جهويات

تحدٍ للقانون ولفتيت.. جماعة آسفي تواصل منح نائب رئيسها استغلال مقهى بـ”15 ألف ريال”

يواصل النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لآسفي استغلال مقهى في ملكية الجماعة مقابل سومة كرائية زهيدة، في خرق واضح للميثاق الجماعي للمجالس الجماعية ومراسلة سابقة لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، الذي دعا إلى عزل المنتخبين الموجودين في حالة تضارب مصالح.

ومنحت الجماعة الحضرية لآسفي، منذ 2015، الحق في استغلال مقهى بكورنيش أموني تبلغ مساحتها 220 متر مربع والمخصص لبيع المشروبات الغازية والوجبات الخفيفة، لإلياس البداوي، الذي التزم، وفق عقد الاستغلال المبرم بين الطرفين الذي تتوفر “مدار21” على نسخة منه، بأن يؤدي “مسبقا لشسيع المداخيل مبلغ 750 درهما واجبا شهريا للاستغلال وذلك قبل اليوم الخامس من كل شهر، وفي حالة الإخلال بهذا الالتزام وعدم أداء واجب الاستغلال داخل الآجال المشار إليها أعلاه، يوجه رئيس الجماعة إنذارا للمعني بالأمر للأداء ويفسخ العقد عند عدم الامتثال للإنذار الموجه له في هذا الشأن”.

وتصدر إلياس البداوي، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، الانتخابات الجماعية الأخيرة بحاضرة المحيط بحصوله على 5308 أصوات، بيد أن رئاسة المجلس الجماعي عادل لصاحب المركز الثالث في اقتراع 8 شتنبر 2021، الاستقلالي نور الدين كموش، بعدما حصل على 43 صوتا من إجمالي 51 صوتا التي يتكون منها المجلس الجماعي لآسفي، فيما انتخب البداوي نائبا أول للرئيس.

عقد الاستغلال أكد أن اكتراء البداوي للمقهى جاء بناء على طلب تقدم به المعني بالأمر بخصوص تسوية الوضعية الكرائية لمقهى الغروب بكورنيش أموني، وبناء على الإشهاد بالتنازل المصحح الإمضاء بتاريخ 2009/10/08 تحت عدد 09/11490 المقدم من طرف محمد غانا، لفائدة إلياس البداوي.

ويعد استمرار استغلال نائب رئيس المجلس الجماعي لمقهى في ملكية الجماعة خرقا للقانون وتحديا لمراسلة سابقة لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في مارس الماضي تدعو لعزل المنتخبين الموجودين في حالة تضارب المصالح.

ووجه لفتيت، في مارس الماضي، مراسلة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، دعا فيها إلى تفعيل مسطرة عزل المنتخبين الذين لهم مصالح مع الجماعات أو المقاطعات التابعة لها، إما عبر شركات أو جمعيات، سواء قبل انتخابهم واستمرار هذه المصالح، أو خلال الولاية الحالية.

وأوضحت المراسلة حول أنه “لوحظ من خلال الاستشارات القانونية التي تتوصل بها مصالح الوزارة أن بعض المنتخبين بمجالس الجماعات الترابية يستمرون في علاقتهم التعاقدية أو ممارسة النشاط الذي كان يربطهم بجماعتهم الترابية قبل انتخابهم لعضوية مجلسها، سواء من خلال كراء المحلات التجارية أو تسيير أو استغلال مرافق تجارية في ملكية الجماعة الترابية، كأشخاص ذاتيين أو كأعضاء في هيئات التسيير لأشخاص معنويين (شركات أو جمعيات)”.

وذكّر لفتيت بأن المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، والمادة 66 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، والمادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، نصت على أنه يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة الترابية أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة الترابية التي هو عضو فيها، أو مع هيئاتها: مؤسسات التعاون بين الجماعات أو مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها، أو شركات التنمية التابعة لها…أو أن يبرم معها عقودا للشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيها، وبصفة عامة أن يمارس كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه.

وردا على ادعاءات أن التعاقدات كانت قبل انتخاب المستفيدين ضمن المجالس الجماعية وبالتالي تعد قانونية، أبزرت مراسلة وزير الداخلية أن المقتضيات سالفة الذكر جاءت بصيغة العموم والإطلاق دون تحديد من حيث النطاق الزمني، ما يكون معه المنع قائما بالنسبة لأي علاقة مستمرة خلال الولاية الانتدابية الحالية، ولو ابتدأت قبل هاته الولاية، لأن الغاية والنتيجة واحدة، سواء ربطت المصالح قبل هاته الولاية الانتدابية أو خلالها، مادام أن وضعية تنازع المصالح تبقى قائمة باستمرار العضو في مجلس الجماعة الترابية في علاقة المصلحة الخاصة، أو ممارسة أي نشاط كيفما كان له علاقة بمرافق الجماعة الترابية أو مع هيئاتها (مؤسسات التعاون بين الجماعات أو مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها أو شركات التنمية التابعة لها أو شركات التدبير المفوض…).

وشدد وزير الداخلية على أن كل منتخب ثبت في حقه إخلال بالمقتضيات المنصوص عليها سابقا، بكيفية صريحة وواضحة، من خلال ربطه مصالح خاصة مع جماعته الترابية أو هيئاتها أو يمارس أي نشاط كيفما كان ينتج عنه بصفة عامة تنازع المصالح، بصفته شخصا ذاتيا أو كعضو في الهيئات التسييرية لأشخاص معنويين (شركات أو جمعيات)، فإنه يتعين الحرص على ترتيب الآثار القانونية التي تقتضيها هذه الوضعية، وذلك من خلال مباشرة الإجراءات القانونية المتعلقة بعزل المنتخبين، التي تم توضيحها بشكل دقيق بدورية عدد D1750 بتاریخ 14 يناير 2022.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.