي من الحكومتين علنا بهذه الحقائق أثناء سعيهما لانتزاع “منفعة دبلوماسية” من عملية الاسترداد، وفقا لـ “نيويورك تايمز”.

وفي يوليوز من عام 2020، استقبل الرئيس الجزائري، عبدالمجيد تبون، طائرة “هرقل سي-130” القادمة من فرنسا حاملة على متنها رفات 24 مقاتلا جزائريا ضد الاستعمار الفرنسي.

وحطت الطائرة في مطار الجزائر الدولي، بعد أن رافقتها مقاتلات من الجيش الجزائري، حيث حظيت النعوش باستقبال رسمي، ولفت بالعلم الوطني الجزائري وحملها جنود من حرس الشرف على وقع 21 طلقة مدفعية.

وتقول الصحيفة الأميركية إن عملية إعادة تسليم فرنسا لهذه الرفات التي كانت معروضة في متحف الإنسان قبلت بها الجزائر، حيث احتفلت الدولتان بالبادرة باعتبارها علامة فارقة في جهودهما لإعادة بناء العلاقات.

ولم ترد الحكومة الجزائرية على طلبات صحيفة “نيويورك تايمز” بالتعليق، ولا يزال من غير الواضح سبب قبولها لبعض الجماجم التي لم تكن تعود لمقاتلي المقاومة الشعبية، خاصة أنها كانت تنتقد بشدة جوانب من سياسة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تجاه البلاد، على الأقل حتى ذوبان الجليد في السنوات الأخيرة.

كما رفض مكتب ماكرون وقتها التعليق، وأعاد توجيه الأسئلة إلى وزارة الخارجية، التي قالت إن قائمة الجماجم التي تم إرجاعها “تمت الموافقة عليها من قبل الطرفين”.

وعند عملية التسليم عام 2020، صرحت الرئاسة الفرنسية أن “هذه اللفتة جزء من عملية صداقة والتئام كل الجراح عبر تاريخنا”.

وأضافت أن “هذا هو معنى العمل الذي بدأه رئيس الجمهورية مع الجزائر، والذي سيستمر مع احترام الجميع من أجل التوفيق بين ذاكرتي الشعبين الفرنسي والجزائري”.

وكان الرئيس ماكرون تعهّد خلال زيارة للجزائر في ديسمبر 2017 بإعادة الرفات البشرية الجزائرية الموجود في متحف الإنسان التابع للمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي.

ووصفت الصحيفة الأميركية العملية بـ “العودة المعيبة” التي كشفت مشكلة أوسع من عمليات الإعادة التي تكون غالبا “سرية ومشوشة” ولا ترتقي إلى مستوى تصحيح أخطاء الحقبة الاستعمارية.

وقالت كاثرين مورين ديسايلي، السناتورة الفرنسية من يمين الوسط التي عملت منذ فترة طويلة على إعادة رفات الموتى، إن “القضايا الدبلوماسية سادت على المسا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News