جالية

“كأنه نفذ الطرد بنفسه”.. محامية حسن إيكويسن تستغرب ملاحقته خارج فرنسا

قالت محامية الإمام المغربي حسن إيكويسن، لوسي سيمون، وتعليقا على صدور محكمة أوروبية في حقه “أمر مستغرب فعلا”.

وأضافت سيمون “مذكرة التوقيف الأوروبية فاجأتنا لأنها إذا وُجدت ينبغي أن تكون مبنية على مخالفة لم تتشكل بعد في رأينا”، إذ إن إيكويسن “غادر الأراضي الفرنسية”، وتساءلت: “لماذا البحث عنه؟ لماذا الرغبة في إعادته؟”.

وبحسب مصادر مطلعة على الملف؛ لو بقي إيكويسن بالفعل في فرنسا فإن مذكرة التوقيف مبرّرة، لكن وزير الداخلية أكد في وقت سابق أن الإمام “في بلجيكا بشكل واضح”.

وفي هذه الحال، وبحسب المصادر نفسها، فإن “إيكويسن يُعتبر وكأنه نفّذ أمر الطرد بنفسه، لأن ترتيبات الترحيل ليست محدّدة في النص”.

ولم تكن السلطات البلجيكية، أمس الخميس، على علم بصدور مذكرة توقيف أوروبية في حق المعني، وقال متحدث باسم وزارة العدل البلجيكية لوكالة فرانس برس: “إيكويسن لم يكن في ملفات الشرطة كشخص مطلوب في بلجيكا”.

وكانت شخصيات ثقافية وحقوقية قد وقعت رسالة على موقع “ميديا بارت” اليساري يعارضون فيها قرار الطرد، حيث اعتبر النائب اليساري عن دائرة الشمال، دافيد غيرو، أن “هذه الإجراءات المشكوك فيها يجب أن تقلق كل الديمقراطيين الحريصين على الحفاظ على دولة القانون”.

وأصدر ممثلو 31 مسجدا في شمال فرنسا بيانا أكدوا فيه أن الإمام ضحية “خطأ واضح في التقييم”، فيما جمعت عريضة ما لا يقل عن 23 ألف توقيع خلال أربعة أيام من نشرها ومبلغ 37 ألف يورو من التبرعات لتمويل تكاليف الإجراءات القضائية، تضامنا مع الإمام المغربي.

في نفس السياق، نشرت مجموعة من الشخصيات الثقافية ومن النشطاء الحقوقيين رسالة مفتوحة على موقع “ميديا بارت” اليساري أعربوا فيها عن معارضتهم لترحيل حسن إيكويسن وضد ما اعتبروه “اشتدادا لحدة العراقيل في وجه سيادة دولة القانون”.

من بين هذه الشخصيات الباحث المتخصص في القضايا الإسلامية، فرانسوا بورغا والصحفي آلان غريش والناشط اليهودي المعادي للعنصرية دومينيك ناتانسون والكاتبة نهلة شهال.

وجاء في الرسالة “أن مسألة الموقف العقائدي والديني للإمام الذي هدده جيرالد دارمانين لا تهم حقا. قد يكون حسن إيكويسن محافظًا، لكن لكل فرع من فروع الديانات التوحيدية محافظين وحتى رجعيين. وينطبق الشيء نفسه على المسيحية واليهودية. لنكن صريحين: ما يتم استهدافه هنا هو حرية الرأي والتعبير للمجموعة التي تم تحديدها على أنها مسلمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.