صوت الجامعة

أساتذة التعليم العالي يشلون الجامعات بسبب التعاطي “غير المسؤول” مع مطالبهم

أعلن المجلس الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، أنه قرر تنفيذ “المقاطعة الشاملة” للدخول الجامعي الحالي طيلة الأسبوع القادم ابتداء من يوم الإثنين 19 شتنبر2022، مؤكدا أنه يستعدد لخوض كافة الأشكال النضالية والاحتجاجية حتى تحقيق المطالب المشروعة للأساتذة الباحثين، ومنها تنظيم وقفة احتجاجية وطنية.

وبرر أساتذة الجامعات قرار المقاطعة، بما وصفوه بـ”التعاطي غير المسؤول للوزارة الوصية مع المطالب العادلة للأساتذة الباحثين ومقترحات النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، وسجل المجلس الوطني بـ”استياء عميق أسلوب المماطلة والتسويف الذي يعرقل حصول أي تقدم ملموس في الملف المطلبي، ناهيك عن التراجعات الخطيرة في مشروع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين”.

وأشار المجلس الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، إلى غياب الإرادة الحقيقية لمعالجة هذا الملف وحسمه بشكل نهائي، بما يسهم في إعادة الاعتبار والكرامة للأساتذة الباحثين والزيادة الوازنة في أجور جميع فئاتهم، وأمام غياب أي حوار جاد ومسؤول.

واستأنف المجلس الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي يوم الخميس 15 شتنبر 2022 اجتماعه المفتوح منذ يوم الثلاثاء 19 يوليوز 2022. واستُهل الاجتماع وفق بلاغ للنقابة، بتقديم تقرير مفصل ألقاه الكاتب الوطني، عرض فيه للتطورات التي عرفها ملف النظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين، وكذا تفاعل المكتب الوطني معها طيلة المرحلة السابقة.

ودعا المصدر ذاته، جميع الفاعلين وكافة الأساتذة الباحثين إلى التأسيس الجماعي لعمل نضالي مشترك لمواجهة التحديات والانتكاسات التي تشهدها منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وفي صلبها المكانة الاعتبارية للأستاذ الباحث وكرامته وحريته، مع الإبقاء على اجتماع المجلس الوطني مفتوحا لمواكبة التطورات والمستجدات.

كما طالب المجلس الوطني لنقابة التعليم العالي، كافة الأساتذة الباحثين إلى الانخراط المكثف في تنفيذ قرار مقاطعة الدخول الجامعي والاستنفار الشامل والتعبئة الواسعة، استعدادا لخوض مرحلة جديدة من البرنامج النضالي التصعيدي في حال عدم استجابة الحكومة للمطالب العادلة والمشروعة.

ودعت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، الوزارة الوصية إلى الإسراع بإصدار النظام الأساسي قبل نهاية شتنبر 2022، مع عدم ربطه بمراجعة القانون المنظم للتعليم العالي، وتوعدت النقابة الوزير ميراوي بشلّ الدخول الجامعي المقبل في حالة عدم استجابة الحكومة للمطالب العادلة للأساتذة الباحثين.

وأكدت النقابة في بيان سابق لها، عزعما الراسخ على تنفيذ البرنامج النضالي التصعيدي الذي أقره المجلس الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بتاريخ 19 يوليوز 2022، معلنة تمسكها بمواصلة تنزيل كل حلقاته، إلى حين حصول اتفاق رسمي بين النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي والوزارة الوصية حول الصيغة النهائية للنظام الأساسي ونصوصه التنظيمية المصاحبة.

وعقد المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي الدورة الثانية من اجتماعه المفتوح منذ 10 غشت 2022، وذلك في إطار متابعته لتطورات الملف المطلبي الوطني، وخاصة تلك المتعلقة بالنظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي، في علاقته بالزيادة في الأجور، وإصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

وجدد المكتب النقابي، موقف النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي المتمثل في المقاطعة الشاملة للدخول الجامعي الجديد، وذلك في حالة عدم استجابة الحكومة للمطالب العادلة للأساتذة الباحثين، وفي مقدمتها إقرار نظام أساسي منصف ومحفز يستوعب ويضمن الحفاظ على مكتسبات جميع فئات الأساتذة الباحثين، ويحقق زيادة وازنة في أجورهم،

وكشفت النقابة، أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي،  أخبرها يوم الخميس 25 غشت 2022،  بأن اجتماعا سينعقد بين رئاسة الحكومة ووزارة التعليم العالي ووزارة المالية يوم الأربعاء 07 شتنبر2022 من أجل النظر في مشروع النظام الأساسي الخاص بالأساتذة الباحثين، وخاصة الجانب المالي منه.

وأضافت أن الوزير ميراوي، التزم بدعوة المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي مباشرة بعد 07 شتنبر 2022، لعرض مخرجات الاجتماع الثلاثي ومناقشة مشروع النظام الأساسي بغية الاتفاق على صيغته النهائية.

وبناء على ذلك، دعت نقابة التعليم العالي، الأطراف المشاركة في الاجتماع الوزاري الثلاثي المرتقب عقده بإشراف رئاسة الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها الوطنية في هذه الظرفية الدقيقة، عبر الاستجابة الفورية للمطالب العادلة للأساتذة الباحثين، منبهة من عدم تفويت هذه الفرصة التاريخية لإنقاذ الجامعة العمومية ومؤسسات التعليم العالي، ورد الاعتبار لمهنة الأستاذ الباحث، وجعلها أكثر جاذبية للإسهام في التنمية.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي و الابتكار عبد اللطيف ميراوي، في وقت سابق أن الوزارة أعدت مشروع النظام الأساسي الجديد بتنسيق وثيق مع الفرقاء الاجتماعيين، وذلك من أجل التوصل إلى صيغة متفق بشأنها، فضلا عن قيامها بتحضير ملف حول الكلفة المالية للمشروع في أفق مناقشته مع القطاعات الوزارية ذات الصلة.

وأضاف الوزير، أن مشروع النظام الأساسي الجديد يروم تقوية انتقائية وتناسقية مهنة الأستاذية عبر ربطها بجودة الأداء البيداغوجي والبحثي، مؤكدا أن الهدف يكمن في النهوض بهذه الفئة من الموارد البشرية والارتقاء بأوضاعها المادية والاعتبارية، وكذا والحرص على تزويد الجامعات بباحثين قادرين على تحقيق إشعاعها القاري والدولي.

وسجل المسؤول الحكومي، أن الوزارة أعطت أولوية قصوى لتسوية ملفات الترسيم والترقية وتغيير الإطار المستوفية للشروط المقررة قانونيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.