جهويات | سياسة

غامضة وميزانيتها ثقيلة.. فرق من الأغلبية والمعارضة ترفض سفرية جماعة فاس إلى مصر

كشفت مراسلة وجهها الفريق الاستقلالي بالمجلس الجماعي لفاس إلى عبد السلام البقالي، عمدة المدينة، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، عن رفض “الميزان”، الذي يعد جزءا من الأغلبية داخل الجماعة، المشاركة في سفرية إلى مصر على حساب ميزانية الجماعة، وهو نفسه الموقف الذي عبر عنه أعضاء من الحزب الاشتراكي الموحد، المصطف في المعارضة.

وكشف حزب الاستقلال، وفق المراسلة، أنه قرر عدم رغبته في المشاركة في فعاليات المؤتمر السادس عشر للسياحة العربية المقرر انعقاده أيام 28، 29، 30 شتنبر 2022، بالعاصمة المصرية القاهرة.

وبرر حزب الاستقلال موقفه، وفق المراسلة، بعدم اقتناعه بالقيمة المضافة التي سيحققها هذا السفر لجماعة فاس، وعدم رغبته في إثقال ميزانية الجماعة، وكذا الغموض الذي يلف طريقة تدبير هذا الملف.

وفي تضرحها ل”مدار21″، حول أسباب هذا الرفض، تمسكت حليمة الزومي، رئيسة الفريق الاستقلالي بجماعة فاس، بما ورد في المراسلة، مشددة على أن فريقها “لا يرى أي استفادة من هذا السفر، كما أنه لا يوجد إطار واضح إضافة إلى وجود الضبابية في هذه العملية”.

وشددت الزومي أن فريقها “لم تظهر له أي جدوى أو فعالية من هذا السفر، ولذلك قرر عدم المشاركة”.

وقالت الزومي إن حزب الاستقلال، باعتباره من مكونات التحالف، بإمكانه المشاركة في أنشطة أخرى، “لأن الجماعة لديها مجموعة من الشراكات وتوأمات مع العديد من المدن، وذلك في إطار الاختصاصات أو تبادل التجارب أو غيرها”، مشيرة إلى أن هذه السفرية لا ينطبق عليها ذلك.

وأوضحت رئيسة الفريق الاستقلالي يفاس أن هذا السفر “لا ينسجم لا مع منطلقات حزب الاستقلال ولا مع أهدافنا كمنتخبين داخل مجلس المدينة”، مؤكدة أن هناك مجموعة من الأولويات التي ينبغي أن تكون حاضرة قبل هذا السفر، خاصة مع الأزمة وتداعيات جائحة كورونا وما تعيشه مدينة فاس من قضايا اجتماعية.

وأفادت الزومي في تصريحها ل”مدار21″، أن الأجدر أن “يتم الاستثمار في المشاريع الداخلية أولا”، مشيرة إلى أن الفريق الاستقلالي يرنو إلى “تأهيل مدينة فاس اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، لأن مدينة فاس تتراجع يوم بعد الآخر”.

وأضافت رئيسة الفريق الاستقلالي بفاس أن الأولوية بالنسبة لحزب الاستقلال” تُختزل في البرنامج الانتخابي الذي تم تقديمه للساكنة، ما يفرض على المنتخبين في المقام الأول أن يكونوا فاعل أساسي في تنمية المدينة”.

وبخصوص تأثير هذا القرار على التحالف مع باقي الأحزاب بالمجلس، أكدت الزومي أن الانسحاب من السفر “لا علاقة له بالتحالف، وهو موقف خاص بحزب الاستقلال”، مشيرة إلى أن “التحالف يكون في التسيير والتدبير اليومي للجماعة”.

واستبعدت الزومي أن يكون هذا الموقف المعبر عنه من طرف حزبها سببا في انفجار التحالف بمجلس المدينة أو تفككه، مضيفة أن حزبها “لا زال ملتزما بالتعاقد الذي اتفق عليه التحالف وبالتعاقد الذي يربط الحزب بالساكنة وبالمدينة”، مشددة على أن الاستقلال لا يمكنه أن “يُخل بالتزاماته مع الساكنة أولا وأخيرا”.

ومن جهتها قالت فاطمة الزهراء العموري، المستشارة بجماعة فاس، عن الحزب الاشتراكي الموحد، في تصريح ل”مدار21″، أنها ترفض من موقعها “المشاركة في هذه السفرية”.

وبررت العموري موقف عدم المشاركة بأن “الميزانية المرصودة لهذه السفريات من الأولى أن تصرف في مجالات تستهدف المواطن الفاسي وتعود بالنفع عليه كقطاع النقل الحضري والنظافة والشغل والبنيات التحتية والمساحات الخضراء”.

وقالت العمور أن هذه السفرية يبدو أنها لا تتسم بأية أهمية، مضيفة أنه حسب علمها فهذه السفرية “بغرض التصويت على ملكة جمال العرب”، مؤكدة “لا أعتقد أن هذا موضوع يستحق أن ترصد له ميزانية من المال العام كما أن هذا النشاط غير مرتبط بأدوارنا كمستشارات ومستشارين”.

وأفادت مصادر مطلعة أن مجلس المدينة كان يعتزم أن يشارك 22 مستشارة ومستشار في هذه السفرية، قبل أن يتم تخفيض العدد ليقتصر على عضوين من كل حزب ضمن الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية بالجماعة، مؤكدة أن جميع المصاريف ستدفع من ميزانية جماعة فاس.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.