سياسة

ميزانية مرتفعة و”هدية” لشركات سابقة.. جدل تدبير النفايات يشتد بالرباط

أثارت مصادقة مجلس مدينة الرباط، الذي تترأسه التجمعية أسماء اغلالو، بداية الأسبوع (الإثنين)، على عقود التدبير المفوض الجديدة لتدبير قطاع النظافة، جدلا كبيرا وسط المستشارين بسبب ارتفاع كلفتها المالية مقارنة بالعقود السابقة.

وكشف لحسن العمراني، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المدينة، في تصريحه ل”مدار21″، أن العقود الجديدة ستكلف الجماعة مبلغا ماليا سنويا إضافية بالقياس إلى العقود السابقة يفوق 30 مليون درهما.

وبخصوص حديثه عن تقديم المجلس لهدية للشركات السابقة، وهي شركات (Averda) و(Solamta) و(Arma)، أوضح العمراني أن الأمر يتعلق بأن المجلس مدد للشركات، خلال جلسة 12 ماي 2022، لمدة 6 أشهر، لأن العقود الحالية كانت ستنهي يوم 31 يوليوز 2022، وستصبح الممتلكات وكل الآليات التي تشتغل بها الشركات في ملك الجماعة.

وأضاف المتحدث أن التمديد جعل الشركات تستفيد من فترة إضافية دون أي عناء، وبنفس الشروط السابقة، وهو ما يعني أن الشركات أصبحت تستفيد من فترة إضافية بتجهيزات المجلس، وبنفس الثمن الذي كانت تتقاضاه عندما كانت التجهيزات في ملكيتها.

وأورد أن فترة 6 أشهر ستكلف الجماعة 11 مليار سنتيم، وأنه في حال أخذ نقطة التجهيزات بعين الاعتبار كانت الجماعة ستوفر لميزانيتها ما يناهز مليارين، أو كان على المجلس أن يطلب من الشركات سحب الآليات التي لا تتوافق مع دفتر التحملات وتعويضها بآليات جديدة.

وقال العمراني أن العقود الحالية تطرح مجموعة من الإشكاليات، من بينها ما إن كانت الجماعة تتوفر على الإرادة السياسية والإمكانيات التدبيرية للمراقبة، لأن الرهان هو مراقبة الجودة.

كما أن الإشكال الثاني، وفق العمراني، هي القدرة على استثمار الوسائل التكنولوجية بالشكل السليم لتنمية نظافة المدينة، متسائلا “هل هذه الجماعة تتوفر على الجرأة والقدرة أن تطبق الغرامات كما يلزم؟”.

وسجل العمراني أن العقود صيغت بفرنسية رديئة وركيكة، تتضمن أخطاء لا يرتكبها تلميذ الابتدائي، مضيفا أنه سبق أن تم إعطاء ملاحظات في الشكل بخصوص دفاتر التحملات.

ولفت إلى أن المادة 6 من دفتر التحملات تضم الأحداث والمناسبات التي ينبغي الاهتمام بها في مجال النظافة، والتي استثنت الأعياد الوطنية، مضيفا أن المدبر الذي يقرأ بنَفس سياسي لا يمكن أن تمر عليه هذه النقطة.

وبرر لحسن العمراني تصويت العدالة والتنمية على الاتفاقية، رغم الملاحظات التي أبداها، بأنها تضمنت مجموعة من النقاط التي سبق أن دافع عنها حزبه، وأن العقود الجديدة مبنية على التجربة السابقة للحزب، وحملت “مستجدات إيجابية سبق لنا أو أوصينا بها من قبل”.

ومن أهم الأمور الموجودة في العقود الحالية، وفق العمراني، هو تقسيم الرباط إلى حصتين، لكل من شركتي (SOS) و (ARMA)، إذ ستتولى كل شركة كل أنواع النفايات في حصتها، في حين أن العقود التي كانت في السابق طرحت العديد من المشاكل بسبب تهرب الشركات من تحمل المسؤولية وإلصاقها بالشركات الأخرى.

كما تم المرور، وفق إفادة العمراني ل”مدار21″، من منطق الوزن إلى المنطق الجزافي، مؤكدا أنه في السابق كان الأداء يتم بناء على وزن النفايات بالطن، وهو الأمر الذي خلق مشاكل كبيرة إذ يصعب مراقبة الشركات في هذا الجانب، والدليل على ذلك أنه خلال فترة كوفيد حصيلة وزن النفايات لم تنخفض.

كما أن الاتفاقية الجديدة، وفق العمراني، أدخلت المقابر، وهذه نقطة إيجابية لأن مقابر العاصمة توجد في حالة صعبة، مضيفا أن حزبه دافع بقوة على هذه النقطة، وهو ما تم الاستجابة له.

وسجل العمراني أن الاتفاقية الجديدة شملت الشروع في حاويات تحت أرضية، مضيفا أنه كان يطمح خلال الفترة السابقة لإدخال هذه النقطة باتفاق مع الشركات، رغم عدم وجودها في دفتر التحملاتـ غير أن جائحة كورونا أوقفها.

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.