بيئة

“كوب27”.. قمة المناخ المقبلة ستركز على تمويل برامج البيئة يإفريقيا

قالت وزيرة البيئة المصرية، ياسمين فؤاد، التي تستضيف يلادها بعد شهرين قمة المناخ “كوب27” إن القاهرة ستسعى خلال هذه القمة إلى تمثيل إفريقيا التي لا تتحمل مسؤولية التغير المناخي ولكنها الأكثر تضررا منه.

في مقابلة مع وكالة فرانس برس، على هامش مؤتمر في القاهرة حول “احتياجات إفريقيا وطموحاتها إزاء التغيرات المناخية”، أكدت فؤاد أن جزءا من دور مصر في كوب27 هو “تمثيل القارة الإفريقية واحتياجاتها بصورة واضحة وصريحة”، وأضافت “إننا (في إفريقيا) لم نكن السبب في الانبعاثات ولكننا متضررين منها ومواردنا الطبيعية وشعوبنا تتأثر بها”.

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام ممثل الرئيس الأميركي الخاص للمناخ جون كيري ونائبة سكرتير عام الأمم المتحدة أمينة محمد ومسؤولون من قرابة 25 دولة إفريقية ومنظمات دولية ومنظمات غير حكومية وشركات قطاع خاص.

ورغم أن الدول الإفريقية من الأكثر معاناة من آثار التغيرات المناخية، وخصوصا تزايد الجفاف في بعض مناطقها والسيول في مناطق أخرى، إلا أنها تساهم بنسبة 3% فقط من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بحسب ما قال السكرتير العام السابق للامم المتحدة بان كي مون هذا الأسبوع في مؤتمر عقد في روتردام.

وشددت وزيرة البيئة المصرية على أنه بات من الضروري أن “تكون هناك وقفة على مستوى التعاون الدولي لتوضيح أهمية أن يفي الجميع بالتزاماتهم كما جاء في اتفاقية باريس.

واتفق ممثلو 196 دولة أعضاء في الأمم المتحدة خلال مؤتمر في باريس في العام 2015 على العمل على ألا يتجاوز ارتفاع درجات الحرارة درجتين مئويتين مقارنة بالوضع قبل الثورة الصناعية وفي حدود 1,5 درجة إن أمكن.

ودعا مؤتمر باريس، من أجل تحقيق هذا الهدف، “الدول المتقدمة إلى توفير موارد مالية لمساعدة الدول النامية”.

وسبق أن ذهبت مع الريح وعود قطعت في قمة المناخ في كوبنهاغن عام 2009 بأن يتم منح تمويل تصل قيمته إلى 10 ملايير دولار بحلول عام 2020 لمساعدة الدول الأكثر هشاشة على التكيف مع التغيرات المناخية.

وجاء العام 2020 وانقضى من دون أن تتحقق الوعود. وتم التأكيد على أن التمويل سيصبح نقطة محورية خلال قمة المناخ كوب27 التي ستعقد في نونبر المقبل في شرم الشيخ وذلك حلال المؤتمرات التحضيرية للقمة، سواء المؤتمر الحالي في القاهرة أو الذي عقد في روتردام بهولندا أو في الغابون الاسبوع الماضي.

وقالت ياسمين فؤاد “كان يتم النظر إلى القطاع البيئي على أنه معرقل للاستثمار، نوع من الرفاهية”. وتابعت أنه اعتبارا من العام 2018 بدأت مصر “في تغيير رؤيتها (لأهمية) تطوير القطاع البيئي”.

وأضافت أنه “لم يعد هناك اليوم فصل بين الاحتياجات الأساسية للانسان وهي الغذاء والمياه والطاقة وبين تغير المناخ”.

واعتبرت أن “مصر تقدم نموذجا مختلفا وهو نموذج يمكن أن يتم تنفيذه في إفريقيا أو في أي دولة أخرى وهي ربط مشروعات الطاقة – التي نقول عنها مشروعات ربحية – بعملية الغذاء والمياه، بمعني استخدام مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة في توفير المياه على سبيل المثال من خلال تحلية مياه البحر”.

ورأت أن مثل هذه المشروعات “يمكن أن تربط التمويل اللازم للدول النامية ومن أجل الحفاظ على البيئة بالاحتياجات الأساسية للتنمية لآن لا فصل بين الاثنين”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.