سياسة

عِراك بالأيدي.. التصويت على رئيس غرفة البيضاء تُفجر الخلاف بين “السنبلة” و”الميزان”

كما كان متوقعا، سبّب إعلان حزب الحركة الشعبية دعمه لمرشحه الشرقي فرحان لرئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء سطات، التي تعد من أكبر الغرف المهنية بالمغرب، في خلافات حادة بين أنصار “السنبلة” وداعمي مرشح حزب الاستفلال حسن البركاني.

وشهدت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء سطات، اليوم الجمعة 23 شتنبر، عراكا بالأيدي وتدافعا وسطا القاعة التي عمتها الفوضى، بسبب خلافات حادة بين أنصار مرشح حزب الاستقلال ومرشح حزب الحركة الشعبية، بعد انسحاب مرشح حزب الاتحاد الدستور، حول طريقة التصويت.

وتشبث أنصار مرشح حزب الاستقلال بعلنية التصويت، خوفا من مؤامرة وخيانة أعضاء الأغلبية، المكونة من أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي، لمرشح “الميزان”، حسن البركاني، الذي ألغت محكمة الرباط انتخابه من قبل.

ومن جهتهم أصر أعضاء حزب الحركة الشعبية على اعتماد السرية في عملية التصويت، تفعيلا لقرار محكمة النقض، للرهان على الأصوات المنتمية للأغلبية والغاضبة من مرشح حزب الاستقلال حسن البركاني.

وسبب هذا التناقض بين الطرفين في نشوب عراك بين أنصارهم داخل القاعة المخصصة للتصويت، إذ يأتي ذلك بعد الخطوة المفاجئة، التي قرر من خلالها حزب الحركة الشعبية منح التزكية لمرشحه الشرقي فرحان لدخول سباق الوصول لرئاسة الغرفة، بعد أن اتفقت مكونات الأغلبية على دعم مرشح حزب الاستقلال حسان البركاني لرئاستها.

وأوضحت مصادر لـ”مدار21″، من داخل غرفة التجارة والصناعة بجهة البيضاء، أن مرشح حزب السنبلة يتوفر على حظوظ وافرة للظفر برئاسة أكبر غرفة مهنية بالمغرب، التي ينتظر أن تجرى عملية انتخاب رئيسها مطلع الأسبوع القادم، لاسيما أنه يحوز إلى جانبه أكثر من 60 عضوا لمساندته ضد مرشح “الميزان” حسان البركاني.

وجاء في القرار الموقع من طرف امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، أنه “بناء على القانون رقم 97/9 المتعلقة بمدونة الانتخابات، كما تم تغييره وتتميمه، وطبقا للنظام الأساسي والداخلي لحزب الحركة الشعبية، فقد تقرر منح التزكية للشرقي فرحان للترشح باسم الحزب ورمزه لرئاسة غرفة الصناعة والتجارة”.

وسبق أن تم إرجاء انتخاب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الدار البيضاء سطات، بسبب تعذر إجراء عملية التصويت التي كان من المنتظر أن تجري مطلع الأسبوع الجاري، نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني، حيث اضطرت السلطة المشرفة على العملية إلى رفع الجلسة في أفق تحديد موعد لاحق لهذه العملية.

وكان عامل مقاطعات الدار البيضاء أنفا، عزيز دداس، وجه مراسلة إلى أعضاء غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالدار البيضاء سطات، داعيا من خلالها لانتخاب رئيس وأعضاء مكتب الغرفة، بعد قرار محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، القاضي بإلغاء انتخاب المرشح الاستقلالي حسان البركاني رئيسا للغرفة في الانتخابات التي جرت منتصف غشت من السنة الماضية.

ادريس السنتيسي، القيادي بحزب الحركة الشعبية، أكد أن قرار منح تزكية الحزب للشرقي فرحان، جاء على أمل الحصول على رئاسة الغرفة، لتعزيز حضور الحركة الشعبية داخل الغرف المهنية للتجارة والصناعة، مسجلا أن حزبه يعمل بشكل معقول ومضبوط لتوسيع مشاركته في أكبر عدد ممكن من الغرف المهنية.

وأضاف السنتيسي، في تصريح لـ”مدار21″، أن حزب السنبلة، يسعى لتجاوز “حالة الخفوت” التي بات يعرفها حضور الحزب على مستوى التمثيلية في مجالس الغرف المهنية، بعدما كان في وقت سابق يتمتع بحضور وزان ضمن هذه الغرف التي تلعب دورا أساسيا في التحكيم بين المهنيين وتخفيف العبء على المحاكم.

وشدد عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية ورئيس فريقه النيابي بالبرلمان، أن محطة المؤتمر الوطني المقبل للحزب، ستشكل فرصة سانحة لإعادة تنظيم هذا الجانب، معتبرا في السياق ذاته أن دخول حزب غمار التنافس على رئاسة غرفة التجارة والصناعة بجهة البيضاء، ليس الغرض منه محاولة كسر هيمنة أحزاب التحالف الحكومي على المجالس المنتخبة، وإنما ينطلق من إيمانه بالدور الذي ينبغي أن تلعبه أحزاب المعارضة في تدبير قضايا الشأن العام، بعيدا عن منطق الاستقواء العددي.

وكان منسقو أحزاب التحالف الحكومي بجهة الدار البيضاء سطات المشكلة من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال بالإضافة إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة) قد اتفقوا على دعم حسان البركاني عن حزب الاستقلال لرئيسة غرفة التجارة والصناعة بجهة البيضاء، مع تحمل الأحزاب الأربعة مسؤولية تشكيل المكتب المسير للغرفة.

وأكدت الأحزاب الأربعة ضمن بيان مشترك، أنه “تم التوصل إلى هذا الاتفاق حفاظا على استقرار الغرفة وأدائها لأدوارها في أحسن الظروف”، مسجلة أنها ستظل “منفتحة على باقي مكونات غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء سطات”.

وجاء قرار إعادة انتخاب رئيس هذه الغرفة ومكتبها، بعد أن أيدت محكمة النقض قرار المحكمة الإدارية القاضي بإلغاء انتخاب الرئيس وأعضاء مكتبه بناء على “خروقات شابت عملية التصويت وعدم ضبط لائحة الحضور وعدم احترام الضوابط القانونية المعمول بها”، بعد الطعن الذي كان مرشح حزب الاتحاد الدستوري “عادل ياسر” تقدم به أمام المحكمة الإدارية حول ظروف التي جرت فيها عملية التصويت.

ويعود الرئيس المطعون في انتخابه حسان البركاني للتنافس من جديد على كرسي الرئاسة حسان البركاني بعد تزكيته من طرف حزب الاستقلال لخوض انتخابات رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الدار البيضاء سطات.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.