سياسة

شباط: الشعب يئِس من الوعود الكاذبة ولن نترك الساحة فارغة

بعد شهور من الغياب، عاد حميد شباط الأمين العام السابق لحزب الاستقلال والكاتب العام لنقابة اتحاد القوات العاملة، ليشن هجومه على أحزاب التحالف الحكومي، بسبب ما وصفه بـ”عجزها عن الوفاء بالوعود التي وزعتها خلال الانتخابات والتي كانت وراء وصولها لمربع السلطة”.

شباط، الذي كان يتحدث اليوم الأحد، بوصفه مستشارا بجماعة فاس، ضمن لقاء تواصلي عقده فريق “المواطنة” المعارض بالمجلس الجماعي، لتقييم حصيلة سنة من عمل المجلس الذي يقوده حزب التجمع الوطني للأحرار، رسم صورة قاتمة عن أداء مجلس المدينة العلمية برئاسة عبد السلام البقالي.

وقال شباط المطرود من حزب جبهة القوى الديمقراطية بسبب خلافات مع أمينه العام مصطفى بنعلي، إن الشعب يئس من الوعود الانتخابيىة الكاذبة وزعتها أحزاب الأغلبية الحكومية خلال استحقاقات الثامن من شتنبر 2021، وشدد على ضرورة الصمود من أجل حماية القدرة الشرائية وضمان الحرية والكرامة لأن “الحق يؤخذ ولا يعطى” وفق تعبيره

وأضاف المستشار بجماعة فاس، أنه “لابد للإنسان أن يكون ملحاحا، لأن الله يحب العبد الملحاح، وأن الإصرار وراء تحقيق المطالب هو السبيل الأوحد لمعالجة المشاكل القائمة، مسجلا في السياق ذاته، أن بعد مرور سنة من العمل الجماعي بمدينة فاس، تكاد تكون حصيلة المجلس الذي يقوده الأحرار، “صفريا”.

وعاد شباط للحديث عن نتائج الانتخابات الجماعية، التي أطاحت به، وأوصلت البقالي لعمودية فاس، وقال إن هذه المحطة الانتخابية،  أفرزت أغلبية مسيرة جديدة فيما فشلت أحزاب أخرى في الوصول لعمودية المدينة العلمية، معتبرا في المقابل أن السقوط لا يعني بالضرورة  ترك الساحة فارغة والتغاضي عن المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية و الثقافية للمواطن.

وسجل، أن المعارضة التي يتبناها فرق “المواطنة” من داخل مجلس جماعة فاس، ملتزمة بالتواصل مع ساكنة فاس والترافع عن قضاياها، وأنها ليست معارضة موسمية وترتبط بفترة الانتخابات ولا تعمل لصالح مآربها الشخصية على غرار الأغلبية المسيرة لمجلس فاس، وأورد:  دوزنا كل شي من رئاسات الأحزاب والنقابات ورئاسة الجماعة، واليوم نريد مصلحة المواطن ونبقوا كيف كيعرفونا الناس زمان يعرفون دبا”.

وشدد عمدة فاس الأسبق، على أنه كان دائما ينصح إخوانه في النقابة والحزب وفي الجماعة لما تولى مسؤولية تسيير الشأن المحلي بفاس، أنه خاصنا نسيروا مزيان باش منين نسالوا المهمة ديالنا، يبقوا يسلموا علينا الناس، نظير المسؤولية التي تحملناها في خدمة مصالهم

وأوضح شباط، أن المقترح، الذي يقدمه فريق المواطنة للمكتب المسير لجماعة فاس، برئاسة عبد السلام البقالي، هو تعزيز  الانفتاح على المجتمع ومراعاة قضاياه ومشاغله، وأن يبحث عن الحلول للمقاولات أساسا من أجل الحفاظ على مناصب الشغل، لتحريك الدورة الاقتصادية بالمدينة العلمية.

وتابع عمدة فاس الأسبق قائلا: عندما تحملنا المسؤولية سنة 2003، كانت أغلب المشاريع والبرامج متوقفة، وآنذاك لم يبق المجلس مكتوف الأيدي، بل سارع إلى عقد لقاءات مارتونية مع المستثمرين والفاعلين وكافة المتدخلين المعنيين، وقدم لهم برنامج الجماعة معززا بالوثائق والتصاميم، من أجل إعادة تحريك الملفات العالقة.

هذا، وجه فريق المواطنة المعارض بمجلس جماعة فاس انتقادات شديدة اللهجة لحصيلة أداء المجلس الحالي الذي يرأسه عبد السلام البقالي، وقال إنه يتكون من” تحالف هجين ” واتهم مكتب المجلس بتسيير مجلس المدينة، بمنطق ” الوليمة وشحال غادي نأخذ باش نعطي”، بدل العمل بمبدأ الحرص على توفير احتياجات الساكنة وحماية مصالحها.

ورفض  المصدر ذاته، ما أسماه “التلاعب بالمال العام”، وأكد المجلس الحالي بدد أموال جماعة فاس، في السفريات، بحيث ليس هناك اليوم أي مشروع اجتماعي، نجح المجلس في إخراجه يلامس المواطن بشكل مباشرة، لافتا إلى  فاس أصبحت على رأس المدن التي تعاني، والدليل على ذلك ملف النقل الحضري الذي أسال الكثير من المداد بسبب الوضعية الكارثية التي صارت عليها الحافلات، في ظل تعنت رئيس مجلس جماعة فاس.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.