فن

فيلم “ميثاق” يصل لأمريكا ومخرجه: أناقش المتطرفين وليس الإسلام

يشارك الفيلم السينمائي “ميثاق”، للمخرج الشاب حسين حنين، بالثقافة الأمازيغية، ضمن فعاليات النسخة السادسة والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم “رود آيلاند” بالولايات المتحدة الأمريكية، والمؤهل إلى جائزة الأوسكار العالمية، إلى جانب مشاركته في عدد من المهرجانات الأخرى.

وتدور أحداث الفيلم، حول رجل متدين في الأربعينيات من عمره، وهو متطرف دينيا، يحب زوجته وابنته، ولكن عليه أن يواجه معضلة الاختيار بين زوجته والأحكام الإسلامية الصارمة والمتطرفة.

وعن اختياره معالجة قضية “التطرف الديني” في فيلمه الجديد، أوضح حنين في تصريح لجريدة “مدار21” أنه لا يناقش التطرف الديني في الإسلام بقدر ما يسلط الضوء على الشخصيات المتطرفة بشكل عام، التي قد تكون أيضا في الدين المسيحي أو اليهودي أو في ديانة أخرى، مؤكدا أن القصة التي يرويها في شريطه واقعية عاش تفصيلها في طفولته مع إحدى الأسر القريبة من عائلته، حيث اتخذ نفسه طرفا من خلال الكاميرا.

وبخصوص تفاصيل قصة الفيلم، فهو يحكي عن الزوجين عسو وخديجة اللذان يعيشان في بيت صغير بإحدى القرى، وتنشب بينهما مشاكل أسرية بين الحين والآخر، لكن سرعان ما ستتحول إلى مشكل حقيقي يدفع عسو إلى تطليق زوجته بالثلاث (شفهيا)، مما سيحول دون أن تكون زوجته له مرة أخرى، إلا بعد الزواج من رجل آخر حسب الشريعة الإسلامية.

ويعيش عسو حالة صراع داخلي أدى فيها الدين دورا كبيرا، فتأخذ الأحداث منحى آخر يغير مسار القصة، عند محاولة الزوج البحث عن الخلاص من ورطة العشق الأبدي، وإمكانية تقبل نوم زوجته في حضن رجل آخر، وإقناع نفسه بذلك، واقتسام العيش مرة أخرى مع امرأة كشفت زينتها لرجل غيره.

لذلك، قرر عسو تزويج خديجة لأحد أصدقائه المسمى يوسف (الكفيف)، معتبرا أن فقدانه للبصر سيمنعه من رؤية جمالها، لكن الأقدار تسير ضد رغبات الزوج، خاصة بعد رفض (يوسف) تطليقها.

وستتمخض عن ذلك معاناة مريرة وأسئلة حارقة عاشها عسو، تعقدت معها فصول الأحداث بعد فشل خطته، فيضطر إلى ارتكاب جريمة قتل.

وفي سياق متصل، أشار المخرج حنين في تصريحه للجريدة، إلى أن فيلمه سيشارك أيضا في المسابقة الرسمية لمهرجان طنجة الذي يينطلق يوم الجمعة المقبل، إلى جانب مشاركته في المسابقة الرسمية لمهرجان مراكش، وضمن فعاليات مهرجان أكادير للتباري على جائزة أحسن عمل أمازيغي، التي يمنحها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

وعن علاقة الجمهور المغربي بالسينما، يرى حنين أن الأمر يرتبط بطبيعة الفيلم التسويقي، حيث إن معظم الأفلام التي يقدمها بعض المخرجين لا ترقى لمتطلبات الجمهور لأنها تفتقد إلى جودة النص والتصوير وهاجس صناعها الحصول على الدعم من المركز السينمائي فقط، ما يؤثر على النتيجة النهائية، والدليل على ذلك نجاح الأفلام التي تم تنفيذها بإنتاج خاص مثل الإخوان وغيره”، مؤكدا أنه لولا الدعم لكانت المنافسة قوية بين شركات الإنتاج.

وكان الفيلم ذاته قد تنافس في وقت سابق على الجائزة الكبرى الدولية لمهرجان ARFF المقام بأمستردام، وكذا المهرجان الهندي “pune short” للفيلم، إلى جانب مهرجان “فانتازيا” المقام بباريس، ثم المهرجان الدولي للأفلام القصيرة بأستراليا.

وتبارى الشريط السينمائي ذاته أيضا على الجوائز الكبرى لثلاث مهرجانات إسبانية، ويتعلق الأمر بمهرجان Valenciaff ومهرجان BARCIFF ومهرجان MADRIFF، بالإضافة إلى مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي.

ويشهد هذا الفيلم الأمازيغي مشاركة كل من سعيد ضريف وسناء بحاج، وعزيز عبدوني، فيما أشرف على إنتاجه أيوب المحجوب وشركة “PLOT PICTURS”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.