ثقافة | سياسة

عصيد: متاهة الاديولوجيات عطّلت ترسيم الأمازيغية ولا تنمية دون لغة السكان

قال الباحث والمفكر الأمازيغية، أحمد عصيد، إن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ورش وطني لا يتعلق فقط باللغة أو الثقافة الأمازيغية بل يتعلق بهوية الدولة المغربية، مشددا على أن العودة إلى الذات المغربية، هي عودة ضرورية من أجل النهوض بالثقافة المغربية.

وسجل عصيد، أن المغرب ضيع فترة كبيرة من تاريخه وهو تائه في أمواج الأيديولوجيات الأجنبية، خاصة القادمة من الشرق، معتبرا أن الأمازيغية بالنسبة للمغرب هي الروح التي تمثلها المكونات الأصيلة التي تجعل من كل مواطن يشعر من الانتماء للبلد، وبقوة التجدر، ويخلق لديه شعورا وطنيا ودينامية.

عصيد الذي شارك نهاية الأسبوع الماضي في ورشة بعنوان “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية: مصالحة إرادية بإمكانيات واعدة”، ضمن فعاليات الجامعة الصيفية لشباب الأحرار، المنعقدة بمدينة أكادير، أوضح أن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يستكمل منظور التنمية، لأن التنمية كان ينظر لها على أساس أنها ورش مادي، غير أن الناس كانوا يغفلون العامل الثقافي واللغوي والهوياتي في التنمية.

واعتبر الباحث في الثقافة الأمازيغية،  أنه من الصعب أن تكون هناك تنمية ناجحة من دون لغة السكان وهويتهم ولغتهم، لأن أي مشروع تنموي لا بد أن ينخرط فيه المواطنون، وهذا يفرض أن تخاطبهم الدولة بلغتهم، وأن يكون العامل الثقافي مأخوذا بعين الاعتبار في الورش التنموي.

في المقابل أشاد عصيد، بالجهود التي تقوم بها الحكومة الحالية التي يترأسها عزيز أخنوش، في ما يتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مبرزا أن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية هو ورش هام للحكومة التي يقودها عزيز أخنوش.

وأشار في معرض مداخلته، إلى  أن الحكومة الحالية هي الأولى التي ستشرع فعليا في تنزيل وتفعيل القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، الذي صدر منذ فاتح أكتوبر 2019، علما أن الأمازيغية تم دسترتها مند سنة 2011، باعتبارها لغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية.

وأكد أنه في الماضي لم تكن هناك حكومة واحدة أدرجت موضوع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ضمن قانون ماليتها، وأضاف ” كنا نسمع في الحكومات السابقة الاهتمام بالأمازيغية لكن لا نجد أي شيء يعكس هذا الاهتمام في قانون المالية”.

وسجل الناشط الأمازيغي،  أنه في عهد حكومة أخنوش، وضعت الحكومة الأسس للتفعيل الحقيقي للطابع الرسمي للأمازيغية، لأنها وضعت بعين الاعتبار جانب الاعتمادات المالية لهذا الورش.

تعليقات الزوار ( 1 )
  1. أفكار ثورية تقدمية مبنية على أساس القومية التي نادى بها في الماضي عبد الناصر و حافظ الأسد وغيرهم فكانت من أهم أسباب تشتيت شمل العرب وسيطرت الجيش على إرادة الشعوب في التنمية والتقدم والحرية مع إقبال الأمل في الديمقراطية إلى أن وصلنا إلى مل نحن عليه اليوم ورغم كل هذا لم نتعض فعوض أن نجمع على تدريس أبنائنا اللغة الانجليزية لا يزال بعضنا يطالب بتدريس الأمازيغية وكأنها مفتاح المستقبل في العلوم والتكنولوجيا.أقول لكل العرب والامازيغ خاصة أبناء وطني تكلموا بما شئتم لكن إياكم أن تحرموا أبنائنا من إتقان الأنجليزية إن كنتم فعلا تواقين لمسايرة ركب التقدم في عالم التجارة والصناعة والتكنولوجيا العصرية خاصة منها الرقمية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.