اقتصاد

اتهامات لوسطاء بتضخيم خسائر الحرارة لرفع أسعار الأفوكادو المغربي

اتهامات لوسطاء بتضخيم خسائر الحرارة لرفع أسعار الأفوكادو المغربي

ذكرت منصة فرش بلازا أن قطاع الأفوكادو في المغرب يستعد لانطلاقة موسم بأسعار مرتفعة مقارنة بالسنة الماضية، وذلك بعد صيف استثنائي شهد موجتي حر شديد في يونيو وغشت.

وأوضحت المنصة أن زيادات تتراوح بين 15 و20 في المائة سُجلت بالفعل في سعر البيع من الضيعة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، ورجّحت أن يتجه السوق نحو الاستقرار بعد بداية موسم الجني بشكل رسمي.

ونقلت فرش بلازا عن أحمد بولجيد، المدير العام لشركة Entrepôt Frigorifique Lexus، قوله: “رغم توفر الكميات، من المرجح أن يبدأ الموسم بأسعار أعلى. نحن نلاحظ بالفعل زيادات تتراوح بين 15 و20 في المائة في أسعار البيع من الضيعة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي”.

وسجل أن “هذه الزيادة تغذيها الخسائر المسجلة والضغط على المنتجين، لكن مع بداية موسم الجني رسمياً، سيتجه السوق نحو الاستقرار”.

وبخصوص تأثير موجتي الحر، أضاف بولجيد، وفق ما نقلته فرش بلازا: “زرت عدداً من الضيعات وتحدثت مع مزارعين في مناطق مختلفة. الأضرار حقيقية وذات شأن، في حدود 80 ألف طن”.

وأوضح أن هذه الخسائر لن تؤدي إلى ندرة، قائلاً: “الكميات النهائية ستكون مشابهة للموسم الماضي أو أقل بقليل، أي بين 95 و100 ألف طن تقريباً، بفضل دخول مساحات جديدة غرست قبل سنتين أو ثلاث سنوات مرحلة الإنتاج”.

كما أشار المتحدث إلى أن الأضرار لم تكن متساوية في جميع المناطق، وقال: “لا أعتقد أن ممثلي جمعية منتجي الغرب يبالغون في تقديراتهم، فهم الأكثر تضرراً بسبب موقع ضيعاتهم”.

وأضاف: “مزارع المنطقة قديمة، في كثير من الحالات يتجاوز عمر الأشجار عشر سنوات، ما يجعلها أكثر هشاشة أمام الحرارة المرتفعة. في المقابل، فإن المزارع القريبة من الساحل، خاصة في العرائش، كانت أقل تضرراً”.

وبحسب ما أوردته فرش بلازا، لم يتوقف بولجيد عند الجدل بين المزارعين والمصدّرين فحسب، بل وجّه أصابع الاتهام إلى الوسطاء، قائلاً: “هؤلاء هم من ينشرون أرقاماً منفوخة عن الخسائر، مستغلين موجات الحر للضغط على الأسعار”.

وأضاف: “مصلحتهم أن يؤخر المزارعون عملية الجني حتى يتوتر السوق ويرتفع هامش الربح. ورغم أن القطاع أصبح أكثر احترافية ويقلّ دور الوسطاء تدريجياً، إلا أنهم لا يزالون يستغلون أي حادث مناخي لبث الشكوك. هذا العام ما زال لديهم هامش للتحرك، ونحن نتطلع للتخلص منهم”.

وفي ختام تصريحه الذي نقلته فرش بلازا، قال بولجيد: “لا ينبغي أن ننسى أن المغرب ليس المصدر الوحيد. المساحات والإنتاج يتزايدان في أمريكا اللاتينية، خاصة في البيرو، كما أن إسرائيل تجاوزت مشاكل الموسم السابق”.

وأكد المتحدث أن المنافسة ستكون قائمة بقوة هذا العام، مشيراً إلى أن السوق الدولية ستفرض تحديات إضافية على المنتجين المغاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News