سياسة

السكوري: تسوية ترقية الموظفين كلفت 6 ملايير وتحسين الدخل مطروح على الطاولة

أكد  يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أنه لأول مرة تتشاور الحكومة مع المركزيات النقابية وأرباب العمل في سياق التحضير لقانون المالية السنوي، مضيفا أنها مشاورات تجري في وضعية صعبة في سياق التحولات الجيوستراتيجية والاكراهات المالية والاقتصادية الدولية والضغط على الموارد مع نسب التضخم التي فاقت كل التوقعات.

وعقد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، مساء أمس الجمعة، اجتماعا مع المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا، في إطار جولة شتنبر ضمن الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي، وهو الاجتماع الذي ضم لجنة القطاع الخاص وتشريعات العمل وفض النزاعات وكذا لجنة متابعة أجرأة المأسسة والحريات النقابية.

السكوري، قال في تصريح لـ”مدار21″، على هامش اجتماع عقده مع النقابات الأكثر تمثيلية، أنه بصفته المسؤول على تنشيط الحوار الاجتماعي داخل الحكومة، فإنه يفضل أن تستمر المفاوضات في إطار محادثات ثنائية وعندما ينضح المنظور المشترك آنذاك ستفصح عنه الحكومة بمعية الشركاء الاجتماعيين.

وكشف الوزير، أن الحوار مستمر مع النقابات على قاعدة الثقة بين الأطراف، وعلى طاولته عدة ملفات ومن ضمنها تحسين الدخل والبحث عن أنجع السبل لتحقيق هذا المطلب “وهو ما يتطلب نوعا من الأخذ والردّ، لاسيما أن الحكومة مطالبة بمراعاة التوازنات المالية في سياق الظرفية الدولية وفي ظل الامكانيات المالية المتاحة”، يؤكد السكوري.

وفي سياق متصل، كشف السكوري، أن تسوية ملفات ترقيات الموظفين التي جمدت على عهد الحكومة السابقة كلفت الحكومة الحالية حوالي 6 ملايير درهم، فضلا عن التقدم المحقق على صعيد قطاع الصحة بعد قرار رفع الحيف عن الأطباء والممرضين الذين استفادوا من زيادة في أجورهم تترواحت ما بين 1500 و2500 درهم، في انتظار التوصل إلى حلول متوافق بشأنها بخصوص قطاع التعليم، حيث يتقدم الحوار القطاعي بين وزير التربية الوطينة والنقابات التعليمية بخطى ثابتة.

وعلاوة على الرفع من الحد للأجور، سجل المسؤول الحكومي، أن هناك إجراءات مهمة تم إقرارها في إطار الحوار الاجتماعي، حيث تم حذف عددا من السلالم، وأشار الوزير، إلى أن هناك تصور ينتظر أن تعرضه الحكومة على المركزيات النقابية بشأن تحسين الدخل.

وتابع قائلا: ” المهم في هذه المرحلة هو أن الحكومة، جاءت من أجل أن تؤكد بأن الاتفاق الموقع مع النقابات هو اتفاق ذو أهمية كبرى وأنها شرعت في أجرأته بشكل فعلي، مبرزا  أنه في وقت وجيز تمكنت الحكومة، من إقرار إجراءات بالغة الأهمية ومن ضمنها رفع الحد للأجور في في قطاعات الصناعة و التجارة الفلاحة

وسجل السكوري، أنه منذ انطلاق جولات الحوار الاجتماعي في فبراير الماضي  الاجتماع الأول كان “صاخبا” لكن بعد مرور شهرين تم التوصل إلى “اتفاق تاريخي”، معتبرا أنه من الطبيعي أن تدافع النقابات عن الشغيلة وأن يدافع أرباب المقاولات عن تنافسية المقاولة وانتعاشها، ولفت إلى أن الحكومة تعتبيل أن “التشغيل هو المحرك الأول للاقتصاد لما له من تأثير على الطبقة النشيطة وتخفيف العبء على صنادق التقاعد وتجاوز المشاكل الناجمة عن التحولات الديمغرافية”.

واسترسل، “نحن في مرحلة المصراحة فيما يتعلق بالامكانيات التي تتوفر عليها الدولة ومدى المقدرة على الاستجابة لمطالب الشغيلة، بالنظر الى أن الاتفاق الموقع ينص على ضرورة مأسسة اجتماعات الحوار الاجتماعي، من أجل العمل أجراة ما تم الاتفاق بشأنه سواء تعلق الأمر بأمور آنية أو على المدى البعيد أو المتوسط .

وسجل المسؤول الحكومي، أن هناك جوا للثقة بين الحكومة و الشركاء الاجتماعيين وأرباب العمل، وهناك خط واضح، بالنظر إلى وجود اتفاقات واضحة والحكومة بصدد أجرأتها، قبل أن يستدرك ” لكن لا يمكن حل جميع الملفات في وقت واحد، ومع ذلك الحكومة أوفت بالتزاماتها و ما تزال حريصة على ان تنفيذ ما تعهدت به في اطار الحوار الاجتماعي وبتشارك تام مع الفرقاء الاجتماعيين”.

وأشار إلى أن مراجعة الضريبة على الدخل والرفع من الأجور بالقطاع العام هي أمور معروضة على جدول أعمال الحوار الاجتماعي الى جانب قضايا أخرى من قبيل قانون الإضراب الذي يحدد حق اللجوء إلى الاضراب، وكذا مدونة الشغل وإصلاح منظومة التقاعد وكذلك اجراءات جوهرية على المستوى الميداني.

وخلص الوزير، إلى القول بأن “اليوم الحوار يجري في جو من الثقة المتبادلة بين الفرقاء المؤسسة على مخرجات الاتفاق المبرم بين الحكومة والمركزيات النقابية وأرباب المقاولات وفق منهجية عمل تقوم على استدامة الحوار مع كل نقابة على حدة واستثمار ما تمت مراكمته من خبر في مجال الحوار الاجتماعي لما فيه مصلحة الشغيلة”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.